صرخة الأقصى

 

 

د. سعيد الكثيري

 

في زحمةِ الأحداث، وضجيجِ الحروب وتبدّلِ المواقف، يمضي الاحتلال في استغلال اللحظة ليُشدّد الخناق على فلسطين وأهلها؛ يُحاصرهم، ويُنكّل بهم، ويُمعن في سفك دمائهم،ثم يبلغُ التغوّل ذروته حين تُغلَق أبوابُ المسجد الأقصى إغلاقًا كاملًا، في مشهدٍ يهزّ الضمير، ويكسر هيبة التاريخ، ويستفزّ عقيدةَ أمةٍ بأكملها.

حين يُغلَق المسجد الأقصى، تُحاصَرُ روحُ أمة ويُعتدى على قدسيةٍ تسكن وجدان الملايين. فحرمانُ المصلّين من الصلاة والاعتكاف في رحاب الأقصى يُشكّل جرحًا عميقًا في قلب الأمة، واعتداءً على حقٍّ دينيٍّ وإرثٍ إيمانيٍّ.فالقضية ليست حدودًا وجغرافيا،بل عقيدةٌ وهوية وكرامةُ أمةٍ.

يا أمةَ العزّة والثبات، يا من حملتم رسالة الحقّ، وكتبتم صفحات المجد يوم كنتم للأقصى حُماةً، وللمقدسات درعًا وسندًا، أما آن لنداء الأقصى أن يُوقِظ فيكم ما خبا؟

وتبقى غزةُ شموخً وعزّةً.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z