دار الأوبرا السلطانية مسقط تكشف عن موسمها الاستثنائي 2026–2027 احتفاءً بالذكرى الخامسة عشرة لافتتاحها

مسقط - الرؤيةأعلنت دار الأوبرا السلطانية مسقط اليوم عن موسم الذكرى الخامسة عشرة 2026م–2027م، احتفاءً بخمسة عشر عاماً من العطاء الفني والحضور الثقافي في سلطنة عُمان، رسّخت خلالها مكانتها بوصفها صرحاً رائداً للفنون الأدائية وأول دار أوبرا في الخليج. ويضم الموسم 28 عرضاً فنيًا فريداً تُقدَّم على مدى 43 ليلة، من أكتوبر 2026م إلى مايو 2027م، في برنامجٍ حافل يفتتح بأوبرا «ريغوليتو» لفيردي، ويأخذ الجمهور في رحلة فنية بين الأوبرا والموسيقى العربية والحفلات الموسيقية والباليه والجاز والموسيقى العالمية والعروض العائلية، إلى جانب معرض خاص بالذكرى الخامسة عشرة وبرنامج موسّع للتعليم والتواصل المجتمعي.

وعلى مدى خمسة عشر عاماً، تطوّرت دار الأوبرا السلطانية مسقط من صرحٍ ثقافي بارز إلى مؤسسة إنتاج تحظى بمكانة مرموقة على الساحة الدولية، تجمع بين الرعاية الفنية والدبلوماسية الثقافية والتبادل الإبداعي. وقد حرصت طوال مسيرتها على استضافة نخبة من الفنانين والفرق من مختلف أنحاء العالم، وإنتاج أعمال فنية أصلية، والاحتفاء بالتراث العُماني، ورعاية المواهب المحلية، وإتاحة المجال أمام للجمهور والمجتمع لتذوّق الفنون الأدائية والتفاعل معها.

ويجمع موسم الذكرى الخامسة عشرة في برنامجه المتنوع أهم محطات هذه المسيرة الحافلة، إذ يضم أبرز ما أنتجته دار الأوبرا السلطانية مسقط، ونخبة من الفنانين والفرق العالمية، إلى جانب الأعمال الفنية الجديدة، والموسيقى العربية والعُمانية، والمعارض، والبرامج التعليمية والمبادرات المجتمعية. يستحضر برنامج الموسم خمسة عشر عاماً من الإنجازات الفنية، مؤكداً التزام الدار بالتبادل الثقافي والتميّز الفني وإلهام الأجيال القادمة.

الأوبرا

في إطار احتفالاتها بالذكرى الخامسة عشرة، تقدّم دار الأوبرا السلطانية مسقط هذا الموسم مجموعةً مختارة من أبرز الأعمال الأوبرالية التي أنتجتها، تأكيداً على رسالتها، إذب لا تكتفي استضافة كبرى الفرق الفنية العالمية، بل تسعى إلى الإسهام في المشهد الإبداعي العالمي بإعداد وإنتاج أعمال متميزة تحمل بصمتها الخاصة.

ويُفتتح الموسم الأوبرالي برائعة جوزيبي فيردي «ريغوليتو»، في التعاون الفني الكبير بين دار الأوبرا السلطانية مسقط وأوبرا ومسرح باليه ليتوانيا. ويحمل هذا العمل أهميةً خاصة كونه آخر رؤية أوبرالية للمخرج الأسطوري فرانكو زيفيريللي، بأزياء من تصميم ماوريتسيو ميلينوتي، يقود الأوركسترا إيفيلينو بيدو، بمشاركة فرانكو فاسالو، وإينيا سكالا، والسوبرانو الصاعدة ماريا كوكاريفا.

ويتجلّى الدور الإبداعي المتنامي لدار الأوبرا السلطانية مسقط في أوبرا «سندباد: البحّار العُماني»، موسيقى هشام جبر، وتأليف نادر صلاح الدين، وإخراج تشابا كايل. العمل إنتاجٌ أصليٌ معاصرٌ للدار بالتعاون مع قصر الفنون موبا بودابست، ويجمع فنانين من مختلف أنحاء العالم العربي مع أوركسترا الإذاعة المجرية السيمفونية، مستلهمًا عراقة التراث البحري العُماني ومستحضرًا أجواءه وحكاياته.

تمثّل أوبرا «سندباد: البحّار العُماني» محطةً مهمة في تطوّر الدار بوصفها مؤسسةً منتجة للأعمال الفنية الأيقونية. وتجربةً تنقل جانبًا أصيلاً من التراث البحري العُماني إلى المسرح الأوبرالي العالمي، تروي الأوبرا قصة الهوية الثقافية العُمانية وتحملها إلى جمهورٍ أوسع على الساحة الدولية، في تأكيدٍ على قدرة الموروث الثقافي المحلي على أن يجد مكانه في المشهد الإبداعي العالمي.

