نحو بيئة رقمية آمنة

التطور الرقمي المتسارع الذي يشهده عالم التقنية في الوقت الحالي جعل المعلومات عصب الأصول التي ترتكز عليها المؤسسات؛ مما حتَّم العمل على حفظها وصونها من المُهدِّدات التي يمكن أن تلحق بها، واستدعت هذه الحماية أن تكون هناك أطر قانونية تنظم استخدامها وتحميها من المخاطر المتزايدة.

ويعد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (61/2026)، أداة أساسية لضبط التعامل مع البيانات والأنظمة الرقمية، وضمان أمنها وسريتها في مواجهة التهديدات الإلكترونية؛ إذ إنه يعمل على تعزيز الأمن الرقمي وحماية المجتمع من الجرائم الإلكترونية التي انتشرت بشكل أوسع خلال الفترة الحالية وذلك من خلال الردع القانوني باستخدام وسائل تقنية المعلومات.

ولا شك أن سن القوانين التي تواكب انتشار التقنيات الحديثة تهدف لردع كل من تسول له نفسه العبث بالأمن الوطني من خلال السطو على المعلومات وارتكاب الجرائم المعلوماتية والاعتداء على المواقع الإلكترونية والأنظمة المعلوماتية، هو أمرٌ واجب التنفيذ، وعلى الجهات المسؤولة المُسارعة فيه لبتر يد العابثين قبل أن تمتد لمُقدرات الأوطان، وصونًا لخصوصية الأفراد والحفاظ على معلوماتهم الشخصية وحمايتهم من الابتزاز والتشهير والاحتيال الإلكتروني، وردع كل من يعمل على هدم القيم عبر نشر المواد التي تخل بالنظام العام أو الترويج للشائعات ونشر الأفكار الإرهابية وأفكار العنصرية وخطاب الكراهية.

إنَّ الجهود المتواصلة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات وتحديث التشريعات الخاصة بهذه الجرائم، تؤكد مدى حرص مؤسسات الدولة المعنية على دعم الأمن والأمان في المجتمع، والذي أصبح يشمل كذلك المنظومة الرقمية برمتها.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z