◄ استعراض النماذج الخليجية الناجحة في بناء مجتمع رقمي شامل
صلالة- الرؤية
نظمت وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، "ملتقى الفجوة الرقمية بين الأجيال والتحولات التقنية في عصر الذكاء الاصطناعي".
ويهدف الملتقى إلى تعزيز دور الأسرة الخليجية في التربية الرقمية وبناء جسور الترابط بين الأجيال لحفظ القيم وتعزيز التماسك الاجتماعي، وتمكين الفئات الأقل وصولًا للتقنية، من فئة كبار السن خصوصًا من خلال؛ وتعزيز مهاراتهم الرقمية ودعم مشاركتهم في المجتمع الرقمي، ودعم تطوير سياسات اجتماعية وأخلاقية عادلة رقميًا تراعي القيم الخليجية وتعزز العدالة الرقمية بين الأجيال، بالإضافة إلى تعزيز الحماية الرقمية والحقوق التقنية للأطفال والشباب، واستعراض التجارب الوطنية والإقليمية والدولية الرائدة في تقليص الفجوة الرقمية والتمكين الاجتماعي الرقمي.
ورعى المكرم سالم بن مسلم بن علي قطن نائب رئيس مجلس الدولة، افتتاح الملتقى، ويشارك فيه أكثر من 100 مشاركٍ من الأكاديميين والمختصين في مجال التربية والأسرة والمهتمين بقضايا الشباب وكبار السن والأطفال من دول الخليج العربي، والمختصين من المؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني.
وخلال كلمة الوزارة، أكد الدكتور محمد بن علي السعدي مستشار الوزيرة للرعاية الاجتماعية بوزارة التنمية الاجتماعية، أن تعزيز التواصل بين الأجيال يتطلب إيجاد مساحات مشتركة تجمعهم حول المعرفة والتجربة والعمل، وتشجع على الحوار والاستماع المتبادل، إذ تعتبر الأسرة المساحة الأولى لهذا التواصل.
وفي كلمة المكتب التنفيذي، قال سعادة محمد بن حسن العبيدلي مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إن التحولات التقنية في عصر الذكاء الاصطناعي تعد من أبرز القضايا الاجتماعية والتنموية في الوقت الحالي، مشيرا إلى أن المكتب التنفيذي يضطلع بدور فاعل في هذا المجال، من خلال تنفيذ برنامج التقارب بين الأجيال ومبادرة "جسور التواصل"، الهادفين إلى تعزيز الحوار بين الأجيال، ونقل الخبرات والقيم من كبار السن إلى الأجيال الجديدة، بما يجعل التقنية جسرًا للتواصل لا سببًا للعزلة.
واستعرضت سعاد بنت مبارك آل عبدالسلام رئيس قسم جمع وإتاحة البيانات بالمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤشرات قياس الفجوة الرقمية بين الأجيال ورصد التحول الرقمي في دول مجلس التعاون الخليجي، لافتة إلى أن الفجوة الرقمية بين الأجيال تمثل أحد التحديات التي تستدعي تعزيز الجاهزية الرقمية لجميع فئات المجتمع، لا سيما مع التسارع المتواصل في استخدام التقنيات والذكاء الاصطناعي.
وتضمن الملتقى في يومه الأول تنفيذ 3 جلسات حوارية رئيسية جاءت الأولى بعنوان "الأجيال في العصر الرقمي بدول مجلس التعاون الخليجي: الفجوة الرقمية، الحقوق، والتمكين" والتي أدار الحوار فيها سعادة حامد بن عوض صواخرون عضو مجلس الشورى ممثل ولاية صلالة ورئيس اللجنة الصحية والاجتماعية بالمجلس. وناقشت الجلسات أبرز القضايا الاجتماعية المرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في المجتمعات الخليجية.
وأقيمت الجلسة الثانية بعنوان "نحو مجتمع رقمي شامل: تمكين الأسرة وكبار السن وتعزيز الشراكة المؤسسية"، وأدار الحوار فيها ماجد بن عمر المرهون، كاتب وصحفي ومهتم في الشأن العام، وتناولت الحديث عن واقع كبار السن في المجتمع الرقمي، وآليات تمكينهم من الوصول إلى الخدمات الرقمية، وتعزيز الثقافة التقنية بما يدعم اندماجهم المجتمعي، إلى جانب دور الأسرة الخليجية في مواكبة التحول الرقمي، وتعزيز التواصل بين الأجيال، وترسيخ مفاهيم التربية الرقمية والحماية والتمكين، وأهمية الشراكات المؤسسية والمجتمعية في تعزيز العدالة الرقمية، وتطوير الأطر الأخلاقية والتشريعية لمواكبة متطلبات عصر الذكاء الاصطناعي.
واستعرضت الجلسة الثالثة التي أدارتها عالية بنت هلال السعدي، عضو لجنة الدراسات والبحوث في جمعية الاجتماعيين العمانية، أبرز التجارب الخليجية الملهمة في بناء مجتمع رقمي شامل والتي حملت عنوان " تجارب خليجية ملهمة في بناء مجتمع رقمي شامل".
وتستمر أعمال المنتدى في اليوم الثاني عبر تنفيذ 4 ورش عمل تخصصية، تحمل الأولى عنوان "التربية الرقمية للأسرة"، والثانية "الحماية الرقمية للأطفال والشباب"، والثالثة "تمكين كبار السن تقنيًا"، والرابعة: "الاستخدام المسؤول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي".
