◄ الدفاعات الإيرانية تنجح في إسقاط طائرة "إف 15" داخل أراضيها
◄ واشنطن وطهران تسابقان الزمن للوصول إلى الطيّار الأمريكي
◄ إيران تعرض مكافأة مالية كبيرة لمن يعثر على الطيّار وتسليمه حيّا
◄ نشر صور لحطام المقاتلة الأمريكية ولمقعد الطيّار
◄ تحطم طائرة "إيه-10 وورثوغ" قرب مضيق هرمز
◄ سي إن إن: القوات الجوية تخسر 7 طائرات مأهولة في القتال مع إيران
◄ إسقاط أكثر من 160 طائرة مسيّرة أمريكية
◄ ترامب يرفع تكلفة الحرب باستهداف الجسور الإيرانية والمرافق المدنية
◄ مقتل 13 جنديا أمريكيا وإصابة أكثر من 300 آخرين منذ بدء الحرب
◄ أمريكا تطلب وقف الحرب لمدة يومين.. وإيران ترفض
◄ وول ستريت جورنال: الجهود المبذولة لوقف الحرب وصلت إلى طريق مسدود
الرؤية- غرفة الأخبار
في الساعات الأخيرة، دخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران منعطفًا خطيرًا، وذلك بعدما تمكّنت الدفاعات الجوية الإيرانية من إسقاط مقاتلة أمريكية فوق أراضيها، وإسقاط مقاتلة أخرى في مياه الخليج، إلى جانب إسقاط العديد من الطائرات المسيّرة.
وقال مسؤولان أمريكيان لـ«رويترز»: إن طائرة «إف 15» أُسقطت داخل إيران، وأنقذت القوات الأمريكية «أحد الطيارين وتواصل البحث عن الآخر»، في وقت وسّعت فيه طهران عمليات التمشيط وعرضت مكافآت مقابل القبض على الناجين. وظل مصير الطيار الثاني غير محسوم.
وقالت طهران إن الدفاعات الجوية أسقطت المقاتلة، بينما بثّ التلفزيون الإيراني صورًا قال إنها لحطامها ولمقعد الطيار، بالتزامن مع تحليق مروحيات ومقاتلات ومسيّرات أمريكية فوق المنطقة. وأفيد لاحقًا بأن طائرة قتالية أمريكية ثانية من طراز «إيه-10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.
وارتفعت خسائر سلاح الجو الأمريكي منذ بدء الحرب في 28 فبراير الماضي، إلى 7 طائرات على الأقل، إذ قالت "سي إن إن" إن القوات الجوية الأمريكية خسرت 7 طائرات مأهولة على الأقل في الحرب مع إيران.
آخر هذه الخسائر كانت لطائرة F-15 وطائرة A-10 في حادثين منفصلين، أمس الأول الجمعة.
وفي الثاني من مارس، أسقطت الدفاعات الجوية الكويتية 3 طائرات F-15 في حادث "نيران صديقة" فوق الكويت، فيما نجح طياروها الستة في القفز بالمظلات والعودة لاحقًا للمشاركة في غارات على إيران، بحسب ما صرح به وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث.
وفي 12 مارس، قُتل 2 من أفراد طاقم الطائرة الأمريكي عندما تحطمت طائرة التزود بالوقود KC-135 في العراق، وأكدت القوات الأمريكية أن الطائرة لم تُسقط بفعل نيران معادية أو صديقة، بل نتيجة حادث مع طائرة أخرى أثناء المشاركة في عملية "إبيك فوري".
وفي 26 مارس، تم تدمير طائرة الإنذار المبكر والمراقبة E-3 Sentry على مدرج قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية إثر هجوم إيراني، وأسفر الحادث عن إصابة 10 من أفراد الخدمة الأمريكية، فيما لم تسجل أي وفيات، وأصيبت أيضًا طائرة أخرى من طائرات التزود بالوقود في الهجوم.
إضافة إلى ذلك، أجبِرت طائرة F-35 على الهبوط اضطراريًا في قاعدة أمريكية بالشرق الأوسط الشهر الماضي بعد أن تعرضت لإطلاق نار يُعتقد أنه إيراني، وفق مصادر مطلعة على الحادث.
