خبراء لـ"الرؤية": المؤسسات التعليمية الخاصة والدولية شريك في تطوير المنظومة.. والاستثمار في مهارات المستقبل ضروري لتأهيل الأجيال

 

 

 

 

مستقبل التعليم يعتمد على تحقيق التكامل بين جودة التعليم والهوية الوطنية واحتياجات سوق العمل

المرحلة الراهنة تتطلب إعداد طالب يمتلك مهارات التفكير والتحليل واستخدام التقنيات الحديثة

تنمية الإنسان على رأس الأولويات لإعداد أجيال قادرة على مواكبة التطورات

التعليم الحديث يركز على مهارات التفكير النقدي والابتكار والعمل الجماعي والرقمنة

المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مفهوم "التعليم الرقمي" إلى "التعليم الذكي"

التوازن بين جودة التعليم وتكلفته من أبرز التحديات أمام المؤسسات التعليمية الخاصة

 

 

الرؤية- ريم الحامدية

أكد عدد من مسؤولي المؤسسات التعليمية الخاصة والدولية أن التعليم الخاص لم يعد خيارًا موازيًا للمنظومة التعليمية في سلطنة عُمان، وإنما أصبح شريكًا فاعلًا في تطوير جودتها، وتعزيز تنافسية مخرجاتها، وبناء رأس مال بشري قادر على مواكبة متطلبات المستقبل، مشيرين إلى أهمية التكامل بين المناهج الوطنية وأفضل الممارسات التعليمية العالمية، بما يحقق التوازن بين اكتساب المهارات والمعارف الحديثة والحفاظ على الهوية العُمانية والقيم الأصيلة.

وأوضحوا- في تصريحات لـ "الرؤية"- أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع الاستثمار في الابتكار والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وربط التعليم بصورة أكبر باحتياجات سوق العمل والقطاعات الاقتصادية الجديدة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، لافتين إلى أن جودة التعليم لا ينبغي أن تكون منفصلة عن قدرة الأسر على تحمّل تكلفته، وأن التحدي يكمن في تقديم قيمة تعليمية عالية بأسعار متوازنة، وإعداد طالب عُماني يمتلك عقلًا منفتحًا ومهارات عالمية، دون أن يفقد جذوره وهويته الوطنية.

يسرى العلوي.jpeg
 

وقالت يسرى العلوية إن المؤسسات التعليمية الخاصة والدولية لم تعد مجرد بديل تعليمي، وإنما أصبحت شريكاً حقيقياً في تطوير منظومة التعليم في سلطنة عُمان، مشيرةً إلى أن القيمة الحقيقية لهذه المؤسسات تتمثل في الاستفادة من أفضل الممارسات والمناهج الدولية، بالتوازي مع الحفاظ على قوة المناهج الوطنية والهوية العُمانية الأصيلة.

وأضافت العلوية أن التعليم في المرحلة الراهنة لم يعد يقتصر على تمكين الطالب من المعرفة الأكاديمية، وإنما يتطلب إعداد طالب يمتلك مهارات التفكير والتحليل وحل المشكلات والتواصل والعمل ضمن فريق، إلى جانب الاستخدام الواعي للتكنولوجيا والقدرة على التعلم المستمر والثقة بالنفس، موضحة أن المدرسة ينبغي ألا تُختزل في الفصول والكتب والامتحانات، بل أن تكون بيئة تعليمية متكاملة تسهم في بناء شخصية الطالب، وأن تحقيق ذلك يحتاج إلى تطوير البيئة التعليمية والمختبرات والمرافق الرياضية والأنشطة المختلفة، فضلاً عن الاهتمام باختيار المعلمين، باعتبار أن «المعلم المتميز هو أساس المدرسة المتميزة».

وأشارت إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في إعداد جيل يمتلك المهارات التي يحتاجها المستقبل، وقادر على الإسهام في بناء رأس المال البشري العُماني، مؤكدةً أن الاستثمار في الطالب هو استثمار مباشر في مستقبل السلطنة.

وحول دور المؤسسات التعليمية الخاصة والدولية في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، أوضحت العلوية أن الرؤية تضع الأولوية لتنمية الإنسان وهو ما يجعل مسؤولية المؤسسات التعليمية كبيرة في إعداد أجيال قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة، مبينة: "السؤال بالنسبة لنا لم يعد فقط ماذا نُعلّم الطالب اليوم، وإنما ما المهارات التي سيحتاجها هذا الطفل بعد عشر أو خمس عشرة سنة؟، وهذا التساؤل يجب أن يكون منطلقاً لتطوير العملية التعليمية"..

