صدام إسباني بنكهة أوروبية.. برشلونة يواجه أتلتيكو في معركة "كسر العقدة"

 الرؤية- أحمد السلماني

تتجه أنظار عشاق الكرة الأوروبية، مساء الأربعاء، إلى ملعب “سبوتيفاي كامب نو”، الذي يحتضن الفصل الأول من المواجهة الإسبانية الملتهبة بين برشلونة وأتلتيكو مدريد، ضمن ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، في لقاء يحمل أبعادًا فنية وتاريخية معقدة بين فريقين يجيدان قراءة بعضهما بدقة عالية.

يدخل برشلونة المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد انتصاره الأخير على أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني، حين خطف البولندي روبرت ليفاندوفسكي هدف الفوز المتأخر في مواجهة انتهت بنتيجة 2-1، ليواصل الفريق الكتالوني صدارته لليجا الإسبانية، ويوسع الفارق مع ريال مدريد إلى سبع نقاط.

ورغم هذا التفوق المحلي، فإن الذاكرة الأوروبية لا تزال تحمل عقدة واضحة لبرشلونة أمام أتلتيكو مدريد؛ حيث خسر الفريق الكتالوني مواجهتيه السابقتين في الدور ربع النهائي أمام الفريق المدريدي، الأولى في موسم 2013-2014 بنتيجة إجمالية 2-1، والثانية في موسم 2015-2016 بنتيجة 3-2، كما لم يحقق سوى انتصار واحد في آخر أربع مواجهات أوروبية بين الفريقين، وهو ما يضع برشلونة أمام اختبار ثأري حقيقي.

برشلونة.. ماكينة هجومية لا تتوقف

يعيش برشلونة واحدة من أفضل فتراته الفنية تحت قيادة مدربه هانسي فليك، حيث لم يتعرض لأي خسارة في مختلف المسابقات منذ قرابة شهرين، وقدم عروضًا هجومية لافتة، أبرزها اكتساح نيوكاسل بنتيجة إجمالية 8-3 في دور الـ16، بينها فوز كاسح 7-2 في لقاء الإياب.

ويعتمد الفريق الكتالوني على ترسانة هجومية متنوعة، يتقدمها النجم الصاعد لامين يامال، إلى جانب خبرة ليفاندوفسكي، مع قدرة واضحة على التنوع في الحلول الهجومية، إذ سجل الفريق في 29 من آخر 30 مباراة بدوري الأبطال، ما يعكس قوته الهجومية الكبيرة، رغم معاناته الدفاعية بعدم الحفاظ على نظافة شباكه في آخر 13 مباراة أوروبية.

أتلتيكو.. خبرة الإقصائيات وسلاح المرتدات

في المقابل، يدخل أتلتيكو مدريد المواجهة في وضع متذبذب بعد ثلاث هزائم متتالية، آخرها أمام برشلونة في الدوري، غير أن فريق المدرب دييغو سيميوني يظل أحد أكثر الفرق خبرة في مباريات خروج المغلوب، بفضل صلابته الدفاعية وقدرته على استغلال الهجمات المرتدة بكفاءة عالية.

ووصل الفريق المدريدي إلى هذا الدور بعد مواجهة هجومية مثيرة أمام توتنهام، حسمها بمجموع 7-5، كما يمتلك سجلًا تهديفيًا لافتًا، حيث لم تنتهِ أي من آخر 34 مباراة أوروبية له بدون أهداف، بمعدل تهديفي مرتفع يعكس طبيعته الهجومية هذا الموسم.

الأفضلية للأرض والتاريخ لأتلتيكو

وتُشير الأرقام إلى أفضلية نسبية لبرشلونة على ملعبه، حيث خسر مباراتين فقط من آخر 18 مباراة أوروبية، محققًا 13 انتصارًا و3 تعادلات، وسجل 19 هدفًا في آخر أربع مباريات متتالية على أرضه.

في المقابل، يعاني أتلتيكو خارج قواعده أوروبيًا، إذ حقق فوزًا واحدًا فقط في آخر سبع مباريات، ما قد يمنح برشلونة أفضلية نسبية في لقاء الذهاب، رغم أن التاريخ يقف إلى جانب الفريق المدريدي في المواجهات الإقصائية المباشرة.

مواجهة تكتيكية مفتوحة على كل الاحتمالات

من المتوقع أن تتخذ المباراة طابعًا تكتيكيًا بامتياز، حيث سيسعى برشلونة لفرض أسلوبه القائم على الاستحواذ والضغط العالي، مقابل اعتماد أتلتيكو مدريد على التنظيم الدفاعي والانضباط والارتداد السريع.

وسيكون تحقيق نتيجة إيجابية في الذهاب هدفًا رئيسيًا للفريق الكتالوني قبل موقعة الإياب في مدريد، في حين يبحث أتلتيكو عن نتيجة تمنحه الأفضلية أو تبقيه في دائرة المنافسة، في صراع يبدو مفتوحًا على كافة السيناريوهات بين هجوم كاسح ودفاع صلب.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z