ولقد كشف اللواء علي رضا الهامي قائد القيادة المشتركة للدفاع الجوي الإيراني، عن قدرات عملياتية متقدمة أبدتها منظومات الدفاع الجوي الإيرانية خلال ما وصفه بـ"معركة رمضان".
وبيَّن الهامي أن وحدات الدفاع الجوي التابعة للجيش والحرس الثوري الإيراني تمكَّنت من تدمير عدة مقاتلات حربية متطورة، فضلًا عن اعتراض أكثر من 160 طائرة مسيّرة تنتمي إلى فئات متعددة، من بينها طائرات MQ-9 Reaper وHermes وLucas وأصناف أخرى، إلى جانب عشرات صواريخ كروز، وذلك قبل تنفيذ أي عملية هجومية.
وجاءت هذه التطورات بينما رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرة أخرى سقف الحرب. وقال الجمعة إن الولايات المتحدة قادرة، مع مزيد من الوقت، على فتح مضيق هرمز و«أخذ النفط» و«تحقيق ثروة»، بعدما كان قد لوّح قبل ذلك بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، قائلًا إن «الجسور هي التالية ثم محطات الكهرباء».
وجاء تهديد ترامب، في وقت تقترب فيه المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز في 6 أبريل، ما ينذر بتصاعد الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية واحتدام المعركة.
وميدانيًا، اتسعت الضربات داخل إيران خلال اليومين الأخيرين لتشمل جسورًا وبنى للنقل، ومرافئ ومنشآت لوجستية، ومواقع مرتبطة بالبرنامج الصاروخي أو تخزين الذخيرة، إلى جانب أهداف في محيط منشآت نفطية.
والسبت، استهدفت ضربات أمريكية-إسرائيلية، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعًا للبتروكيماويات في ماهشهر.
وأسفرت ضربة أمريكية-إسرائيلية جديدة على محيط محطة بوشهر النووية في جنوب غربي إيران عن مقتل شخص، السبت، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في طهران. وأوردت وكالة «إرنا» للأنباء أنه «على أثر الهجمات الأمريكية-الصهيونية الإجرامية، سقط مقذوف عند الساعة الثامنة والنصف صباح السبت في المنطقة القريبة من محطة بوشهر النووية»، مشيرة إلى أن ذلك أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية. وأكدت أن المنشآت لم تتعرض لأي ضرر.
وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن ضربات أمريكية-إسرائيلية استهدفت، السبت، مجمعًا للبتروكيماويات في جنوب غربي إيران، ما أدى إلى إصابة عدد من الشركات في المنطقة، وفق ما نشرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقالت وكالة «فارس» إن «انفجارات وقعت في المنطقة الخاصة للبتروكيماويات في ماهشهر»، نقلًا عن نائب محافظ خوزستان.
وفي المقابل، قال «الحرس الثوري» إن وحداته نفّذت هجمات صاروخية ومسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، شملت قاعدة «رامات ديفيد» وأكثر من 50 نقطة في تل أبيب، كما أطلقت إيران صواريخ ومسيرات باتجاه دول الجوار.
وتقول القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» إن الحرب أسفرت، حتى الآن، عن مقتل 13 جنديًا أمريكيًا، وإصابة أكثر من 300، دون أن يقع أي جندي أمريكي في الأَسر لدى إيران. وتعطي حادثة الطائرة بعدًا إضافيًا للكلفة البشرية والعسكرية المباشرة للحرب.
ودبلوماسيًا، أوردت وكالة «فارس» للأنباء الإيرانية شبه الرسمية نقلًا عن مصدر لم تسمه، الجمعة، أن طهران رفضت اقتراحًا أمريكيًا لوقف إطلاق النار 48 ساعة. وأضاف المصدر أن الاقتراح قُدم الأربعاء عبر دولة أخرى لم يُذكر اسمها في التقرير.
في السياق نفسه، أوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية أن الجولة الحالية من الجهود التي تقودها دول إقليمية، وفي مقدّمتها باكستان، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وصلت إلى طريق مسدود، بحسب ما أفاد به وسطاء.
وقال الوسطاء إن إيران أبلغتهم رسميًا أنها غير مستعدة للقاء مسؤولين أمريكيين في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، مؤكدة أن المطالب الأمريكية غير مقبولة.
