عواصم - الوكالات
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، تتواصل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع إيران، وسط تحذيرات متبادلة وتصريحات عسكرية متشددة من مختلف الأطراف.
وتقود باكستان تحركات دبلوماسية مكثفة للتوصل إلى اتفاق دائم، بالتوازي مع تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام، حيث أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن ترحيبه بهذه الخطوة، مشيدًا بالدور الذي لعبه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ومعبّرًا عن أمله في أن تمهد الطريق نحو سلام مستدام.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني حالة التأهب القصوى، مؤكدًا جاهزيته للرد على أي هجوم محتمل من الولايات المتحدة أو إسرائيل، ومتوعدًا برد “مدمر” على أي تحرك بري. كما شدد قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي على استعداد القوات المسلحة لمواجهة أي تهديد.
من جانبها، صعّدت واشنطن وتل أبيب من لهجتهما، حيث حذر وزير الدفاع الأمريكي بيب هيغسيث من ضربات قد تستهدف البنية التحتية الإيرانية، بينما توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس برد “أشد إيلامًا” في حال رفضت طهران المقترحات المطروحة.
ورغم هذا التصعيد، أعرب ترمب عن تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى احتمال عقد اجتماع قريب بين واشنطن وطهران، قد يفضي إلى إنهاء الحرب “قريبًا”، وفق تعبيره.
وفي الكواليس، كشفت مصادر دبلوماسية عن تقدم في المفاوضات، مع توقع توقيع مذكرة تفاهم تمهيدًا لاتفاق شامل خلال 60 يومًا، بوساطة يقودها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير.
وتبقى القضية النووية محور الخلاف الرئيسي، حيث تطالب الولايات المتحدة بتعليق طويل الأمد للأنشطة النووية الإيرانية، مقابل رفع العقوبات، في حين تدرس طهران حلولًا وسطًا، من بينها نقل جزء من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.
ميدانيًا، يتواصل التصعيد في الممرات البحرية، إذ تفرض إيران قيودًا على حركة الملاحة في مضيق هرمز، ملوّحة بتوسيع نطاق الحصار ليشمل البحر الأحمر، في وقت تبحث فيه دول أوروبية، بقيادة إيمانويل ماكرون وكير ستارمر، سبل تأمين الملاحة الدولية بعد انتهاء النزاع.
وبين التصعيد العسكري والتحركات السياسية، تبقى فرص التهدئة قائمة، لكنها مرهونة بتفاهمات معقدة حول الملفات الأمنية والنووية.