ويعود عرض «الأوبرا!»، ليأخذ الجمهور مجدداً إلى عالم مسرحي مبتكر من إنتاج الدار، ويقدم باقةً  من أشهر آريات فيردي وموتسارت وبيلّيني ومندلسون وبوتشيني في تجربةٍ مسرحية متفرّدة. يستلهم العرض أسطورة أورفيوس ويوريديتشي، وهو من إخراج دافيديه ليفرموريه وقيادة فرانشيسكو لانزيلوتا، وهو واحدٌ من الأعمال التي أصبحت جزءاً من الهوية الفنية الخاصة لدار الأوبرا السلطانية مسقط.

كما يعود «الناي السحري: هزيمة الوحوش» ليفتح أبواب الأوبرا أمام الصغار والعائلات، في معالجة دار الأوبرا السلطانية مسقط لرائعة موتسارت. ويجمع الإنتاج، من إخراج ستيفانو سيموني بينتور وتحت القيادة الموسيقية لبيتيرو ميانيتي، أوركسترا مسقط الفيلهارمونية السلطانية وأوركسترا أكاديمية لا سكالا وكورال أطفال دار الأوبرا السلطانية مسقط، في عرضٍ عائلي غني بالخيال والموسيقى، يقدّم الأوبرا للأجيال الجديدة بأسلوبٍ ممتع وزاخر بالخيال.

الحفلات العربية

ستكون الموسيقى العربية حاضرةً بقوة في موسم الذكرى الخامسة عشرة، إذ يحتفي الموسم بأسماء بارزة من المشهد الغنائي العربي، وبثراء الموروث الموسيقي في سلطنة عُمان والعالم العربي. ويجسّد البرنامج دور دار الأوبرا السلطانية مسقط في إحياء الحوار الفني بين الأجيال والثقافات والمدارس الموسيقية المختلفة من خلال عددٍ من الأمسيات التي تجمع بين الطرب الأصيل والمواهب المعاصرة.

ويُفتتح البرنامج بحفل يوم المرأة العُمانية، بمشاركة عازفات الأوركسترا السيمفونية السلطانية العُمانية وأوركسترا مسقط الفيلهارمونية السلطانية، احتفاءً بإنجازات المرأة في الموسيقى والمجتمع، بمشاركة الفنانة المصرية مروة ناجي. ويتواصل البرنامج مع أمسية كلثوميات، بمشاركة مروة ناجي ويسرا محنوش، احتفاءً بالإرث الفني الخالد لأم كلثوم وروائعها الغنائية التي لا تزال حاضرةً في الوجدان العربي.

وتعود أيقونة الأغنية الخليجية نوال لتطلّ ببرنامجٍ يستعرض أبرز محطات مسيرتها الفنية الحافلة، فيما يقدّم الفنان الكويتي القدير نبيل شعيل أمسيةً تحتفي بأصالة الأغنية الخليجية وإرثها الموسيقي الممتد.

 

وخلال شهر رمضان المبارك، تجمع أمسيات الإنشاد والمديح فرقاً من سلطنة عُمان وسوريا في سلسلة من العروض المستلهمة من تراث الإنشاد الصوفي.

ويحتفي عرض تحية إلى العندليب الأسمر بأحد أعذب الأصوات في تاريخ الموسيقى العربية، حيث يشارك كل من مدحت صالح ومحمد عسّاف لإحياء تراث عبد الحليم حافظ الفني الخالد في أمسيتين متفردتين. ويُختتم برنامج الموسيقى العربية مع الفنان القدير أصيل أبو بكر، الذي أسهمت مسيرته الفنية في تطوّر الأغنية الخليجية وترسيخ حضور التراث الموسيقي الخليجي والعربي عبر الأجيال.

الحفلات الموسيقية

يجمع برنامج الحفلات الموسيقية نخبةً من الفنانين العالميين وفرق الأوركسترا المرموقة، إلى جانب أعمالٍ فنية مشتركة تجمع بين مدارس موسيقية مختلفة. ويمنح البرنامج الموسيقيين العُمانيين حضوراً فاعلاً في هذه اللقاءات، بما يفتح أمامهم آفاقاً جديدة للتعاون والتبادل مع موسيقيين من مختلف أنحاء العالم.