ولفتت العلوية إلى أن الابتكار والتحول الرقمي يمثلان محورين أساسيين في هذا المسار، من خلال توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بصورة مدروسة في العملية التعليمية، إلى جانب تطوير أساليب التقييم، وتعزيز العلوم والبحث والابتكار، وتنمية مهارات القيادة وريادة الأعمال والتفكير النقدي لدى الطلبة، موضحة أن طموحها يتمثل في بناء نموذج لمدرسة عالمية بهوية عُمانية، تستفيد من أحدث الممارسات التعليمية الدولية، وتوفر بيئة تعليمية حديثة ومحفزة، وفي الوقت ذاته تُعزز لدى الطالب اعتزازه بوطنه وهويته وقيمه.

كما أكدت أن الهدف لا يقتصر على تمكين الطالب من المنافسة داخل السلطنة، وإنما منحه مستوى أكاديمياً وشخصياً يؤهله للدراسة والعمل مستقبلاً في أي مكان في العالم، على أن يعود أثر هذا التميز بالنفع على وطنه.

وفيما يتعلق بمعادلة الجودة والتكلفة والهوية الوطنية، قالت العلوية إن تحقيق التوازن بين هذه العناصر يمثل أحد أهم التحديات التي تواجه التعليم الخاص، موضحةً أن ولي الأمر يبحث عن أفضل تعليم لأبنائه، لكنه في الوقت ذاته يواجه التزامات مالية مختلفة.

وذكرت أن التعليم الجيد ينبغي ألا يتحول إلى امتياز محدود الوصول، مشيرةً إلى أهمية تقديم قيمة تعليمية عالية مقابل رسوم متوازنة، وتوجيه الاستثمار نحو العناصر التي تنعكس بصورة مباشرة على تجربة الطالب، وفي مقدمتها المعلم الجيد، والبيئة التعليمية الآمنة، وجودة التدريس، والمختبرات والمرافق، والتكنولوجيا، والرياضة والأنشطة التي تسهم في بناء شخصية الطالب.

واختتمت العلوية بالتأكيد على أن التحدي ليس في الاختيار بين العالمية والهوية، وإنما في القدرة على الجمع بينهما، قائلةً إن رؤيتها للمدرسة التي تسعى إلى بنائها تقوم على "تعليم عالمي، وهوية راسخة، وبيئة إنسانية آمنة"، وجودة يستطيع ولي الأمر أن يلمس أثرها في شخصية ابنه ومستقبله، وليس في شهادته فقط.

من جانبه، أكد محمد العنبوري أن المؤسسات التعليمية الخاصة والدولية تمثل شريكاً فاعلاً في تطوير جودة التعليم في سلطنة عُمان، من خلال تنويع الخيارات التعليمية، وتطبيق أساليب تدريس حديثة، والاستفادة من التجارب والممارسات التعليمية الدولية، إلى جانب الاستثمار في تدريب المعلمين والتقنيات التعليمية والبيئات المدرسية المحفزة على التعلم.

محمد العنبوري.jpeg
 

وأوضح العنبوري أن وجود المؤسسات التعليمية الخاصة والدولية لا يعني الابتعاد عن المنظومة التعليمية الوطنية، وإنما يمكن أن يشكل تكاملاً بين الخبرة العالمية والخصوصية العُمانية، مشيراً إلى أن المناهج العُمانية تؤدي دوراً أساسياً في تعزيز الهوية الوطنية والقيم والثقافة واللغة العربية، بينما تتيح المناهج الدولية المعتمدة للطلبة التعرف على أساليب تفكير ومهارات ومعارف ذات أبعاد عالمية.

وأشار إلى أن التعليم الحديث لم يعد يركز على حفظ المعلومات فقط، وإنما أصبح معنياً ببناء مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات والابتكار والتواصل والعمل الجماعي والرقمنة والقدرة على التعلم المستمر، مؤكدا أن هذه المهارات تمثل احتياجات أساسية لسوق العمل مستقبلاً، وبالتالي فإنَّ الاستثمار فيها يعد استثماراً مباشراً في رأس المال البشري العُماني.

وقال العنبوري إن الهدف لا يتمثل في تخريج طالب يعرف أكثر فقط، وإنما طالب قادر على التفكير والابتكار والتكيف والمنافسة، مع احتفاظه بهويته الوطنية

وحول الرؤية المستقبلية للمؤسسات التعليمية الخاصة والدولية، أوضح العنبوري أن هذه المؤسسات أمامها فرصة كبيرة لتكون شريكاً فاعلاً في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، وليس مجرد مقدم للخدمة التعليمية، لافتاً إلى أن توجهات الرؤية نحو بناء اقتصاد معرفي وتطوير رأس المال البشري تبدأ من المدرسة والجامعة، ومن قدرة الطالب على امتلاك مهارات المستقبل.

