الحكمة والسياسة العمانية

 

 

سارة البريكية

Sara_albreik@hotmail.com

لا يختلف اثنان على الدور البارز والملموس الذي تلعبه سلطنة عُمان في تعزيز العلاقات السياسية بين الدول، وعُمان منذ الأزل سباقة في تقديم كل الدعم والمساندة لمختلف الشعوب، وهي الأولى دائمًا في المنطقة، ولا يضاهيها في المكانة العظمى أي بلد، فهي صاحبة المبدأ، وصاحبة الفعل، والقرار السياسي الحكيم، ولها صولات وجولات من الطراز الرفيع، منذ أن كان سلطاننا الراحل قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- يقود دفة البلاد بذات الحكمة التي مضى بها، ويمضي بها السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، حفظه الله ورعاه.

في الحقيقة، إن هذه العلاقات هي ما يشكل أهمية كبيرة على الصعيدين العالمي والمحلي، وينعكس ذلك جليًا في مختلف الجوانب السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، وغيرها. وإن دل هدوء واتزان دولة ما عن الخوض في القيل والقال، والمعتركات، أو الخوض في الحياة السياسية الخاطئة، فإنه يجنبها الكثير من التحديات الصعبة التي تواجه العالم حاليًا. وعُمان، بحكمتها وبصيرة القائد الأعلى، تمضي قدمًا نحو تحقيق السلام العالمي، محاولة بكل جهدها الوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة الحالية، وإن التصعيد الأمني الذي وقع ما هو إلا محاولة لإعادة التوازن والتفكير في المرحلة العالمية المقبلة.

إن سلطنة عُمان، وهي تدير سياسة التعقل، وسياسة الحكمة، وسياسة السلام، تأخذنا إلى مرحلة متقدمة من المفاوضات السياسية التي تسعى إلى التوصل لحل سلمي للصراع الراهن. وعُمان كانت، ولا تزال، رأس الحكمة في المنطقة، وتتوجه أنظار العالم أجمع نحوها، وهذا ما من شأنه أن يبعث فينا، نحن كمواطنين، مشاعر الفخر والاعتزاز بالكيان العُماني، وبالدور البارز، وبالهيبة التي نحظى بها بين دول العالم. وهناك رسالة أتمنى أن تصل، وهي الحرص على تواجد ومشاركة اسم سلطنة عُمان في كافة المحافل الدولية، كالرياضية، والفنية، والثقافية، والصحية؛ لكي يعلم العالم أن عُمان هنا، إلى جانب حكمتها وحنكتها، فهي تحمل الكثير من معاني السمو، وهي دولة عصرية بكل المقاييس، وفي شتى المجالات والميادين، وهي الأرض النابعة بالحب، والسؤدد، والجمال، والسلام.

حنا على المبدأ .. بالراي والحكمة .. والشور طابعنا .. بالعز والهمة .. كبار في القمة .. حنا كبار الشأن

وعُمان الأم الرؤوم، صاحبة التطلعات والطموح العالي، ترفل بثوب من الجمال، ويكتسيها السؤدد والخير، ويعم أرضها السعادة والرضا، ويحل عليها المساء سابغًا خيره وعظيم عطائه، متكلة على الله الحي القيوم، فاردة جناحيها لكل من لجأ إليها، والتمس بها دائمًا آفاقًا رحبة من العطاء. عُمان وحكمتها التي بلغ صيتها أقاصي الأرض، وهي دولة بسيطة لا تتباهى بناطحات السحب، وإنما تناطح السحب بمكانتها المرموقة بين الجميع. كانت، ولا تزال، تعيش حالة من الأمن والاستقرار يحسدنا عليها الكثير، فهي التي تحل الخلافات العالقة، وتساهم بشكل إيجابي على مستوى المنطقة والعالم في نشر رسالة التسامح والسلام؛ لتعيش الشعوب العربية والإسلامية بأعلى مستويات الأمن، والأمان، والسلام، والاستقرار، وألا ينقصها شيء من ذلك. وتحاول جاهدة في كل مرة أن تلعب الدور المهم الذي يجعلها وصية على الجميع، وهي سباقة في ذلك، فحكمتها ذاع صيتها بين الشرق والغرب، والشمال والجنوب، وأقاصي العالم أجمع.

ونحن نرى السلطنة تبني سياسة خارجية متوازنة تعتمد على بناء الجسور، وحل الخلافات بالطرق السلمية، مما يجعل لها القدرة على توجيه الأحداث الإقليمية والدولية، والمساهمة في حل النزاعات التي طال بها الأمد. فهي كانت، ولا تزال، مستمرة لكي تؤثر إيجابيًا في العلاقات الدولية بين الدول، وتقدم الدعم والمساندة لها؛ لكي يعم السلام، والاستقرار، والازدهار، والتنمية في المنطقة والعالم.

الأكثر قراءة

z