◄ 3.4 مليار ريال إجمالي الاستثمارات في قطاعات الخدمات
◄ 99% نسبة التحول إلى عدادات المياه الذكية و80% بالكهرباء
◄ 13% نموا في استهلاك المياه و14% في الكهرباء
◄ 9.46% نسبة إنتاج الطاقة المتجددة من إجمالي الإنتاج
◄ توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة المشتركين
◄ ارتفاع إسهام القيمة المحلية المضافة بنسبة 35% إلى 50 مليون ريال
◄ عدد الوظائف المستحدثة في قطاع الخدمات الأساسية يصل إلى 2050 وظيفة
الرؤية- سارة العبرية
تصوير- راشد الكندي
أعلنت هيئة تنظيم الخدمات العامة تنفيذ 3 مشروعات استراتيجية جديدة، وهي: مشروع إنتاج الطاقة المتجددة المستمرة، ومشاريع تخزين الطاقة باستخدام البطاريات، ومشروع إدارة الاستجابة على الطلب، إلى جانب إدخال تحسينات على معايير ضمان الخدمة خلال عام 2026م. وأوضحت أنها اعتمدت خلال الأعوام الخمسة الماضية منظومة تنظيمية متكاملة شملت إصدار 17 لائحة تنظيمية، ومنح 14 ترخيصًا، وتقديم 14 إعفاءً، وتطوير 15 إطارًا لحقوق المشتركين، إضافة إلى اعتماد 6 معايير للأمن والسلامة و8 معايير لضمان موثوقية الشبكة، بما يعكس جهودها المستمرة في تطوير قطاعات الخدمات العامة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمشتركين.
كما أشارت الهيئة إلى أن حجم الاستثمارات في القطاعات الخاضعة للتنظيم بلغ نحو 3.4 مليار ريال عُماني خلال سنوات الخطة الخمسية العاشرة 2021-2025، وستزيد إلى 8.8 مليار ريال عُماني خلال أعوام الخطة الخمسية الحادية عشرة 2026-2030، في حين وصلت نسبة التحول إلى العدادات الذكية إلى 99% في قطاع المياه و80% في قطاع الكهرباء، وبلغت نسبة القراءات الفعلية 97% للكهرباء و97.71% للمياه.
جاء ذلك خلال اللقاء الإعلامي السنوي للهيئة لعام 2026م، بحضور سعادة الدكتور رئيس الهيئة، والرؤساء التنفيذيين للشركات العاملة في قطاعات الكهرباء والمياه والصرف الصحي ونقل الغاز الطبيعي، وعدد من الصحفيين والإعلاميين بمختلف وسائل الإعلام.
وخلال اللقاء، أعلن سعادة الدكتور منصور بن طالب الهنائي، رئيس الهيئة، عن إدخال تحسينات على معايير ضمان الخدمة، تضمنت مضاعفة التعويضات عند تكرار عدم التزام الشركات بمستويات الخدمة المقدمة للمشتركين، مؤكدًا أن الهيئة تعمل وفق منظومة تنظيمية متكاملة تقوم على وضوح الأدوار بين واضعي السياسات والمنظم والمشغلين، بما يعزز كفاءة الأداء ويرسخ مبادئ الحوكمة في القطاعات الحيوية.
وأشار سعادته إلى أن التخطيط في الهيئة يتم وفق تكامل استراتيجي بين رؤية "عُمان 2040" والخطط الخمسية واستراتيجية الهيئة، بما يضمن تحويل التوجهات إلى مشاريع ومبادرات ذات أثر ملموس، موضحًا أن مرتكزات العمل تتمثل في أمان المنظومة، واستشراف المستقبل، ورضا المستفيدين، وكفاءة الإنفاق.
وفيما يتعلق بمؤشرات النمو خلال الفترة (2021-2025)، أشار سعادة الدكتور إلى أن قطاع المياه والصرف الصحي سجل نموًا بنسبة 13% في استهلاك المياه و12% في عدد المشتركين، فيما ارتفع عدد المشتركين في قطاع الكهرباء بنسبة 14% وزاد الاستهلاك بنسبة 27%، بما يعكس التوسع الاقتصادي والعمراني في سلطنة عُمان.
