مع التطور السريع للتقنيات الحديثة وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، باتت هناك الكثير من التخوفات من الفجوة الرقمية التي تزداد اتساعًا بين الأجيال القديمة والجديدة؛ الأمر الذي يضع أمام الأسرة الكثير من التحديات لمواكبة هذا التطور لبناء جسور من الترابط والتواصل مع جيل المستقبل.
ومع الانفتاح الكبير في العالم الرقمي اليوم، فمن الضروري أن يحرص كل فرد مِنَّا على تعزيز مهاراته الرقمية للحفاظ على أبنائه من العادات الدخيلة التي تمتلئ بها المنصات والمواقع الإلكترونية، كما أنه من الضروري إيجاد سياسات اجتماعية وأخلاقية عادلة رقميًا تراعي القيم الخليجية وتعزز العدالة الرقمية بين الأجيال، بالإضافة إلى تعزيز الحماية الرقمية والحقوق التقنية للأطفال والشباب.
ولم يعد هذا الأمر في وقتنا الحاضر رفاهية أو أمرًا ثانويًا؛ إذ يجب علينا خلق مساحات مشتركة تجمع الأجيال وتشجع على الحوار والاستماع المتبادل خاصة بين أفراد الأسرة الواحدة لأن الأسرة هي نواة المجتمع.
ونظرًا لهذه التحديات، فإن ثمّة الكثير من التجارب الدولية التي تعمل على تمكين مختلف فئات المجتمع رقميًا، وخاصة كبار السن، لتعزيز الثقافة التقنية؛ بما يدعم اندماجهم المجتمعي، وتعزيز تواصلهم مع الأجيال الناشئة، وترسيخ مفاهيم التربية الرقمية والحماية والتمكين.
إنَّ الحفاظ على الأبناء وبناء أجيال واعية رقميًا، يبدأ من البيت، وذلك عبر الحوار الداعم والتربية التقنية الواعية، لنضمن بذلك مجتمعًا مُتماسكًا يجمع بين أصالة القيم ومواكبة التطورات التقنية.
