عُمان صمام الأمان

 

 

سارة بنت علي البريكي

Sara_albreiki@hotmail.com

رغم تلك التفاصيل الصغيرة التي باتت تؤرق مضجعنا قليلًا، إلا أن بلدي عُمان بقيت شامخة في وجه كل شيء، ورغم أن الأحقاد التي تحاصرنا هي منا وفينا، إلا أننا قادرون، بمشيئة الله، على التغلب عليها، ورغم أن الحديث عن حالة المنطقة والوضع الراهن لا ينتهي، أحببت أن أعرج عليها قليلًا.

هكذا ظلت سلطنة عُمان دولة عصرية ذات قيادة محنكة، صاحبة مبدأ عميق لا يمكن أن يهتز أو أن تنكسر أحد أركانه. ورغم كثرة الحديث وكثرة التأويلات، إلا أن بلدي بقيت هناك، في أعلى القمم، لا يمكن لأحد أن يمسها بسوء، فهي مرآة العدل والمساواة، ومرآة الحق، وهي الحصن الحصين في سبيل القضاء على ما يهدد أمن المنطقة والعالم، وهي الأرض الطيبة النابضة بالصفاء، ومن حقها إذًا التفرد والمباهاة بالمجد والأمجاد.

إن مسيرة النجاح التي حققتها السلطنة، في وقت قياسي، في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية، لم تكن محض صدفة فحسب، وإنما كانت خطوة مهمة نحو تعزيز مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها البلاد منذ عقود طويلة مضت، وكانت لها انعكاسات إيجابية كبيرة على مستوى الخدمات العامة للدولة، بما فيها مختلف القطاعات الحيوية والإنتاجية والتشغيلية. ومما لا شك فيه أن ذلك أثمر في تنوع مصادر الدخل القومي، وفي تنوع وسائل الإنتاج المختلفة التي أصبحت تشكل جزءًا أساسيًا من منظومة الاقتصاد الوطني، والتي ساهمت بشكل كبير في توفير عدد من الفرص الاستثمارية والفرص التشغيلية المتاحة. وعُمان، منذ الأزل، سباقة في تحقيق مبادرات السلام وتعزيز دور الدولة في حل الأزمات المختلفة التي تشهدها المنطقة.

إن التواجد العُماني، المشهود له بالقوة والرصانة والمجد والسؤدد، لم يأتِ من فراغ، إنما هي مسيرة عقود من الزمن وخبرة عريقة في إدارة الأزمات والتحديات العالمية والخارجية والخاصة التي تواجهها، فكانت هي نقطة التقاء ونقطة انطلاق لتحقيق الأهداف الاستراتيجية المرسومة بتمهل ووعي وحرص بالغ. وكانت، ولما كانت هي السباقة لنشر السلام بين الشعوب، حريصة كل الحرص على سلامة الجميع، وهي دائمًا لا تفكر بمصالحها الخاصة على حساب أخواتها من الدول، إنما كانت المصالح المشتركة هي أساس النجاحات التي تسعى إليها دائمًا.

إن بلادي الغالية عُمان، وهي تعيش حالة من الاستقرار والازدهار، تواصل مسيرة التقدم والتطور في مختلف المجالات، وعلى كافة الأصعدة، وعلى رأسها حقوق الإنسان، وحقوق المرأة، وحقوق حرية التعبير، وحرية الرأي، وحرية الفكر، فكانت مثالًا يحتذى به. فالسلام ورسالة السلام هما نقطة البداية والنهاية في تاريخ الوطن، وحولهما تدور منظومة العمل والإنتاج، وبهما يستمر تألق بلادي وازدهارها ونهضتها. ولما كانت هي صمام الأمان في العالم كله، كان يجب علينا جميعًا أن نكون فخورين بهذا النجاح الكبير الذي حققناه خلال السنوات الماضية، وهذا الصمام الذي جعل من دول الخليج لحمةً قويةً متماسكةً، لا تنحني أمام أي مغريات، وأي تحديات، أو عوامل تحاول العبث بتفكك تلك اللحمة. فلا، وألف لا، لكل من يحاول زعزعة استقرار العلاقات المتينة التي تربط دول الخليج بعضها ببعض، حيث إننا لسنا مجرد دول شقيقة، وإنما هناك علاقات قوية ومتينة بيننا، فنحن إخوة وأهل وشعب واحد، سنبقى دائمًا نحمل رسالات السلام للعالم أجمع.

الأكثر قراءة

z