وتحيي الميزو سوبرانو إلينا غارانتشا أولى حفلاتها في سلطنة عُمان بمشاركة أوركسترا مسرح ريجيو في تورينو بقيادة كارِل مارك شيشون، فيما تتألق عازفة الأكورديون كسينيا سيدوروفا مع الأوركسترا الفيلهارمونية الأوروبية بقيادة فولتر بروست.

كما يقدّم الموسم أمسية من روائع الأوبرا، بمشاركة نخبة من المغنين المنفردين وأوركسترا مسرح البولشوي السيمفونية في بيلاروسيا بقيادة أرتيم ماكاروف. ويجمع البرنامج أشهر الآريات والثنائيات والمقطوعات الأوركسترالية من المؤلفات الأوروبية والروسية والبيلاروسية، في أمسيةٍ ثرية تلتقي فيها تقاليد أوبرالية متعددة.

ويحتفي حفل آلة الأرغن السنوي مجدداً بإحدى أبرز الآلات الموسيقية في قاعات الحفلات العالمية، تأكيداً على التزام دار الأوبرا السلطانية مسقط بتعزيز الاهتمام بهذا الفن من خلال العروض والبرامج التعليمية. ويستضيف برنامج هذا العام حفلاً منفرداً لعازف الأرغن كاميرون كاربنتر، أحد أبرز عازفي الأرغن وأكثرهم تفرّداً في جيله، وقد عُرف بأسلوبه المبتكر الذي وسّع الصورة التقليدية لهذه الآلة وفتح أمام جمهورها آفاقاً جديدة. ويقدّم كاربنتر من خلال أدائه رؤى جديدة لإمكانات الأرغن التعبيرية، بما ينسجم مع اهتمام دار الأوبرا السلطانية مسقط ب تعريف الجمهور بجمال هذه الآلة وفنون العزف عليها.

ويتضمن البرنامج أيضاً عرض فيلم «هاري بوتر وحجرة الأسرار™» بمصاحبة أوركسترا سيمفونية حية، حيث تعزف أوركسترا الدولة السيمفونية في أرمينيا موسيقى جون ويليامز الشهيرة، أثناء عرض الفيلم على الشاشة.

وفي تجسيدٍ بارز للتعاون الفني، يجمع حفل أمسية على أنغام القانون عازف القانون العُماني وهب الضنكي، والأوركسترا السيمفونية السلطانية العُمانية، وأوركسترا الدولة السيمفونية في أرمينيا، بقيادة سيرجي سمباتيان. ويتضمن البرنامج «الكونشيرتو رقم 2 للقانون والأوركسترا» لـخاتشاتور أفيديسيان، إلى جانب مختارات من الموسيقى التقليدية العُمانية والأرمينية، في لقاءٍ يجمع مدارس موسيقية مختلفة، ليكون الإبداع العُماني جزءاً أصيلاً من هذا اللقاء الموسيقي الدولي .

الباليه

يستضيف موسم الذكرى الخامسة عشرة رائعة رودولف نورييف الشهيرة «دون كيشوت»، التي تقدّمها فرقة باليه مسرح لا سكالا العالمية، بمصاحبة أوركسترا هانكيونغ آرتي الفيلهارمونية بقيادة سايمون هيويت.

ويجمع هذا العمل بين براعة الحركة وحيوية الأداء وروعة المشهد المسرحي ، ويظل واحداً من أبرز أعمال نورييف وإحدى العلامات الفارقة في تاريخ الباليه الكلاسيكي.

الجاز

ويواصل الموسم احتفاءه بالموسيقى العالمية مع أمسية من العصر الذهبي للجاز، في استعادةٍ لمرحلة تركت بصمتها العميقة في تاريخ هذا الفن وأثرت في أجيال من الموسيقيين حول العالم.  ويجتمع المغني العالمي ستيفن تريفيت مع أوركسترا نيويورك سوينج والضيف الخاص مارك آدامز، في أمسية تنبض بإيقاعات الجاز وتستعيد مجموعةً من روائع كتاب الأغنية الأمريكية العظيم.

الموسيقى العالمية

تعكس سلسلة الموسيقى العالمية التزام دار الأوبرا السلطانية مسقط بالحوار الثقافي، من خلال عروضٍ تجمع مدارس موسيقية متنوعة في لقاءاتٍ فنية تفتح آفاقاً للتواصل والتبادل بين الثقافات.

وتقدّم فرقة ميلاجرو أكوستيكو الإيطالية عرض «صقلية بالعربية: أغانٍ من جزيرة النور»، الذي يستكشف ثراء التأثيرات الثقافية التي أسهمت في تشكيل الموسيقى الصقلية عبر القرون.

