الرؤية- أحمد السلماني
أسدل منتخبنا الوطني للناشئين لكرة القدم الستار على معسكره الإعدادي الداخلي، الذي احتضنه استاد السيب الرياضي خلال الفترة من 16 إلى 20 أبريل الجاري، في محطةٍ أولى جاءت مكثفة على المستويين البدني والفني، ضمن برنامج تحضيري يستهدف تجهيز المنتخب لخوض 3 مشاركات مرتقبة تتمثل في البطولة العربية خلال أغسطس المقبل، وبطولة غرب آسيا في سبتمبر، إلى جانب تصفيات كأس آسيا المقررة في نوفمبر المقبل.
وشكّل المعسكر فرصة مهمة للجهاز الفني بقيادة المدرب الوطني أحمد بن سالم بيت سعيد لوضع اللبنات الأولى للفريق؛ حيث ركّزت الحصص التدريبية على رفع معدلات الجاهزية، وتعزيز الانسجام بين اللاعبين، إلى جانب ترسيخ المفاهيم التكتيكية وتطوير الجوانب المهارية، في إطار رؤية فنية تهدف إلى بناء منتخب متوازن قادر على المنافسة في الاستحقاقات المقبلة.
وحظيت الحصة التدريبية الختامية بحضور سعادة السيد سليمان بن حمود البوسعيدي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم، الذي أشاد بمستوى الانضباط والالتزام الذي أظهره اللاعبون، مثمنًا في الوقت ذاته جهود الجهازين الفني والإداري في تهيئة بيئة إعداد مناسبة تسهم في تطوير الأداء العام للفريق.
وضمَّ المعسكر قائمة مكونة من 26 لاعبًا تم اختيارهم بناءً على متابعات دقيقة لمستوياتهم في دوري الناشئين خلال الموسم الماضي، الذي توّج بلقبه نادي إزكي؛ حيث عمل الجهاز الفني على تقييم العناصر عن قرب، وقياس مدى قدرتهم على الانخراط ضمن منظومة المنتخب، تمهيدًا للاستقرار على التشكيلة المثالية للمرحلة المقبلة.
ورغم الإيجابيات التي خرج بها المعسكر، فإن المرحلة المقبلة ستشهد تحديًا تنظيميًا يتمثل في ارتباط اللاعبين بالاختبارات الدراسية؛ الأمر الذي قد يؤثر على انتظام التجمعات خلال الفترة القريبة، على أن يستأنف المنتخب برامجه الإعدادية بشكل مكثف فور انتهاء تلك الالتزامات.
ويُعوِّل الجهاز الفني على استثمار الفترة المقبلة في إقامة معسكرات إضافية تتدرج في قوتها، بهدف رفع مستوى التنافس بين اللاعبين، والوصول إلى أفضل جاهزية ممكنة قبل خوض غمار البطولات القادمة، في مسار يستهدف تكوين جيل قادر على تمثيل الكرة العمانية بصورة مشرفة وتحقيق نتائج إيجابية على الصعيدين الإقليمي والقاري.
