مسقط- الرؤية
احتفت دار الأوبرا السلطانية مسقط، بروّاد الموسيقى الخليجيّة في "ليلة مع أساتذة الأغنية الخليجية" أحمد الجميري وخالد الشيخ مساء الخميس الماضي، في دار الفنون الموسيقية، وقاد العروض المايسترو البحريني الشهير زياد زمان.
وتجلّت الموسيقى الخليجيّة في هذا الحفل، الذي أحياه كلّ من البحريني خالد الشيخ، الذي درس الموسيقى في المعهد العالي للموسيقى في القاهرة، وبرز اسمه ملحنا في الخليج العربي بعد تلحينه أغنية (إشويخ من أرض مكناس) عام 1982م، ثم اتجه للغناء ليفاجئ الجمهور بشكل غنائي جديد يقوم على نصوص شعرية مكتوبة بالعربية الفصحى مع إدخال إيقاعات خليجية من أشهرها أغنية (كلما كنت بقربي) للشاعر الصوفي أبي الحسن الششتري، وواصل مشواره مع الشعر العربي ليغني لكبار الشعراء أغنيات حقّقت حضورا لافتا.
وشارك في الحفل الفنان البحريني أحمد الجميري الذي ينتمي صوته لمدرسة الفن الطربي الأصيل، وكانت أول أغنية سجلها في الكويت وهي (يا مرحبتين كبار) تبعها بعدد من الأغاني من بينها مشاركته في أغنية (الحلم العربي)، إلى جانب إشرافه على إعادة توزيع وتسجيل (السلام الوطني لمملكة البحرين) مع اوكسترا لندن الفلهارمونيك.
وتفاعل الجمهور مع الجميري والشيخ اللذين قدّم كلّ منهما فقراتٍ منفردة، أبرزت أنماطًا موسيقية متميّزة، ساهمت في تعزيز الشعور بالترابط بين التقاليد الموسيقية في المنطقة، مُتيحةً للجمهور فرصة التعرّف على أصوات فنية مختلفة ضمن سياق ثقافي مشترك.
والتقت الأصالة بالحداثة من خلال التعبير الفني المرتكز على التراث، والمنفتح على الفنون المعاصرة، فعكس البرنامج خصائص اللغة الموسيقية المشتركة لمنطقة الخليج، بأسلوب واضح ومباشر، مع لحظات دافئة وغنية موسيقيًا، فلاقت استحسانًا كبيرًا من جمهور دار الأوبرا السلطانيّة مسقط التي تُعدُّ منارةً للتبادل الثقافي، من خلال حدث فني خليجي أكّد قدرة الموسيقى على جمع الشعوب من خلال إحياء التراث وانفتاحه على الفنّ المعاصر.
