مسقط- الرؤية
استضافت مدرسة "شلتنهام مسقط" الدولية الخاصة أعمال ملتقى شؤون الطلبة الثاني الذي عُقد بعنوان "نحو شراكة فاعلة.. تكامل وحلول"، بتنظيم من المديرية العامة للتعليم لمحافظة مسقط، ممثلة بقسم شؤون الطلبة، برعاية المكرمة الدكتورة عهود بنت سعيد البلوشي، عضوة مجلس الدولة، وسط مشاركة واسعة من الجهات القانونية والاجتماعية المعنية بحماية الطفولة.
ويمثل الملتقى منصةً تفاعليةً تهدف إلى مد جسور التعاون بين المؤسسة التربوية والجهات القانونية والاجتماعية في سلطنة عُمان؛ لضمان بيئة تعليمية آمنة ومستقرة للطلبة، ومناقشة التحديات المعاصرة التي تواجه الميدان التربوي.
وخلال أعمال الملتقى، قدّمت مدرسة "شلتنهام مسقط" الدولية الخاصة، عرضًا حول تجربتها في حوكمة حماية الطلبة، مؤكدةً أن سلامة الطلبة تمثل مسؤولية مشتركة تقوم على الشراكة الفاعلة بين المدرسة والأسرة والمجتمع، ضمن إطار من السياسات الواضحة والتشريعات المعتمدة. وبيّن العرض أن المنظومة المعتمدة تستند إلى التشريعات الوطنية، مثل قانون الطفل العُماني، مع الاستفادة من أفضل الممارسات الدولية، وتحديث السياسات بشكل دوري لمواكبة المتغيرات المتسارعة، خصوصًا في الجوانب السلوكية والرقمية. كما استعرضت المدرسة آلياتها في رصد المتغيرات السلوكية لدى الطلبة وتحليلها، والتدخل المبكر للحد من الظواهر السلبية، إلى جانب تعزيز القيم والسلوكيات الإيجابية؛ بما ينسجم مع توجهات رؤية "عُمان 2040" في بناء مجتمع واعٍ ومتماسك. وتناول العرض دور فرق العمل المتخصصة، مثل فريق حماية الطلبة وفريق الرعاية الطلابية، في متابعة الحالات وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية داعمة وآمنة.
واستعرض الملتقى أوراق عمل تخصصية ركزت على تقاطع الأدوار بين التعليم والحماية القانونية والاجتماعية؛ حيث استعرض الادعاء العام- في ورقة عمل- القضايا المتعلقة بحماية الطفل في المجال التربوي من منظور جنائي وقانوني. أما دائرة شؤون الأحداث، فقد تناولت، في ورقة عمل، دور المراقب الاجتماعي في التعامل مع الحالات المودعة بدار الأحداث، مع التركيز على تلبية احتياجاتهم التعليمية وضمان عدم انقطاع مسيرتهم الدراسية.
واستعرضت دائرة التنمية الأسرية ودائرة الحماية الأسرية آليات التعامل مع الحالات في دار الحماية والاحتياجات التعليمية الخاصة بها، لضمان إعادة دمجها في المجتمع. فيما قدَّم قسم الشؤون القانونية بالمديرية العامة للتعليم لمحافظة مسقط قراءةً شاملةً للجوانب القانونية والتشريعات المنظمة لحماية الطفل داخل المؤسسات التعليمية.
أما قسم شؤون الطلبة، فقد اختتم الملتقى بمناقشة "لائحة شؤون الطلبة"، وكيفية معالجتها للمشكلات السلوكية والطلابية بمقاربة توازن بين "الحزم التربوي" و"الحماية النفسية والاجتماعية".
وسلَّط الملتقى الضوء على أهمية تكامل الأدوار المؤسسية في مواجهة التحديات السلوكية المعقدة، بما يضمن وجود شبكة أمان قانونية واجتماعية تحيط بالطالب. وأكد المشاركون في الملتقى الدور المحوري لاستمرارية التعليم تحت كل الظروف، من خلال تسليط الضوء على "الأحداث" وحالات "دور الحماية"، مع الإشارة إلى أن الحق في التعليم مكفول للجميع، مهما كانت الظروف الاجتماعية أو القانونية التي يمر بها الطالب.
وسعى الملتقى إلى تزويد التربويين -من خلال لجنة شؤون الطلبة بالمدارس- بالوعي القانوني اللازم لحمايتهم وحماية الطلبة من التجاوزات، بما يجعل القرارات التربوية مستندة إلى أسس قانونية متينة. كما شهد الملتقى مناقشات موسعة حول "لائحة شؤون الطلبة".
