مسقط – الرؤية
نظمت أكاديمية د. سلام سفاف للقيادة والحلول الإدارية ورشة عمل تخصصية بعنوان: "قوة التأثير وصناعة الكاريزما القيادية في عصر التحولات"، مُعلنةً تدشين باكورة أعمالها، وذلك بحضور صاحبة السُّمو السيدة حجيجة بنت جيفر آل سعيد، وبمشاركة نخبة من كبار المسؤولين والشخصيات العامة، ومن بينهم حاتم بن حمد الطائي رئيس تحرير جريدة الرؤية، وسعادة جمال العبري عضو مجلس الشورى، إلى جانب عدد من ضباط أكاديمية الدراسات الاستراتيجية والدفاعية، وعدد من مديري العموم وأساتذة الجامعات والخبراء المهتمين بالشأن الإداري والقيادي.
وتأتي هذه الورشة كإعلان رسمي عن انطلاق خدمات الأكاديمية التي ترفع شعار "هنا، لا نكتفي بدراسة القيادة.. نحن نصنعها"، إذ تهدف الأكاديمية إلى بناء جيل من القادة الاستباقيين القادرين على ابتكار حلول لتحديات الغد، عبر منظومة متكاملة من التدريب التحويلي والحلول الاستشارية المبتكرة.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت الدكتورة سلام سفاف، أنَّ الأكاديمية تسعى إلى تقديم خبرة معرفية وميدانية تمتد لأكثر من خمسة عشر عاماً في صياغة السياسات وبناء النظم المؤسسية، موضحة أنَّ الأكاديمية تركز على مجالات حيوية تشمل الحوكمة، واستشراف المستقبل، والسياسات العامة، وبناء القدرات البشرية، لتكون شريكاً استراتيجياً في دفع عجلة التحول الإداري المستدام.
تناولت الورشة، التي أدارتها الدكتورة سلام سفاف، أربعة محاور جوهرية لامست احتياجات القائد المعاصر في ظل المتغيرات المتسارعة، وجاء المحور الأول بعنوان: "ردم الفجوة القيادية وقراءة الذات"، حيث ركزت الورشة على مفهوم "الهوية القيادية" وكيفية موازنة القائد بين رؤيته لذاته ورؤية الآخرين له، معتبرة أن الوعي بالذات هو حجر الزاوية في أي تأثير حقيقي.
وحمل المحور الثاني عنوان "كاريزما اليقين والنموذج القرآني"، والذي استعراض مفهوم الكاريزما من منظور إنساني وروحاني، مع ربطها بالثبات واليقين في أوقات الأزمات، مستلهمة من القصص التاريخية والدينية نماذج للسكينة القيادية. أما المحور الثالث فجاء بعنوان: "الذكاء العاطفي والمرونة"، حيث أجابت الورشة على سؤال حول إمكانية رفع معدلات الذكاء العاطفي، وكيف يمكن للسمات المكتسبة كالغرور أن تعيق قراءة مشاعر الآخرين، مؤكدة أن المرونة هي مفتاح قيادة "السفينة" في العواصف الإدارية، وأخيرا المحور الرابع بعنوان "استشراف مهارات 2030" للتركيز على الثلاثية الذهبية لمستقبل القيادة "التفكير النقدي، الذكاء العاطفي، والرشاقة الإدارية " بوصفها المهارات التي ستصنع الفارق في عصر الذكاء الاصطناعي.
واستعرض التقرير التعريفي للأكاديمية على هامش الورشة حزمة من الخدمات النوعية التي تقدمها، والتي تشمل الدبلومات الاحترافية في التخطيط الاستراتيجي والتعاون الدولي، والخدمات الاستشارية في تطوير الهياكل التنظيمية، فضلاً عن تقييم المهارات واختبارات الذكاء المهني لربط التقييم بالتدريب المستهدف.
وأثنى الحضور على المحتوى النوعي للورشة الذي مزج بين الفكر الاستراتيجي والقصص الملهمة لقادة عالميين مثل "مانديلا" و"لينكولن"، مما أضفى لمسة إبداعية على مفاهيم القيادة التقليدية، كما أكد المشاركون من أكاديمية الدراسات الاستراتيجية والدفاعية ومن الأوساط الأكاديمية أهمية وجود مثل هذه المؤسسات التخصصية التي تساهم في صقل الكفاءات الوطنية العمانية وفق أحدث المعايير الدولية.
واختتمت الورشة بفتح باب النقاش حول التحديات الإدارية الراهنة، وسط إشادة واسعة بالرؤية التي تنطلق منها "أكاديمية د. سلام سفاف" كإضافة نوعية لقطاع التدريب والاستشارات في سلطنة عمان والمحيط الإقليمي.
