الرؤية- أحمد السلماني
تتجه أنظار الوسط الرياضي العُماني، مساء الأحد، نحو العاصمة القيرغيزية بيشكيك، حيث يخوض نادي الشباب واحدة من أهم محطاته في تاريخه القاري عندما يلاقي نظيره الكويت الكويتي على إستاد دولين عمرزاكوف الساعة الواحدة ظهرًا بتوقيت مسقط، ضمن منافسات ربع نهائي منطقة الغرب في كأس التحدي الآسيوي، في مواجهة تحمل كل معاني التحدي والطموح، ولا تقبل أنصاف الحلول.
وفي المواجهة الثانية ضمن الدور ذاته، يلتقي الأنصار اللبناني مع موراس يونايتد القرغيزي على الملعب نفسه، على أن يتأهل الفائزان من المباراتين إلى الدور قبل النهائي المقرر إقامته يوم الأربعاء الموافق 22 أبريل الجاري.
ويدخل الفريقان المواجهة بشعار الفوز، حيث يلتقي طموح الشباب الباحث عن لقبه القاري الأول، مع خبرة نادي الكويت الذي سبق له التتويج بكأس الاتحاد الآسيوي ثلاث مرات، آخرها في عام 2013. ويشعر ممثل الكرة العُمانية أن هذه النسخة تمثل فرصة مثالية لإنهاء انتظار طويل وتحقيق إنجاز تاريخي، بعدما شق طريقه بثبات نحو هذا الدور.
وكان الشباب قد تصدر المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة، محققًا 9 نقاط من ثلاثة انتصارات، حيث تغلب على بارو البوتاني بهدف دون رد، ثم أبديش عطا القرغيزي 2-1، قبل أن يختتم مشواره بالفوز على التين أسير التركماني 3-1، في مؤشر واضح على قوته التنافسية. وعلى الصعيد المحلي، لايزال الشباب في سباق لقب الدوري إذ ضمن الفريق إنهاء الموسم في المركز الثالث على أقل تقدير ضمن دوري جندال، مع مباراة مؤجلة من الجولة الحادية والعشرين، وكان قد حقق فوزًا لافتًا في الجولة العشرين على حساب سمائل بنتيجة 7-1 قبل سفره إلى بيشكيك.
وفي المقابل، تصدر الكويت المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، بعد فوزه على الأنصار اللبناني 3-2، وتعادله مع السيب العُماني 1-1، قبل أن يتجاوز باشوندارا كينغز البنغلادشي 2-0. ويعيش الفريق الكويتي حالة مستقرة محليًا، حيث يقترب من حسم لقب الدوري بفارق 12 نقطة عن أقرب منافسيه، إلا أن غياب المباريات التنافسية في الفترة الأخيرة قد يشكل تحديًا قبل هذه المواجهة الحاسمة.
ويدخل "الصقور" اللقاء بثقة كبيرة ومعنويات مرتفعة، بعد مشوار مميز في دور المجموعات، حيث أظهر الفريق شخصية قوية وقدرة على مقارعة المنافسين، مع إدراك كامل بأن مباريات الأدوار الإقصائية تُحسم بتفاصيل دقيقة.
وفي بيشكيك، حيث الأجواء الباردة والظروف المناخية المختلفة، نجح الشباب في تحقيق درجة عالية من التأقلم، مستفيدًا من برنامج إعداد متكامل ركز على الجوانب البدنية والتكتيكية، إلى جانب التكيف المبكر مع البيئة المحيطة، ليؤكد جاهزيته لخوض اختبار حقيقي أمام منافس متمرس.
وتسود أجواء من الثقة داخل معسكر الشباب، حيث أكدت إدارة النادي أن الوصول إلى هذه المرحلة يُعد ثمرة عمل مؤسسي متكامل، مشيرة إلى أن الطموح لم يعد يقتصر على المشاركة، بل يمتد للمنافسة الجادة على اللقب. كما أوضحت أن التحديات اللوجستية، وفي مقدمتها رحلة السفر الطويلة، لم تؤثر سلبًا، بل زادت من عزيمة الفريق في ظل توفير بيئة إعداد مثالية تضمن أعلى درجات التركيز.
من جانبه، أكد المدرب الهولندي إيلكو شاتوري أن الفريق سيخوض اللقاء بهويته الفنية المعتادة، مشددًا على أهمية الانضباط التكتيكي والقراءة الدقيقة لمجريات المباراة، خاصة أمام فريق يمتلك خبرة قارية كبيرة، مع الإيمان الكامل بقدرة اللاعبين على تقديم الأداء المطلوب وتحقيق النتيجة الإيجابية.
وعلى مستوى اللاعبين، يسود الانسجام وروح الفريق الواحد داخل مجموعة نادي الشباب، حيث أكد القائد حاتم الروشدي أن الفريق يعيش أفضل حالاته الفنية والذهنية، معتبرًا أن الضغط في هذه المرحلة يمثل دافعًا إضافيًا لتحقيق الإنجاز.
من جانبه، شدد الحارس إبراهيم المخيني على ضرورة الحفاظ على التركيز حتى صافرة النهاية، في ظل طبيعة هذه المواجهات التي تُحسم غالبًا بأخطاء بسيطة، فيما أشار المهاجم مالكو كينيان إلى أن الفريق يتمتع بمعنويات عالية وقدرة جماعية على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.
وعلى الجانب الآخر، أنهى نادي الكويت معسكره الإعدادي في مدينة الدمام السعودية، حيث خاض مباراتين وديتين، فاز في الأولى على الترجي بنتيجة 6-1، وتعادل في الثانية مع الفتح 1-1، قبل أن يغادر إلى قرغيزستان بقائمة تضم 24 لاعبًا.
وسيفتقد الفريق الكويتي خدمات المدافعين سامي الصانع وفهد حمود، إضافة إلى الجناح أحمد الزنكي، لارتباطهم بجهات عملهم، في غيابات قد تؤثر على خيارات الجهاز الفني خلال اللقاء.
