◄ ترحيب دولي بفتح نافذة المباحثات وتحذير من تحول "مهلة ترامب" لفخ عسكري
◄ باكستان تُسلِّم إيران مقترح أمريكا للتهدئة
◄ توقعات باستضافة باكستان وتركيا لمحادثات خفض التصعيد
◄ المخابرات المصرية تفتح قناة اتصال مباشرة مع "الحرس الثوري"
◄ "البنتاجون" يخطط لإرسال آلاف الجنود إلى منطقة الخليج
◄ طهران: التحركات العسكرية الأمريكية تشير إلى أن المحادثات خدعة
◄ البيت الأبيض يبرر الحشد العسكري بـ"التفاوض من موقع القوة"
◄ المتحدث باسم "خاتم الأنبياء": أمريكا تتفاوض مع نفسها ولن نعقد معهم صفقات
◄ خبير عسكري: أمريكا تحشد عسكريًا لتنفيذ عمليات برية حال فشل المباحثات
◄ الخارجية الإيرانية: لا يمكن الوثوق بالدبلوماسية الأمريكية
◄ استمرار الغارات الجوية على إيران والهجمات الإيرانية على إسرائيل
الرؤية- غرفة الأخبار
على الرغم من الترحيب الإقليمي والدولي بالتصريحات التي تشير إلى وجود مباحثات أمريكية إيرانية لخفض التصعيد بالمنطقة، إلا أن الشروط التي يفرضها الطرفان تحوّل هذا الترحيب إلى حذر من أن تكون المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي تنتهي غدًا الجمعة، مجرد مناورة حرب لوقف نزيف الأسواق العالمية أو للتجهيز لضربة عسكرية قوية ضد طهران.
وفيما يخص مستجدات هذه المباحثات، فقد قال مسؤول إيراني كبير لرويترز، الأربعاء: إن باكستان سلمت إيران مقترحًا من الولايات المتحدة، وإن باكستان أو تركيا قد تستضيفان محادثات لخفض التصعيد في الحرب الدائرة بمنطقة الخليج.
وتمثل التصريحات، التي أدلى بها مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته، واحدة من علامات قليلة تشير إلى استعداد طهران للنظر في مقترحات دبلوماسية رغم نفيها علنًا عزمها التفاوض مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ولم يكشف المصدر الإيراني عن تفاصيل الاقتراح الذي نقلته باكستان، أو ما إذا كان هو نفس الاقتراح الأمريكي المؤلف من 15 نقطة الذي تحدثت عنه تقارير إعلامية وأوردته رويترز الثلاثاء. وقال المصدر إن تركيا "ساعدت أيضا في (جهود) إنهاء الحرب، وهناك تفكير بشأن استضافة تركيا أو باكستان لمثل هذه المحادثات".
وجاءت هذه الخطوات بعدما كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن مسؤولي المخابرات المصرية تمكنوا من فتح قناة اتصال مع الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، وقدموا اقتراحًا لوقف الأعمال العدائية لمدة خمسة أيام لبناء الثقة، من أجل وقف إطلاق النار.
وانخفضت أسعار النفط أمس الأربعاء، وتعافت الأسهم المتضررة بعد التقارير عن المقترح الأمريكي، ويأمل المستثمرون في إنهاء الحرب المستمرة منذ أربعة أسابيع تقريبا والتي أودت بحياة آلاف الناس وعرقلت إمدادات الطاقة العالمية.
وأكد مصدر مطلع لرويترز، الثلاثاء، أن الخطة أُرسلت إلى إيران. وقالت ثلاثة مصادر في الحكومة الإسرائيلية إن مجلس الوزراء الأمني بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أُطلع على الاقتراح، مشيرة إلى أنه يتضمن التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف عمليات التخصيب وكبح برنامج إيران للصواريخ الباليستية ووقف تمويلها لوكلاء لها في المنطقة.
وعلى الرغم من الجهود المبذولة للدفع نحو السلام بالمنطقة، إلا أن مصادر لرويترز قالت إن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تخطط لإرسال آلاف الجنود جوًا إلى الخليج لمنح ترامب المزيد من الخيارات بشأن إصدار أمر بشن هجوم بري، إضافة إلى فرقتين من مشاة البحرية في طريقهما بالفعل إلى المنطقة. ومن المتوقع أن تصل أول وحدة استكشافية تابعة لمشاة البحرية على متن سفينة هجومية برمائية ضخمة في نهاية الشهر تقريبًا.
وبحسب موقع "أكسيوس"، تخشى إيران أن تتعرض للخداع مرة جديدة من قبل الولايات المتحدة، في وقت تضغط فيه واشنطن لعقد محادثات مباشرة "في أقرب وقت ممكن، ربما اليوم الخميس في إسلام آباد".