وفي إطار التحول إلى الطاقة المتجددة، بلغت نسبة إنتاج الطاقة المتجددة 9.46% من إجمالي الإنتاج بحلول عام 2025م، مقارنة بنسبة 1.95% في عام 2021م، مع قدرة إنتاجية تغطي استهلاك نحو 155 ألف منزل.
وأكد سعادته أن الهيئة حققت تحولًا رقميًا متكاملًا، حيث بلغت نسبة رقمنة الخدمات 100%.
وخلال اللقاء، استعرض عبدالعزيز بن خلفان السيابي، مدير دائرة الدراسات الاستراتيجية بالهيئة، جهود حماية مصالح المشتركين، مشيرا إلى تنفيذ الهيئة برامج تدقيق شاملة على الشركات في القطاعات الخاضعة للتنظيم، شملت إجراءات قراءة العدادات والفوترة وحقوق المشتركين، وإجراءات قطع وإعادة الخدمة، إلى جانب تنفيذ برنامج "المتسوق السري" للتأكد من جودة الخدمات المقدمة، حيث بلغت نسبة الالتزام المستهدفة لعام 2025 نحو 95%، فيما وصلت نسبة الالتزام الفعلية إلى 96%.
كما أشار إلى التقدم في حماية المشتركين عبر المنصات الرقمية، حيث بلغت نسبة الإنجاز 99% في منصة "حاصل" و100% في منصة "تجاوب"، حيث تم التعامل مع ما يزيد على 7000 شكوى خلال عام 2025م.
كما تم تقديم ما يقارب 153 ألف ريال عُماني كمبالغ تعويضات تم دفعها لأكثر من 9 آلاف مشترك، فيما ارتفعت نسبة الرضا عن أداء الشركات إلى 75%، وبلغ متوسط الفترة اللازمة لتوصيل الخدمة 1.17 يوم لقطاع الكهرباء و6 أيام لقطاع المياه، في حين بلغت نسبة التعمين في شركات القطاعات 98.55%، و78% في شركات العقود الدائمة، حيث بلغ عدد الوظائف المستحدثة في قطاع الخدمات الأساسية خلال عام 2025م نحو 2050 وظيفة.
وارتفع إجمالي الإنفاق على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 80% ليبلغ 119 مليون ريال عُماني، مقارنة بـ 66 مليون ريال عُماني في عام 2024م، كما ارتفع إسهام القيمة المحلية المضافة بنسبة 35% ليصل إلى 50 مليون ريال عُماني خلال 2025م، مقارنة بـ 37 مليون ريال عُماني في عام 2024م.
استعرض المهندس علاء حسن موسى اللواتي، الرئيس التنفيذي لشركة نماء للتوزيع، تطورات قطاع الكهرباء، حيث تم تنفيذ المشاريع الاستراتيجية في التوليد ومسار التحول نحو الطاقة المتجددة، التي بلغت نسبة إنتاجها 9.46% في عام 2025م.
وفي قطاع نقل الكهرباء بلغت أطوال الخطوط 40%، وبلغ عدد المحطات 13%، فيما جاءت مؤشرات قطاع التوزيع في ارتفاع أطوال الشبكات بنسبة 13% وزاد عدد المحطات بنسبة 8%، فيما شهد قطاع التزويد تحولًا رقميًا في الفوترة من 90% في عام 2021م إلى 100% في عام 2025م، مع ارتفاع نسبة الدفع الإلكتروني إلى 78%، وذلك خلال الفترة من 2021 إلى 2025م.
كما تم توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لتحسين تجربة المشتركين، وتمكينهم من متابعة استهلاكهم بشكل فوري عبر العدادات الذكية، إلى جانب تنفيذ عدد من المشاريع، من بينها تحسين خدمات مركز الاتصال، وتطوير الخدمات الإلكترونية، وتبسيط وتسريع إجراءات دفع الفواتير، وتعزيز الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية، ومشروع تخفيف الأحمال لرفع كفاءة الشبكة، وتحسين نظام قياس رضا المشتركين، وتحديث البوابة الإلكترونية والتطبيقات لتقديم خدمات متكاملة.
