لا يمكن الحديث عن بيئة استثمارية جاذبة لرؤوس الأموال المحلية والعالمية دون تشريعات وقوانين ولوائح توفر الحزم التسهيلية والحوافز وتضمن حقوق المستثمرين؛ وهي خطوات وإجراءات قطعت فيها عُمان شوطا كبيرا لاستكمال المنظومة التشريعية والتنظيمية لقطاع الاستثمار.
ويأتي إصدار اللائحة التنفيذية لقانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة حلقةً مُكمِّلةً لهذه الجهود، بهدف رفع تنافسية المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، وجعلها أكثر جاذبية لاستقطاب وتوطين المشروعات النوعية والاستراتيجية.
ويمكننا القول إنَّ هذه اللائحة ستضيء الطريق أمام المستثمرين الراغبين في الاستثمار في عُمان، لأنها ستوفر بيئة أعمال أكثر كفاءة واستقرارًا، وسيكون المستثمر على دراية كاملة برحلة مشروعه بدءا من اتخاذ القرار وتخصيص الأرض أو العقار مرورًا بالتراخيص المطلوبة والتشغيل والخدمات المتاحة والمزايا والحوافز التي سيحصل عليها.
وبلا شك، فإنَّ وضوح الأطر التنظيمية للمشروعات الاستراتيجية يدعم قدرة سلطنة عُمان على استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية النوعية، ويسهم في ترسيخ مكانتها كوجهة جاذبة للمشروعات ذات الأثر الاقتصادي؛ بما يدعم مستهدفات رؤية "عُمان 2040" في تنويع الاقتصاد.
إنَّ إصدار هذه اللائحة خطوة مُهمة في استكمال ما استهدفه قانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة من تطوير وتوحيد المنظومة التشريعية المنظمة للاستثمار في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، وتعزيز الضمانات والوضوح التنظيمي وتسهيل الإجراءات؛ بما يرفع تنافسية هذه المناطق ويُعزِّز قدرتها على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية والمشروعات ذات القيمة المضافة.