وأشار الموقع إلى أن مسؤولين إيرانيين أبلغوا الوسطاء بأن "التحركات العسكرية الأمريكية وقرار ترامب نشر تعزيزات كبيرة من القوات زادا من شكوكهم في أن اقتراحه لمحادثات السلام ليس سوى خدعة".
وفي المقابل، ترى إدارة ترامب أن حشد القوات يعكس جديتها في التفاوض من موقع قوة، وليس دليلا على سوء النية. ونقل عن أحد مستشاري ترامب قوله: "ترامب لديه يد ممدودة لعقد صفقة، والأخرى قبضة تنتظر أن تضربك في وجهك".
ويرى الخبير العسكري، سمير راغب، أن الحشد العسكري لقوات خاصة بحرية من المارينز MEU 11 وMEU 31 والفرقة المحمولة جوا 82 يعني الاستعداد لتنفيذ عمليات برية خاصة في الأراضي الإيرانية حال فشل خفض التصعيد 5 أيام والتي تنتهي غدا الجمعة.
وأوضح في منشور على صفحته الشخصية بمنصة "فيس بوك": "تحدثت كثيرا عن صعوبة عملية الإنزال والإبرار البحري والجوي على الأراضي والجزر الإيرانية، والحشد ربما يكون للضغط، وإذا كان ترامب يراهن على نجاح تلك الوحدات في احتلال جزر أو فتح الملاحة أو الوصول لليورانيوم المخصب فهذه مقارنة كبرى قد تفتح مجال التورط في عمليات برية شاملة ومستنقع خسائر للجميع".
وعرضت باكستان، جارة إيران، بالفعل استضافة محادثات يشارك فيها مسؤولون أمريكيون كبار في أقرب وقت ممكن هذا الأسبوع.
وقال هارون أرماجان، أحد كبار مسؤولي الحزب الحاكم في تركيا، لرويترز، الأربعاء، إن أنقرة "تلعب دورًا في نقل الرسائل" بين إيران والولايات المتحدة.
لكن حتى الآن لم تصدر أي إشارة علنية من إيران تفيد باستعدادها للتفاوض على الإطلاق، في حين زادت حدة تأكيداتها برفض ذلك.
وقال إبراهيم ذو الفقاري المتحدث باسم القيادة المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية المعروفة باسم (خاتم الأنبياء) في تعليقات بثها التلفزيون الرسمي: "هل وصل مستوى صراعكم الداخلي إلى مرحلة أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟".
وأضاف: "أناس مثلنا لا يمكن أبدًا أن يتوافقوا مع أشخاص مثلكم... مثلما نقول دائمًا... لن يعقد أحد مثلنا صفقة معكم. لا الآن. ولا في أي وقت أبدا".
وقال إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية لصحيفة إنديا توداي، الثلاثاء، إن المحادثات النووية كانت جارية بالفعل عندما شن ترامب هجومه، واصفًا ذلك بأنه "خيانة للدبلوماسية" تجعل أي مفاوضات أخرى عديمة الجدوى.
وأضاف: "لا توجد أي محادثات أو مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة. لا يمكن لأحد أن يثق بالدبلوماسية الأمريكية. موقفنا واضح بشأن ما ادعوه. جيشنا الباسل يركز حاليًا على الدفاع عن أراضي إيران وسيادتها في هذه الحرب الوحشية وغير القانونية".
وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير إن إسرائيل تشك في موافقة إيران على الشروط، وإنها تخشى أن تكون هذه الشروط مجرد نقاط انطلاق للمفاوضات، قد يقدم خلالها المفاوضون الأمريكيون تنازلات.
وقال مصدر مطلع إن إسرائيل ترغب في أن يُبقي لها أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران خيار شن ضربات استباقية.
وبعد أن كان ترامب يقول في بداية الحرب إنها لن تنتهي إلا "باستسلام طهران غير المشروط" واختياره لقادة إيران الجدد، أعلن بشكل مفاجئ هذا الأسبوع أن محادثات "مثمرة" جرت منذ أيام مع مسؤولين إيرانيين لم يحدد هويتهم.
وأدى موقفه الأقل تشددًا، الذي تضمن تأجيلًا مفاجئًا لتهديده بتصعيد القصف من خلال مهاجمة نظام الطاقة المدني الإيراني، إلى هدوء مؤقت في الأسواق المالية التي شهدت تقلبات لكنها استقرت إلى حد كبير منذ يوم الاثنين.
وأكدت إيران مرارا أنها لم تجر أي محادثات من هذا القبيل، وسخرت من تصريحات ترامب ووصفتها بأنها محاولة لكسب الوقت وتهدئة الأسواق.
ومع استمرار الحرب للأسبوع الرابع لم تتوقف الغارات الجوية على إيران ولا الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ على إسرائيل وعلى مواقع في دول حليفة للولايات المتحدة.
وردا على سؤال حول ما إن كانت إسرائيل عدّلت خططها العسكرية بعد كشف ترامب بدء محادثات مع إيران، قال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الأمور "تمضي كالمعتاد".