وفي قطاع نقل الغاز، تم تسجيل نمو في سعة الشبكات بنسبة 3% وزيادة أطوال الأنابيب بنسبة 5.9%، وارتفاع حجم الغاز المنقول بنسبة 22%، إلى جانب تنفيذ مشاريع توسعية وتعزيز معايير السلامة واستمرارية الأعمال.
وخلال اللقاء، استعرض المهندس قيس بن سعود الزكواني، الرئيس التنفيذي لشركة نماء لخدمات المياه، تطورات قطاع المياه والصرف الصحي، حيث شهد القطاع نموًا في أطوال الشبكات بنسبة 32% وزيادة عدد المحطات بنسبة 9%، مع وصول نسبة معالجة مياه الصرف الصحي إلى 98%.
كما ارتفع عدد اختبارات جودة المياه بنسبة 74%، وبلغت نسبة الامتثال لمعايير مياه الشرب العُمانية 99.81%، ما يعكس مستوى متقدمًا من الرقابة على جودة المياه.
وأشار إلى أن عدد المشاريع قيد التنفيذ بلغ 97 مشروعًا، بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 966 مليون ريال عُماني، بما يعزز التوسع في الخدمات وتحسين كفاءتها، كما شهد القطاع تقدمًا في التحول الرقمي من خلال رفع دقة القراءات وتقليل القراءات التقديرية.
كما استعرض حسن بن محمد اللواتي، مدير عام التنظيم الاقتصادي والأسواق بالهيئة، حجم الاستثمارات في القطاعات الخاضعة للتنظيم خلال الفترة (2021-2025)، التي بلغت نحو 3.4 مليار ريال عُماني، حيث توزعت في قطاع الكهرباء بمبلغ 1.7 مليار ريال عُماني، وفي قطاع المياه بمبلغ مليار ريال عُماني، ونحو 300 مليون ريال عُماني في قطاع نقل الغاز.
فيما سيزيد حجم الاستثمار خلال الفترة 2026-2030 لتبلغ 8.8 مليار ريال عُماني، موزعة على 7.0 مليار ريال عُماني في قطاع الكهرباء، و500 مليون ريال عُماني في قطاع نقل الغاز الطبيعي، و1.3 مليار ريال عُماني في قطاع المياه والصرف الصحي.
واختتم باستعراض المشاريع المستقبلية التي تشمل مشروع إنتاج الطاقة المتجددة المستمرة (RTC)، الذي يعتمد على توفير إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة تعمل على مدار الساعة، بما يسهم في تعزيز استقرار واستدامة منظومة الطاقة، إلى جانب مشاريع تخزين الطاقة باستخدام البطاريات، التي تعتمد على أنظمة بطاريات كهربائية متقدمة تقوم بتخزين الطاقة الكهربائية خلال فترات انخفاض الطلب، خاصة الطاقة المنتجة من المصادر المتجددة، ومن ثم إعادة ضخها إلى الشبكة الكهربائية خلال أوقات الذروة، بما يعزز كفاءة إدارة الأحمال واستقرار الشبكة.
كما استعرض مشروع إدارة الاستجابة على الطلب، الذي سيتم تنفيذه بالتعاون مع كبار المشتركين، من خلال تطبيق آليات تشغيل ومنهجيات تكامل متقدمة مع النظام الكهربائي القائم، بما يتيح التحكم في الأحمال الكهربائية خلال أوقات الذروة، ويسهم في رفع كفاءة استخدام الطاقة وتقليل الضغط على الشبكة.
وأشار إلى أن هذه المشاريع تمثل توجهًا استراتيجيًا نحو تعزيز استدامة قطاع الطاقة، ورفع كفاءته التشغيلية، ودعم التحول نحو منظومة طاقة أكثر مرونة واستجابة للتغيرات المستقبلية.
