خالد بن أحمد الأغبري
تعاظم الأحداث، وانتشار الفوضى، وتجدد العنف، وتضاؤل الفرص أمام كلمة الحق والعمل الصالح، والخروج عن دائرة الإيمان الرصين، والبحث بين أروقة الفساد، وتهميش المصداقية، والالتفاف وراء حرية التعبير، والتكتم على إظهار الحقيقة والشفافية، وتجدد الخلافات بين الأطراف المعنية بغرس الفتن، وذلك من أجل اتساع الفجوة، واختراق منظومة العدالة الاجتماعية، وتفشي الكذب تحت غطاء الدبلوماسية، كل ذلك يؤدي إلى ظلم الناس، وظهور الفساد، وأكل أموال المستضعفين بالباطل، وتقييد الحريات بشكل تتكامل معه أسباب الخسة والنفاق والتمرد على الدين والقيم الأخلاقية الحميدة.
إن العمليات العسكرية، وتبادل الاتهامات الأمنية، والدوافع السياسية والإنسانية، هي مزيج بين العقلانية الإيجابية التي تحث الإنسان على ضبط النفس واحترام حقوق الآخرين، وبين المرئيات العنصرية والكراهية المتأصلة التي تهدم القيم الأخلاقية، وتُصعِّد من وتيرة تلك المواقف الحربية والنزاعات السلبية المرتبطة بذلك الفكر العشوائي الذي لا يحترم المبادئ، ولا يلتزم بخطوط السير المستقيم، بقدر ما تتشكل من خلاله تلك الظواهر السلبية التي تختلط معها الأوراق والظروف المحيطة بها، والتي تمكنها من العمل خارج الضوابط الشرعية والأنظمة القانونية والقيم الأخلاقية، متحدية بذلك كل المعايير التي قد تكفل لها حمايةً حقوقيةً لدرء المخاطر والأزمات، وإنعاش الحياة الاجتماعية والاقتصادية، بحيث تؤدي دورها الأساسي في مجالات التنمية البشرية والاقتصادية، كخطوة عملية ترتكز على تلك القواعد الإيمانية ذات البعد الديني والأخلاقي، الذي يستمد قوته ونور هدايته من القيم الإنسانية الفاعلة التي تدعو إلى الحكمة واليقظة والنظرة الإيجابية الشاملة.
إن معطيات الأحداث المتجددة التي تشهدها المنطقة، ويرتكبها البعض على حساب دماء الأبرياء، وزعزعة الأمن والاستقرار بشكل مباشر، هي نتاج تصرفات عدوانية متبادلة بين طرفي النزاع، وهذا ما تكشفه التهديدات والعمليات الحربية المتواصلة داخل المحاور التي يتم التخطيط لها وفق منهجية عميقة وشديدة الخطورة، بحسب المصادر التي يعتمد عليها فيما ترسمه تلك النزاعات المعقدة التي تسير باتجاه التصعيد السياسي والأمني، والعمل على اختراق الأنظمة على كافة المستويات، لكي تعم الفوضى، وتُهمَّش المصالح العامة والخاصة دون استثناء، ويبقى الوضع متفاقمًا ومتشابكًا في أهدافه وغاياته إلى أبعد الحدود.
إن الدسائس والعنجهية والفوضى التي أصبحت تتعرض لها المنطقة بصورة منتظمة ومتكررة، نتيجة ذلك العدوان الآثم وما يترتب عليه من ممارسات ظالمة وحقودة وحروب مستعصية، جعلت الحياة ملتهبة ومضطربة، وهي تسير باتجاهات غير مستقرة، كثر فيها اللغط والفساد، وتضاعفت فيها الأحداث، وتأزمت فيها الأمور، وسُفكت فيها الدماء البريئة، وانتهكت فيها حرمات الله، وتجردت فيها الإنسانية من واجباتها الدينية والأخلاقية، لتخترق من خلالها تلك القيم المبادئ الإنسانية والأمنية والإقصائية، بما يدعو إلى مزيد من القلق والتوتر والخوف، وتسارع الأحداث في بيئة متوترة تستمد مفاهيمها من تلك المشاعر الطاغية وذات العقول المتحجرة.
إن التميز العقلاني الذي يتصدر المشهد من خلال العمل المشترك، الذي يقوم بدور محوري لحلحلة القضايا الشائكة التي تعترض منظومة التعاون الإنساني، التي تعتبر مكملة للجهود المخلصة التي من شأنها احترام حقوق الآخرين، وفتح المجال أمام الجميع لمواصلة الحوار الهادف مع تلك الأطراف المعنية بهذه القضايا وحساسيتها، في إشارة واضحة لتعزيز تلك الجهود والمبادرات الخلاقة، وسبل تطويرها، والارتقاء بمسؤولياتها، والحفاظ على آلياتها ومكوناتها وأدواتها ومصالحها الوطنية، بروح مخلصة فاعلة ومتفاعلة، التي ينتج عنها إغلاق أبواب الخلافات والنزاعات والفتن، والذهاب إلى تسوية شاملة ترضي جميع الأطراف، وتحقن دماءهم وفق منهج خالقهم.
إن العمليات العسكرية، والتحريض عليها، وتبادل الاتهامات الأمنية، والدوافع السياسية والإنسانية، بجانب خلق بيئة فاعلة تجاه تحقيق العدالة ونشر مظلة السلم والسلام، وترسيخ مبادئ الديمقراطية، هي مزيج بين العقلانية التي تحث الإنسان على ضبط النفس واحترام حقوق الآخرين، وبين المرئيات العنصرية والكراهية المتأصلة التي تهدم القيم الأخلاقية، وتُصعِّد من وتيرة تلك المواقف الحربية المرتبطة بذلك الفكر العشوائي الذي لا يحترم المبادئ، ولا يلتزم بتلك الخطوط القائمة على منهج الاستقامة، بقدر ما تتشكل من خلالها تلك الظواهر السلبية التي تختلط معها الظروف المحيطة بها، والتي تمكنها من العمل خارج الضوابط الشرعية والأنظمة القانونية والقيم الأخلاقية، متحدية بذلك كل المعايير التي قد تكفل للإنسانية حمايةً حقوقيةً لدرء المخاطر والأزمات، وإنعاش الحياة الاجتماعية والاقتصادية، بحيث تؤدي دورها الأساسي في مجالات التنمية البشرية والاقتصادية، كخطوة عملية ترتكز على تلك القواعد الإيمانية ذات البعد الديني والأخلاقي، الذي يستمد قوته من القيم الأخلاقية الفاعلة التي تدعو إلى الحكمة واليقظة والنظرة الإيجابية الشاملة والموعظة الحسنة.
وفقنا الله جميعًا لما فيه خير البلاد والعباد، وأدام الله علينا نعمة الأمن والأمان، مع شمولية الاستقرار، إنه ولي كريم.