ومن إيطاليا إلى البرتغال، يحمل عرض نسمات من لشبونة إلى مسقط نغمات موسيقى الفادو البرتغالية الآسرة، بأداء ميغيل راموس وبياتريس فيليسيو، تحت إدارة بيدرو جويا إدارة الموسيقية.

العروض

يعود العرض السنوي الموسيقى العسكرية: بين عُمان والعالم إلى ساحة الميدان بدار الأوبرا السلطانية مسقط، بمشاركة الفرق الموسيقية العسكرية والشرطية العُمانية إلى جانب نخبةٍ من الفرق الدولية، في واحدٍ من أبرز الاحتفالات الثقافية المرتقبة في سلطنة عُمان.

ويستعرض مهرجان الموسيقى الشعبية، ألواناً من التراث الموسيقي العُماني إلى جانب عروضٍ من بوليفيا وبوتسوانا وروسيا، احتفاءً بتنوّع الموسيقى الشعبية وما تنسجه من روابط بين الثقافات.

ويستقبل الموسم الاحتفالي عرض كسارة البندق على الجليد، حيث تجمع فرقة إمبريال آيس ستارز بين مهارات التزلج العالمية وحكاية تشايكوفسكي المحبوبة، في إنتاجٍ مبهر يناسب ذوق الجمهور من جميع الأعمار.

كما يتضمن البرنامج عرض عشق الفراشات، من تقديم مسرح غوانزو للفنون الأكروباتية، في معالجةٍ بصرية متميزة تُعيد تقديم إحدى أشهر الأساطير الصينية من خلال فنون الأكروبات المعاصرة والمسرح والموسيقى.

ما وراء خشبة المسرح

فيما تحتفي دار الأوبرا السلطانية مسقط بذكراها الخامسة عشرة، تمتد رسالتها إلى ما هو أبعد من العروض على خشبة المسرح، إذ تقدم أيضًا برامج للتعليم والتواصل المجتمعي وتثقيف الجمهور ومعارض في إطار الاستثمار الاستراتيجي في تعزيز القدرات الثقافية في سلطنة عُمان، من خلال إتاحة الفرص للشباب والعائلات والتربويين ومختلف فئات المجتمع للتعرف على عالم الفنون الأدائية والتفاعل معها.

التعليم والتواصل المجتمعي وتثقيف الجمهور

يشكّل التعليم والتواصل المجتمعي جزءاً أصيلاً من رؤية دار الأوبرا السلطانية مسقط طويلة المدى، من خلال برنامجٍ متواصل على مدار العام يستثمر في تنمية قدرات الشباب، وتعزيز المشاركة الثقافية، وتوسيع قاعدة الجمهور. وتأتي مبادرة يوتوبيا (المدينة الفاضلة): آفاق ممكنة في صميم هذه الجهود، بما تتضمنه من جلسات حوارية وورش عمل وفعاليات تفاعلية، إلى جانب «هيا نقرأ»، و«موسيقى وقت الغداء»، و«الندوات الأوبرالية»، والنسخة الموسّعة من «استكشاف سحر الكواليس!»، وبرنامج «صنّاع الإبداع»، الذي يستضيف نخبة من الشخصيات العُمانية البارزة في الأدب والفنون والسينما والرياضة لإلهام الأجيال الجديدة.

ويحتل الأطفال مكانةً خاصة في هذه البرامج؛ إذ يعرّف برنامج «أوبرا الصغار» الأطفال والعائلات إلى عالم الموسيقى واللعب الإبداعي منذ سنواتهم الأولى، فيما يواصل برنامج «التعليم الأوبرالي » تعاونه مع المدارس، وصولاً إلى عروض «الناي السحري: هزيمة الوحوش». كما يتّسع دور كورال الأطفال بدار الأوبرا السلطانية مسقط خلال الموسم، بينما توظف مبادرة «نبضات» الموسيقى وسيلةً لدعم نمو الأطفال وتنمية حواسهم وقدراتهم في سنوات العمر الأولى.

ومن خلال مبادرة «الأبواب المفتوحة»، تصل الموسيقى والمسرح الوصول إلى المستشفيات ومراكز الرعاية والمؤسسات الاجتماعية في مختلف أنحاء سلطنة عُمان. ويظل التعاون الدولي محوراً رئيساً من خلال «الأوركسترا المشتركة»، التي تجمع الموسيقيين العُمانيين مع نخبة الأوركسترا العالمية، وبرنامج «المواهب الواعدة»، يمنح الموسيقيين الشباب فرصة الوقوف على المسرح إلى جانب فنانين كبار، كما يتجلى في حفل «أمسية على أنغام القانون ». كما يعود برنامج «عالم الأرغن» للعام الثاني، تأكيداً على طموح الدار في ترسيخ مكانة سلطنة عُمان مركزاً إقليمياً لفنون آلة الأرغن وتعليمها.

