واشنطن - الوكالات
تجاوز متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات، مسجلاً ارتفاعًا يقارب دولار واحد مقارنة بمستواه قبل عام، في ظل تداعيات الحرب مع إيران واضطراب حركة إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا.
ويضع ارتفاع أسعار الوقود الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمام ضغوط متزايدة لاحتواء موجة الغلاء، في وقت ينعكس فيه اضطراب أسواق الطاقة سريعًا على أسعار البنزين في السوق الأمريكية، بما يزيد من تكلفة التنقل والنقل والسلع والخدمات.
وتكتسب أسعار البنزين حساسية سياسية كبيرة في الولايات المتحدة، إذ تمثل تكلفة الوقود أحد المؤشرات التي يلمسها المواطنون بصورة مباشرة، فيما قد يؤدي استمرار ارتفاعها إلى زيادة الضغوط على الإدارة الأمريكية لاتخاذ إجراءات تحد من تأثير ارتفاع أسعار النفط الخام وتعيد الاستقرار إلى سوق الطاقة.
ويرتبط جانب مهم من الارتفاع باضطراب حركة ناقلات النفط والطاقة في منطقة الخليج، ولا سيما عبر مضيق هرمز، الذي تمر من خلاله نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية. وأي تعطّل أو تهديد لحركة الملاحة فيه يرفع مخاوف الأسواق بشأن نقص الإمدادات، ما يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع وينعكس بدوره على أسعار الوقود للمستهلكين.
وتواجه إدارة ترمب بذلك معادلة صعبة بين استمرار الضغوط على إيران من جهة، والحاجة إلى الحد من تداعيات الحرب على أسعار الطاقة والاقتصاد الأمريكي من جهة أخرى، خصوصًا مع اقتراب أي ارتفاع مستمر في أسعار البنزين من التأثير في القوة الشرائية للأسر والتضخم.
ويترقب المستهلكون والأسواق مدى قدرة الإدارة الأمريكية على كبح ارتفاع أسعار الوقود، بينما تبقى تطورات الصراع في المنطقة ومسار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز عاملين رئيسيين في تحديد اتجاه أسعار النفط والبنزين خلال الفترة المقبلة.
