مضيق هرمز نحن هنا!

 

 

سارة البريكي

إن التاريخ البحري العماني إرثٌ عماني مشهود منذ القدم، فقد أسس العمانيون حضارةً بحريةً تجاريةً جلبت السمعة الطيبة للتجارة العالمية والملاحة وصناعة السفن، فقد ذاع صيت السلطنة لدى بلاد الرافدين، والهند، ومصر، والصين، وشرق إفريقيا، حيث لعبت دورًا رئيسيًا في الالتقاء بين الحضارات القديمة.

وحرصت عُمان على أن تنتهج سياسةً هادئةً في علاقاتها، تقوم على عدم التدخل في شؤون الآخرين، وعلى مر العصور، وهذه سياسة سلاطين عُمان الذين يؤمنون بأن العالم لا بد أن يكون واحةً للأمن والسلام. ويحق لسلطنة عُمان أن تكون مرشحةً لجائزة نوبل للسلام، نظير ما تقوم به من مبادرات لتحقيق السلام في العالم.

نعيش الآن فترةً زمنيةً حرجةً أدت إلى زعزعة استقرار المنطقة، إلا أن الدول العربية والخليجية بقيت شامخةً وصامدةً في مواجهة أحلك المراحل التي كادت أن تدمر العلاقات العربية. لكن الدين الإسلامي ليس مجرد دينٍ فقط، وإنما هو مبدأ الحق والعدل، وعليه فإننا نتحلى بأخلاقه، وديننا الحنيف أمرنا بالتعاضد، والتعاون، والتراحم، والإخاء، لكي تتحقق منظومة السلام بين الشعوب العربية والإسلامية والعالم أجمع. وإن الحرص المشترك على احترام الآخر هو أساس السلام، والتسامح، والتعايش بين مختلف الثقافات والحضارات، كما هو الحال بالنسبة لشعوب المنطقة.

إن عُمان، الدولة التي اتخذت من حدودها مسارًا للسلام، ورسالةَ الحب التي تزرعها بين الأمم، عززت من شأنها ومكانتها الدولية والإقليمية، فهي منذ الأزل تحكي للعالم أجمع أنها قادرة على مواجهة التحديات الكبرى، ووضع حلولٍ لجميع الخلافات العالقة بين الأطراف السياسية والأمنية، وأنها تسعى قدمًا إلى تحقيق أهدافها في مجالات العمل، والتنمية، والاستقرار بين دول العالم. وإن التبادل التجاري والاقتصادي يجب ألا يكون طرفًا في الإضرار بمصالحنا، مع العمل على استمرارية خدمة المنطقة دون انقطاع، حتى يستمر العيش الكريم، دون غلاء، ودون الحاجة إلى وضع سياسات اقتصادية جديدة.

الأكثر قراءة

z