وقف إطلاق النار.. خطوة نحو السلام تعرقلها إسرائيل

 

بعد أن كان العالم على شفا الانزلاق إلى نفق مُظلم قد لا يستطيع الخروج منه بسبب التصعيدات الخطيرة في تصريحات الرئيس الأمريكي تجاه إيران، إلّا أن الدبلوماسية الإقليمية والدولية نجحت في السويعات الأخيرة في الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

وعلى الرغم من أن هذه الهدنة يصفها البعض بأنها "هشّة" خاصةً مع العدوان الإسرائيلي غير المسبوق على إيران، إلّا أنه يُمكن البناء على هذه الهدنة للوصول إلى اتفاق سلام مُستدام يضمن الحقوق العادلة لجميع الأطراف؛ بما يضمن إنهاء الأزمة من جذورها.

ولا يمكن قراءة ما تقوم به إسرائيل في لبنان إلّا في إطار جرائم الحرب والانتهاك الصارخ لسيادة الدول ولمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وهو أمر بالغ الخطورة ويمكن أن يؤدي إلى انهيار الهدنة، خاصةً وأن الحرس الثوري الإيراني هدد بغلق مضيق هرمز ومواصلة استهداف "العدو" إذا لم يتوقف العدوان على إيران.

وفي ذات السياق، على أمريكا أن تُلجِم الاحتلال الإسرائيلي ورئيس حكومته المطلوب للعدالة الدولية والمتعطش لسفك المزيد من دماء الأبرياء، وإذا لم تفعل ذلك في الوقت القريب فإنَّ كل ما جرى التوصل إليه قد يذهب أدراج الرياح.

إنَّ الجميع يعلم الآن أن سبب عدم استقرار المنطقة بأكملها هو الكيان الصهيوني الذي يعيث في الأرض فسادًا، ويقتل الأبرياء ويُدمِّر البنية التحتية للدول، ويفتح جبهة تلو أخرى، وإذا صمت المجتمع الدولي أكثر من ذلك أمام هذه العربدة الإسرائيلية، فإن العالم ستسوده شريعة الغاب.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z