◄ مصر تحذر من "فوضى شاملة" و"تداعيات كارثية" في المنطقة
الرؤية- غرفة الأخبار
أصدرت عدة دول خليجية وعربية بيانات إدانة لاستهداف الصواريخ الإيرانية عدة دول وانتهاك سيادتها، مشددة على ضرورة تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد.
وأعربت المملكة العربية السعودية عن رفضها وإدانتها للهجمات الإيرانية التي استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية. وقالت في بيان لوزارة الخارجية: "تعبر المملكة العربية السعودية عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية وتم التصدي لها، وهي هجمات لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وقد جاءت على الرغم من عِلم السلطات الإيرانية بأنَّ المملكة أكدت أنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران".
كما اعتبرت دولة قطر أن استهداف أراضيها يعد "انتهاكا صارخا لسيادتها الوطنية ومساسًا مباشرًا بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيدًا مرفوضًا يُهدد أمن واستقرار المنطقة.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن الدوحة تحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذا الاستهداف، وفقًا لأحكام القانون الدولي وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، دفاعًا عن سيادتها وصونًا لأمنها ومصالحها الوطنية. وشددت على أن دولة قطر كانت ولا تزال من أوائل الداعين إلى الحوار مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ونادت باستمرار بهذا المبدأ باعتباره الأساس الأمثل لمعالجة الخلافات وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد.
ولفتت إلى أن استهداف الأراضي القطرية لا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار، ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة، حيث حرصت دولة قطر على الدوام على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وسعت إلى تيسير الحوار بين الجانب الإيراني والمجتمع الدولي، إلا أن تجدد استهداف أراضيها لا ينم عن حسن نية ويهدد أرضية التفاهمات التي قامت عليها العلاقات الثنائية بين البلدين.
وجددت وزارة الخارجية دعوة دولة قطر إلى الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها، ويحول دون الانزلاق نحو مواجهات أوسع.
أما في الكويت، فقد أعربت وزارة الخارجية عن "إدانة دولة الكويت الشديدة للهجوم الإيراني الآثم الذي استهدف صباح السبت الأراضي الكويتية، في انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت ومجالها الجوي، وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة". وأكد البيان حق دولة الكويت الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على "هذا العدوان السافر"، بما يتناسب مع حجم وشكل هذا الاعتداء وبما يتوافق مع القانون الدولي، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها.
ولفتت وزارة الخارجية الكويتية إلى أن دفاعات دولة الكويت قامت بالتصدي بنجاح لهذا العدوان وفق الاجراءات العملياتية المعتمدة، وبما يتوافق مع قواعد الاشتباك المعمول بها، مضيفة بأن استمرار هذه الأعمال العسكرية العدوانية التي تشهدها المنطقة من شأنها أن يقوض الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفي السياق، أدانت الإمارات بأشد العبارات الاعتداءات الصاروخية الإيرانية "السافرة" التي استهدفت الدولة وعددًا من الدول الشقيقة في المنطقة، معتبرةً هذه الأعمال انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية ومخالفةً واضحةً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان لها، تضامن دولة الإمارات الكامل ووقوفها إلى جانب الدول الشقيقة التي طالها هذا الاستهداف، مشددةً على أن أمن الدول الشقيقة كلٌ لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة منها يُعد مساسًا بأمن واستقرار المنطقة بأسرها. كما أكدت الدولة رفضها القاطع لاستخدام أراضي دول المنطقة كساحات لتصفية الحسابات أو لتوسيع رقعة النزاع، محذرةً من العواقب الوخيمة لاستمرار هذه الانتهاكات، التي تقوض الأمن الإقليمي والدولي وتهدد استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
وجددت دولة الإمارات دعوتها لضبط النفس واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية والحوار الجاد، مؤكدةً أن هذا السبيل هو الطريقة الأمثل لتجاوز الأزمات الراهنة والحفاظ على أمن المنطقة واستقرار شعوبها، ومشددةً في الوقت نفسه على أنها تحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات بما يكفل حماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وفق القانون الدولي، وأنها لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها تحت أي ظرف.
وأشارت الإمارات -في بيانات متتالية- إلى تصديها "بنجاح" لعدد من الصواريخ الإيرانية على الدولة، إلى جانب مع سقوط شظايا على منطقة سكنية في مدينة أبوظبي، أسفرت عن بعض الأضرار المادية، ووفاة شخص من الجنسية الآسيوية.
وفي الأردن، أدانت وزارة الخارجية "الاعتداء الإيراني" على أراضي الأردن بصواريخ بالستية، والاعتداءات على دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر ودولة الكويت. وأكّدت الوزارة -في بيان- أنّ الأردن سيستمر في اتخاذ جميع الخطوات المتاحة واللازمة لحماية سلامة مواطنيه وأمنه وسيادته.
وفي القاهرة، حذرت مصر من مخاطر توسيع رقعة الصراع الذي قد يؤدي إلى انزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي سيكون لها بدون شك تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي. وأعربت -في بيان لوزارة الخارجية- عن بالغ القلق إزاء التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، مجددة التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلميّة، مضيفة أن الحلول العسكرية لن تفضي سوى إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار. كما أدانت مصر بشدة استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، مؤكدة تضامنها الكامل معها، بما في ذلك قطر والإمارات والسعودية والكويت والبحرين والأردن.
وشددت القاهرة على ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفاديا لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤه، وبما يهدد الامن والسلم الإقليميين والدوليين.
