سلطان الحكمة والسلام

عمر الكندي

 

عِيدٌ أَطَلَّ وَوَجْهُ الفَجْرِ يَبْتَسِمُ // وَاليُمْنُ فِي طَلْعَةِ السُّلطَانِ يَرْتَسِمُ

 

تَزْهُو عُمَانُ بِأَثْوَابِ الهَنَا شَرَفًا // وَالمَجْدُ فِي عَهْدِكُمْ بِالفَخْرِ يَتَّسِمُ

 

يَا هَيْثَمَ الخَيْرِ، يَا نِبْرَاسَ نَهْضَتِهَا // بِحِكْمَةٍ مِنْكَ صَرْحُ العِزِّ مُنْتَظِمُ

 

أَهْدَاكَ عِيدُ الهَنَاءِ صَفْوَهُ أَمَلًا // فَأَنْتَ غَيْثٌ بِهِ الأَرْوَاحُ تَنْسَجِمُ

 

صُمْنَا فَبُورِكَ سَعْيٌ أَنْتَ رَائِدُهُ // وَجَاءَ فِطْرٌ بِحُبِّ الشَّعْبِ يَزْدَحِمُ

جلالة السلطان (4).jpg
 

نَهَجْتَ دَرْبًا مِنَ الإِخْلَاصِ نَعْرِفُهُ // فَصَارَ شَعْبُكَ بِالأَخْلَاقِ يَلْتَزِمُ

 

بَنَيْتَ رُؤْيَةَ مَجْدٍ لَا مَثِيلَ لَهَا // بِهِمَّةٍ صَعْبَةَ الغَايَاتِ تَقْتَحِمُ

 

مَا خَابَ جِيلٌ لَهُ فِي حُكْمِكُمْ أَمَلٌ // بَلْ كُلُّ جِيلٍ بِفَضْلٍ مِنْكَ يَغْتَنِمُ

 

أَرْسَيْتَ عَدْلًا بِأَرْضٍ طَابَ مَسْكَنُهَا // فَلَيْسَ فِيهَا صُفُوفُ الخَيْرِ تَنْقَسِمُ

 

وَالشَّعْبُ خَلْفَكَ فِي سَاحَاتِهِ صُفُفٌ // فِي حُبِّ هَذَا الثَّرَى بِالوُدِّ يَلْتَحِمُ

 

هِيَ العُمَانِيَّةُ الشَّمَّاءُ سِيرَتُهَا // مَنَارَةُ السِّلْمِ، سَدٌّ لَيْسَ يَنْهَدِمُ

 

إِذَا الخُطُوبُ تَمَادَتْ فِي ضَلَالَتِهَا // وَصَارَ مَوْجُ الأَذَى وَالشَّرِّ يَضْطَرِمُ

 

نَحْنُ السُّيُوفُ لَكُم فِي الرَّوْعِ مُصْلَتَةٌ // وَنَحْنُ دِرْعُ الحِمَى، وَالخَطْبُ يَحْتَدِمُ

 

مَنْ رَامَكُمْ بِأَذَىً ذَاقَ الرَّدَى جُرَعًا // وَمَوْجُهُ بِصُخُورِ العَزْمِ يَرْتَطِمُ

 

وَإِنْ أَتَاكُمْ مُحِبٌّ طَالِبًا سَنَدًا // فَإِنَّهُ بِحِمَى الأَشْرَافِ يَعْتَصِمُ

 

أَنْتَ المُقَامُ الَّذِي نَهْوَى مَحَبَّتَهُ // وَمَنْ بَعَدْلِكَ حَقَّ النَّاسِ يَحْتَرِمُ

 

يَا وَارِثَ المَجْدِ عَنْ سِيدٍ غَطَارِفَةٍ // سَيْفٌ بِهِ هَامَةُ العَادِينَ تَنْقَصِمُ

 

أَنْتَ المَلَاذُ لَنَا فِي كُلِّ مُعْضِلَةٍ // فِي ظِلِّ عَدْلِكَ كُلُّ الخَوْفِ يَنْعَدِمُ

 

جَدَّدْتَ فِينَا طُمُوحًا طَالَ مَطْلَبُهُ // حَتَّى رَأَيْنَا بِحَارَ الخَيْرِ تَلْتَطِمُ

 

عِيدٌ تَجَلَّتْ بِهِ أَنْوَارُ فَرْحَتِنَا // وَالحُزْنُ فِي يَوْمِنَا المِعْطَاءِ يَنْحَسِمُ

 

تَمْضِي السِّنُونَ وَأَنْتَ المُلْهِمُ الأَبَدِي // وَنَحْنُ مِنْ فَيْضِكُمْ نُعْطَى وَنَسْتَلْهِمُ

 

لَكَ المَحَبَّةُ فِي الأَعْمَاقِ نَسْكُبُهَا // وَشَوْقُنَا فِي صَمِيمِ القَلْبِ يَرْتَكِمُ

 

يَا عِيدُ بَلِّغْ جَلَالَ الشَّهْمِ تَهْنِئَةً // يَفُوحُ مِنْهَا عَبِيرٌ لَيْسَ يَنْصَرِمُ

 

أَنْتَ المَلَاذُ لِشَعْبٍ عَزَّ مَوْطِنُهُ // بِحِكْمَةٍ مِنْكَ أَمْرُ العَدْلِ يَنْحَتِمُ

 

نُبَايِعُ المَجْدَ فِيكَ دَائِمًا أَبَدًا // بِعَهْدِ حُبٍّ إِلَى الأَرْوَاحِ يَحْتَكِمُ

 

أَضْحَتْ عُمَانُ مَنَارَ الشَّرْقِ قَاطِبَةً // شُعَاعُهَا الحُرُّ نُورٌ لَيْسَ يَنْهَزِمُ

 

دُمْتَ الذَّخِيرَةَ لِلأَيَّامِ يَا مَلِكًا // تَرْعَى حِمَانَا، وَلِلآفَاقِ تَعْتَزِمُ

 

رَفَعْتَ شَأْنَ بِلَادٍ عَزَّ مَوْطِنُهَا // حَتَّى غَدَتْ زَهْرَةً بِالطِّيبِ تَنْتَسِمُ

 

عِيدٌ بَقَاؤُكَ يَا سُلْطَانَنَا أَمَدًا // مَهَابَةً دُونَهَا التِّيجَانُ تَحْتَشِمُ

 

ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى المُخْتَارِ خَاتِمَةً // وَالآلِ وَالصَّحْبِ مَا قَدْ خُطَّتِ الكَلِمُ

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z