تنعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت بالغ الحساسية؛ إذ يشهد العالم تطورات مُقلقة على كافة المستويات، سواء فيما يتعلق بالحرب الأوكرانية الروسية أو الحرب الأمريكية الإيرانية، أو تطورات الأحداث في اليمن، أو الممارسات الإجرامية للاحتلال الإسرائيلي في غزة والضفة وانتهاكه للمقدسات الإسلامية في القدس المحتلة، إلى جانب التهديدات المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز ومنطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وخلال فترة انعقاد أعمال هذه الدورة، تعلو الآمال بالاتفاق على إجراءات قابلة للتنفيذ تؤدي إلى تهدئة الأوضاع وحل جميع النزاعات والصراعات، وإعمال صوت العقل والحكمة وتغليب مصلحة الشعوب فوق أي اعتبارات أخرى، لأن استمرار الأوضاع على ما هي عليه سيؤدي بكل تأكيد إلى انهيار عالمي اقتصاديًا وسياسيًا وأخلاقيًا. ولذلك.. فإنَّ انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة يُمثِّل فرصة لوضع الخطوط العريضة لإنهاء هذه الأزمات والبناء على ما يتم الاتفاق عليه للخروج من دوامة العنف التي تعصف بالعالم.
وضمن الحضور الدولي رفيع المستوى الذي يجمع قادة الدول ورؤساء الحكومات ووزراء الخارجية وممثلي الدول الأعضاء، تشارك سلطنة عُمان بوفد يترأسه معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، لبحث أبرز القضايا والتحديات التي يشهدها العالم، وسبل تعزيز العمل الدولي المشترك من أجل ترسيخ الأمن والسلام وتحقيق التنمية المستدامة.
وانطلاقًا من النهج العُماني القائم على الحوار والتفاهم وتغليب الحلول السياسية، فإن اجتماعات الجمعية العامة تُجسِّد مناسبة مُهمة لتأكيد رؤية عُمان تجاه عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها أهمية تعزيز فرص السلام، لبناء مستقبل أكثر سلامًا واستقرارًا واستدامة.