ويُختتم الموسم مع «المخيم الصيفي» بدار الأوبرا السلطانية مسقط، حيث يجتمع أكثر من مائة مشارك من الصغار مع فنانين محترفين لتقديم معالجة جديدة لقصة «بينوكيو». ويظل مبدأ إتاحة الفنون للجميع ركيزةً أساسية في مختلف البرامج، من خلال توفير الترجمة بلغة الإشارة العُمانية دعماً للأنشطة التعليمية والمجتمعية في مختلف أنحاء سلطنة عُمان.

المعارض والمكتبة الموسيقية

يستعرض معرض الذكرى الخامسة عشرة، خمسة عشر عاماً من سحر المسرح  مسيرة دار الأوبرا السلطانية مسقط الفنية منذ افتتاحها وصولاً إلى مكانتها اليوم كمؤسسةٍ مرموقة للفنون الأدائية على الساحة الدولية. ومن خلال الأزياء الأصلية ومقتنيات الإنتاج والمواد الأرشيفية والتجارب التفاعلية الغامرة، يكشف المعرض جوانب من العملية الإبداعية وراء عددٍ من أبرز إنتاجات الدار، من بينها: «توراندوت» و«لاكميه» و«ريغوليتو» و«سندباد: البحّار العُماني ».

كما يصحب معرض عُمان والعالم: رحلة موسيقية زواره في رحلة عبر الموسيقى بوصفها لغةً عالمية، مقدّماً الموروث الموسيقي العُماني إلى جانب نماذج من ثقافات مختلفة، من خلال الأفلام والتجارب الصوتية والعروض التفاعلية. ويجسّد هذا المعرض الدائم التزام دار الأوبرا السلطانية مسقط، منذ تأسيسها، بالتبادل الثقافي ودورها في مدّ جسور التواصل بين عُمان والعالم من خلال الفنون.

وتواصل المكتبة الموسيقية بدار الأوبرا السلطانية مسقط دورها في تنمية المعرفة الموسيقية وإتاحة مصادرها للطلاب والباحثين والمهتمين بالموسيقى، من خلال مجموعةٍ متنوعة من المصادر، تشمل مكتبة ناكسوس الموسيقية، ونسخاً طبق الأصل نادرة من المدونات الموسيقية الأصلية، وأرشيفًا للعروض، إلى جانب مجموعةٍ متنامية من المصادر المتخصصة في الموسيقى والفنون الأدائية.

مسيرةٌ تتواصل

بعد خمسة عشر عاماً على افتتاحها، تمضي دار الأوبرا السلطانية مسقط قدماً في دورها بوصفها أحد روافد المشهد الفني والثقافي في سلطنة عُمان، وتواصل من مسقط تقديم الفن للعالم واستقبال العالم في عُمان.

وخلال هذه السنوات، اتخذت مسيرة الدار أبعاداً أوسع، فغدت مساحةً للفن والثقافة، ومنبراً للمواهب، وحاضنةً للإبداع، وامتد دورها إلى رعاية الثقافة والاستثمار في المواهب الفنية، ومدّ جسور الحوار بين عُمان والعالم. ومع إنتاجاتها الأصلية، وشراكاتها الدولية، وبرامجها التعليمية، ومبادراتها المجتمعية، وجهودها في التبادل الثقافي، رسّخت دار الأوبرا السلطانية مسقط مكانتها صرحاً ثقافياً وطنياً، وحضورها المميز على الساحة العالمية للفنون الأدائية.ويحتفي موسم الذكرى الخامسة عشرة 2026م–2027م بهذه المسيرة الاستثنائية، متطلعاً بثقة نحو المستقبل. فمن أبرز الفنانين العالميين وروائع المؤلفات العالمية، إلى إنتاجات دار الأوبرا السلطانية مسقط الأصلية، والمشاريع الفنية التي تجمع المبدعين العُمانيين بنظرائهم من مختلف أنحاء العالم ، والموسيقى العربية، والمبادرات التي تستثمر في الأجيال القادمة، حيث يحمل الموسم ملامح الرؤية التي قادت الدار طوال خمسة عشر عاماً، وتطلعاتها المستقبلية.

ومع انطلاق فصلٍ جديد من مسيرتها، تواصل دار الأوبرا السلطانية مسقط التزامها بدورها بيتًا للتميّز الفني وملتقىً للحوار الثقافي والتبادل الإبداعي، ومنارةً تحمل صوت عُمان وثقافتها وإبداعها إلى العالم.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z