كما أكد أهمية توسيع الاستثمار في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتعليم المدمج وتحليل بيانات تعلم الطلبة والمنصات التعليمية الذكية، إلى جانب تطوير برامج تربط التعليم باحتياجات سوق العمل والقطاعات الاقتصادية الجديدة، داعيا إلى تعزيز الشراكات بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص والجامعات والمؤسسات التقنية، بما يوفر للطلبة فرصاً حقيقية في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والمشروعات التطبيقية، ويجعل التعليم أكثر ارتباطاً بالواقع الاقتصادي واحتياجاته.

وأضاف أن المنافسة إقليمياً ودولياً لا تتحقق من خلال الحصول على الشهادات الدولية فقط، وإنما من خلال جودة المخرج التعليمي نفسه، متسائلاً: "هل يستطيع الطالب العُماني أن ينافس في جامعة عالمية؟ وهل يمتلك مهارات رقمية ولغوية وشخصية قوية؟ وهل يستطيع توظيف معرفته في حل مشكلات حقيقية؟".

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مفهوم "التعليم الرقمي" إلى "التعليم الذكي"، بحيث تُوظف التقنية والذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة التعلم ورفع كفاءتها، مع المحافظة على الدور الأساسي للمعلم والقيم الإنسانية والوطنية.

وفيما يتعلق بالتوازن بين جودة التعليم وتكلفته، أشار العنبوري إلى أن هذه المعادلة تمثل أحد أبرز التحديات أمام المؤسسات التعليمية الخاصة، مؤكداً أن جودة التعليم يجب ألا تتحول إلى خدمة مرتفعة التكلفة لا يستطيع الوصول إليها سوى عدد محدود من الأسر.

وأوضح أن تحقيق هذا التوازن يبدأ من رفع كفاءة المؤسسة التعليمية، والاستثمار في التقنية والموارد بصورة ذكية، وتحسين إدارة التكاليف، مع المحافظة على جودة المعلمين والبرامج التعليمية، مشددا على أهمية بناء علاقة قائمة على الشفافية والوضوح مع أولياء الأمور، خصوصاً فيما يتعلق بالرسوم والخدمات التعليمية والقيمة التي يحصل عليها الطالب مقابل ما تدفعه الأسرة، إذ إن ولي الأمر لم يعد يبحث فقط عن اسم مدرسة أو منهج عالمي، وإنما عن تعليم جيد وبيئة آمنة ومخرجات واضحة ومستقبل أفضل لأبنائه.

وفيما يتعلق بالهوية الوطنية، شدد العنبوري على أن وجود منهج دولي لا يعني التخلي عن الهوية العُمانية، موضحاً أن المؤسسات التعليمية قادرة على الاستفادة من أفضل ما تقدمه المناهج العالمية، مع جعل اللغة العربية والتاريخ العُماني والثقافة والقيم والمواطنة والاعتزاز بالهوية الوطنية جزءاً أصيلاً من التجربة التعليمية.

وبين العنبوري أن التحدي الحقيقي يتمثل في إعداد طالب عالمي في معرفته ومهاراته، عُماني في هويته وقيمه وانتمائه، مشيراً إلى أن المطلوب ليس تعليماً منغلقاً عن العالم، ولا تعليماً عالمياً منفصلاً عن المجتمع، وإنما تعليم يفتح أمام الطالب أبواب العالم، ويحمله هويته العُمانية بثقة واعتزاز.

وفي السياق، أكدت شيخة الحجرية أن المؤسسات التعليمية الخاصة والدولية تؤدي دوراً مهماً في دعم منظومة التعليم في سلطنة عُمان، من خلال تقديم نماذج تعليمية متنوعة، وتطبيق أساليب تدريس حديثة تضع الطالب محوراً للعملية التعليمية، مع التركيز على تنمية مهارات التفكير الناقد وحل المشكلات والابتكار والتواصل والعمل الجماعي.

شيخة الحجرية.jpeg
 

وأوضحت أن الجمع بين المناهج العُمانية والمناهج الدولية المعتمدة يتيح للطلبة الاستفادة من أفضل الممارسات التعليمية العالمية، مع المحافظة على ارتباطهم بالبيئة العُمانية وثقافتها وقيمها، مؤكدةً أن المطلوب اليوم لم يعد تخريج طالب يمتلك المعرفة الأكاديمية فقط، وإنما طالب قادر على توظيف المعرفة في مواقف الحياة والعمل، والتعلم المستمر والتكيف مع المتغيرات المتسارعة.

