الغضب العربي والإسلامي ضد "الأطماع الصهيونية" يفضح ارتباك الدبلوماسية الأمريكية

 

◄ مطالب شعبية عربية وإسلامية بعزل السفير الأمريكي في إسرائيل

تداعيات تصريحات "من النيل إلى الفرات" لا تزال مُستمرة

واشنطن تحاول تهدئة الغضب العربي والإسلامي

اتصالات أمريكية مكثفة بالعواصم العربية لتوضيح موقف واشنطن

أمريكا: تصريحات هاكابي تعكس وجهة نظره الشخصية فقط

أوغلو: هذه التصريحات محاولة لإعداد أرضية نفسية للاستراتيجية الصهيونية الإمبريالية

نشطاء أمريكيون: هل يمثل هاكابي مصالح واشنطن أم تل أبيب؟

مطالبات داخل أمريكا بإقالة هاكابي من منصبه

 

 

الرؤية- غرفة الأخبار

لا تزال تداعيات تصريحات مايك هاكابي، السفير الأمريكي في إسرائيل، حول دعم إسرائيل في الاستيلاء على كامل أراضي الشرق الأوسط "النيل إلى الفرات"، مستمرة على المستوى الإقليمي والدولي، وذلك بعد أن أثارت غضباً واسعاً في العواصم العربية والإسلامية.

ويرى محللون أن هذه التصريحات تعد مخالفة لوعود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعدم السماح لإسرائيل بضم الضفة الغربية المحتلة.

وكشف تقرير نشره موقع "بوليتيكو" الأمريكي أن مسؤولين كبار في إدارة الرئيس دونالد ترامب أجروا اتصالات مكثفة بمسؤولين عرب لتوضيح أن تصريح السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي بشأن إمكانية سيطرة إسرائيل على معظم الشرق الأوسط لا يمثل تحولا في السياسة الأمريكية.

ووفق التقرير الحصري الذي أعدته الصحفية فيليسيا شوارتز في الموقع، فقد سعى هؤلاء المسؤولون خلال الأيام الماضية إلى تهدئة مخاوف دول عربية عدة بعد ادعاء هاكابي أن لإسرائيل الحق في السيطرة على مساحات شاسعة من المنطقة.

وشملت المباحثات، حسب تقرير بوليتيكو، اتصالات أجراها كريس لانداو نائب وزير الخارجية ومسؤولون آخرون أوضحوا فيها أن تأكيدات هاكابي في مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون تعكس وجهات نظره الشخصية فقط، ولا تعبّر عن موقف الإدارة الرسمي.

ويأتي هذا الارتباك الدبلوماسي، كما قالت شوارتز، في وقت حساس تحاول فيه واشنطن حشد دعم الدول العربية لخطط إعادة إعمار قطاع غزة وتأمينها، كما تحتاج الإدارة إلى مساندة دول تستضيف قواعد عسكرية أمريكية في حال تنفيذ تهديدات ضد إيران، مما يجعل تصريحات السفير عبئا على هذه التحالفات الضرورية.

ولم يقتصر الغضب من التصريحات على المستوى العربي والإسلامي فقط، بل امتد إلى الداخل الأمريكي نفسه، إذ تساءل ناشطون ومعلقون عما إذا كان السفير يمثل مصالح الولايات المتحدة أم مصالح إسرائيل بالدرجة الأولى.

واعتبر مدونون أن هاكابي "غير مؤهل لهذا المنصب" وطالبوا بأن يحل محله شخص "لا ينتمي إلى طائفتهم"، على حد وصفهم.

ودعا ناشطون إلى استدعاء السفير إلى واشنطن للتشاور، قائلين إنه "من الضروري أن يظهر الرئيس وهو يراجع ممثله في تل أبيب ويصحح له المسار"، وأضافوا أن "هاكابي يحتاج إلى بعض الوقت في بلاده للتفكير في مهمته وحدود ولائه".

وفي ظل هذا الارتباك السياسي، برزت دعوات لاتخاذ خطوات حقيقية للتصدي لـ"الصهيونية العالمية"، وذلك بتوحيد الجهود العربية والإسلامية والمطالبة بإقالة السفير الأمريكي مايك هاكابي.

وضمن هذه الدعوات، قال أحمد داوود أوغلو الرئيس العام لحزب المستقبل التركي ورئيس وزراء تركيا السابق، إن "تصريح القس المسيحي الصهيوني هاكابي، الذي يحمل لقب سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، بأن إسرائيل لها الحق في كل شيء من النيل إلى الفرات بموجب وعد الله؛ ولن يكون هناك مشكلة إذا استولت على كل شيء!  ليست زلة لسان بل انعكاس للعقلية وإعلان صريح عن عقيدة توسعية، فالسفراء لا يعبرون عن آراء شخصية، إنهم يمثلون رؤساء دولهم".

وأشار إلى أنه "إذا لم يكن هناك اعتراض من واشنطن على وهم توسيع الخارطة، فإن المسألة ليست مجرد كلمات سفير كهنوتي، وهذا التصريح هو محاولة لإعداد الأرضية النفسية لاستراتيجية صهيونية إمبريالية".

وحذر أوغلو من أن الصمت على هذه التصريحات وعدم اتخاذ أي موقف حقيقي، فإن الأمر قد يتطور من الكلام إلى الفعل، مطالبا بأنه "يجب على سفراء دول المنطقة التي تتعرض لتهديد سلامة أراضيها، إلى جانب تركيا (مصر والأردن وسوريا والعراق ولبنان والمملكة العربية السعودية)، إطلاق مبادرة مشتركة في واشنطن والمطالبة بسحب هذا السفير الذي أبدى موقفاً عدائياً تجاههم".

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z