الدكتور حميد بن مسعود الشملي
نائب رئيس نادي عبري بالإدارة الانتقالية
مع اقتراب موعد انتخابات مجلس إدارة نادي عبري، نقف جميعاً على أعتاب مرحلة مفصلية في مسيرة هذا الكيان العريق الذي يمثل واجهة رياضية وثقافية واجتماعية لولاية عبري. وإننا في الإدارة الانتقالية، إذ نؤدي الأمانة التي حُملنا إياها، نرى لزاماً علينا أن نضع بين يدي الإدارة القادمة خارطة طريق، هي خلاصة تجربة، ونداء استحقاق.
إن الفوز بثقة الجمعية العمومية تكليف قبل أن يكون تشريفاً، والجلوس على كرسي الإدارة مسؤولية جسيمة أمام الله، ثم أمام أبناء الولاية وتاريخ النادي. ومن هذا المنطلق، فإننا نؤكد أن على المجلس الجديد أن يضع نصب عينيه خمسة ملفات لا تحتمل التأجيل:
أولاً: تقليص مديونية النادي
لقد أثقلت الديون كاهل النادي وأعاقت كثيراً من طموحاته. لذا، فإن أولى الأولويات هي وضع خطة مالية واضحة وصارمة لجدولة الديون القائمة والعمل على سدادها تدريجياً. لا يمكن أن ننطلق نحو المستقبل ونحن مكبلون بأعباء الماضي. الشفافية المالية مع الجمعية العمومية والداعمين هي حجر الأساس لكسب الثقة وإعادة بناء الاستقرار.
ثانياً: تطوير استثمارات النادي لتحقيق دخل شهري ثابت
لم يعد مقبولاً أن يعتمد النادي على الدعم الحكومي والهبات الموسمية فقط. يجب أن يتحول النادي إلى مؤسسة اقتصادية منتجة. على الإدارة الجديدة أن تعمل بفكر استثماري جريء لتطوير أصول النادي ومشاريعه القائمة واستحداث مشاريع جديدة، بهدف الوصول إلى دخل شهري ثابت لا يقل عن 15 ألف ريال عماني. هذا الدخل هو صمام الأمان الذي يضمن استمرار الأنشطة وتطويرها دون تعثر.
ثالثاً: تطوير مرافق النادي
مرافق النادي هي واجهته وهي بيته الذي يستقبل فيه أبناءه. لقد آن الأوان لإعادة تأهيل ما تهالك منها، وتحديث القائم، والتفكير في إضافة مرافق جديدة تواكب طموحات شباب الولاية. ملاعب لائقة، صالات مجهزة، ومرافق خدمية تليق باسم "نادي عبري" يجب أن تكون على رأس الأجندة، لأنها القاعدة التي تنطلق منها كل الأنشطة الرياضية والثقافية.
رابعاً: التواصل الحقيقي مع الفرق الأهلية ودعمها
الفرق الأهلية هي الرافد الأول للنادي وهي نبض الرياضة في القرى والحواري. العلاقة معها يجب ألا تكون موسمية أو شكلية. على الإدارة القادمة أن تكسر الحواجز، وتفتح قنوات تواصل دائمة، وتضع برامج دعم فني ومالي ولوجستي حقيقي لهذه الفرق. قوة النادي من قوة قاعدته، وقاعدته هي الفرق الأهلية.
خامساً: نبذ التحزبات واحتواء الجميع
نادي عبري أكبر من الأشخاص وأكبر من الخلافات. لقد عانى النادي في فترات سابقة من الانقسام والتحزب الذي لم يجنِ منه أحد سوى التراجع. رسالتي للمجلس القادم: كونوا إدارة لكل الفرق الأهلية التابعة للنادي . افتحوا أبواب النادي للجميع، استمعوا لكل الآراء، واستثمروا كل الطاقات. النجاح لا يصنعه فريق واحد، بل يصنعه تكاتف أبناء الولاية كلها خلف ناديهم.
إن المرحلة القادمة تتطلب رجالاً يؤمنون بالعمل المؤسسي، ويملكون الرؤية، ويتحلون بالصبر والعزيمة. نادي عبري يستحق أن يعود إلى مكانته التي تليق بتاريخه وباسم ولايته.
ختاماً، ندعو جميع أعضاء الجمعية العمومية إلى المشاركة الفاعلة في الانتخابات، واختيار الأكفأ والأصلح القادر على حمل هذه الأمانة. سائلين المولى عز وجل أن يوفق الإدارة القادمة لما فيه خير النادي ورفعة ولاية عبري.