وأضافت أن المؤسسات التعليمية الخاصة تسهم في بناء رأس المال البشري من خلال الاستثمار في شخصية الطالب ومهاراته وقدراته، وربط التعليم باحتياجات المستقبل وسوق العمل، بما ينسجم مع توجهات سلطنة عُمان نحو اقتصاد المعرفة وتنمية الإنسان العُماني.

وحول الدور المستقبلي للمؤسسات التعليمية الخاصة والدولية، أكدت الحجرية أن هذه المؤسسات تمثل شريكاً أساسياً في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، لا سيما في محوري الإنسان والمجتمع والاقتصاد والتنمية، من خلال إعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارات والقدرة على الابتكار والمنافسة.

وأشارت إلى أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي سيكونان من أبرز المجالات التي ينبغي أن تستثمر فيها المؤسسات التعليمية خلال المرحلة المقبلة، موضحةً أن التقنية لم تعد أداة مساندة للتعليم فحسب، بل أصبحت جزءاً أساسياً من منظومة التعلم الحديثة.

ولفتت إلى أن من أبرز المجالات التي يمكن التوسع فيها استخدام منصات التعلم الذكية، وتطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة، وتوفير مسارات تعليمية تراعي الفروق الفردية بين الطلبة، وتحليل البيانات التعليمية لتحديد احتياجات الطالب ودعمه في الوقت المناسب، إلى جانب تعزيز التعليم الإلكتروني والتعليم المدمج.

كما أكدت أهمية بناء شراكات بين المؤسسات التعليمية والجامعات والقطاع الخاص، لإتاحة فرص أكبر للطلبة في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والبرمجة والروبوتات والعلوم والتكنولوجيا، بما يعزز قدرة المخرج التعليمي العُماني على المنافسة إقليمياً ودولياً.

وفيما يتعلق بالتوازن بين جودة التعليم والتكلفة، أوضحت الحجرية أن تحقيق هذه المعادلة يمثل تحدياً مهماً للمؤسسات التعليمية الخاصة، مؤكدةً أن الاستدامة المالية ينبغي أن تسير بالتوازي مع جودة المخرج التعليمي.

وقالت إن الجودة لا تعني بالضرورة ارتفاع التكلفة، وإنما ترتبط بحسن توظيف الموارد، والاستثمار في المعلم والبنية الأساسية والتقنيات التعليمية والبرامج التي تحقق أثراً حقيقياً في تعلم الطالب، مشيرةً إلى أهمية وضوح الرسوم الدراسية وتبريرها، وأن تقدم المؤسسات قيمة تعليمية حقيقية يستطيع ولي الأمر ملاحظتها في مستوى أبنائه الأكاديمي والشخصي والمهاري.

وفيما يتعلق بالهوية الوطنية، أكدت الحجرية أنها ليست عنصرا منفصلا عن التعليم العالمي، وإنما يمكن أن تكون أساساً ينطلق منه الطالب نحو العالمية، موضحةً أن الطالب العُماني يستطيع الاستفادة من أفضل المناهج والممارسات الدولية، مع اعتزازه في الوقت ذاته بلغته العربية وثقافته وتاريخه وقيم مجتمعه وهويته الوطنية.

كما أشارت إلى أهمية أن تتضمن البيئة المدرسية برامج وأنشطة تعزز الهوية العُمانية، وتعرّف الطلبة بتاريخ السلطنة وتراثها وإنجازاتها، وتغرس قيم الاحترام والمسؤولية والتسامح والانتماء وخدمة المجتمع.

وأكدت أن الهدف النهائي يتمثل في إعداد طالب عُماني بهُوية راسخة وعقل منفتح يعتز بجذوره ويمتلك في الوقت ذاته المهارات والمعارف التي تمكنه من المنافسة في عالم متغير ومتصل.

واختتمت الحجرية بالتأكيد على أن مستقبل التعليم في سلطنة عُمان يعتمد على القدرة على تحقيق التكامل بين جودة التعليم والابتكار والتقنية والهوية الوطنية واحتياجات سوق العمل، مشيرةً إلى أن المؤسسات التعليمية الخاصة والدولية ترى نفسها شريكاً في هذا المسار، وليس بديلاً عن المنظومة التعليمية الوطنية، وتسعى إلى الإسهام في بناء جيل عُماني قادر على صناعة المستقبل والمشاركة بفاعلية في تحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040".

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z