مسقط- الرؤية
وقّعت وزارة التنمية الاجتماعية والجامعة الألمانية للتكنولوجيا في عُمان، الأربعاء، اتفاقية تعاون لتنفيذ برنامج تدريبي متخصص للتوظيف والدمج المهني للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد والإعاقة الذهنية ومتلازمة داون، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى توفير فرص تدريب مهني وتقني متخصصة للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد والإعاقة الذهنية ومتلازمة داون، من الملتحقين بالمركز الوطني للتوحد ومركز التقييم والتأهيل المهني، بما يسهم في إعدادهم وتأهيلهم للحصول على فرص عمل مستدامة، من خلال برامج تدريبية حديثة تُلبي احتياجات سوق العمل.
وقّع الاتفاقية من جانب الوزارة سعادة الدكتور عبد الله بن حمود الحارثي، وكيل وزارة التنمية الاجتماعية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، فيما وقّعها من جانب الجامعة المكرم الدكتور حسين بن سليمان السالمي، نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والمالية.
ويهدف البرنامج إلى تدريب المستفيدين على المهارات الأساسية والمتقدمة في تشغيل آلات التحكم الرقمي (CNC)، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والتصميم باستخدام الحاسوب (CAD)، إلى جانب تنمية مهاراتهم الاجتماعية والوظيفية، بما يهيئهم للاندماج في بيئات العمل، ويعزز فرص انتقالهم إلى التوظيف، أو التدريب المتقدم، أو ريادة الأعمال، بالإضافة إلى بناء نموذج تدريبي مهني قابل للتطوير والتوسع مستقبلًا في مجالات مهنية أخرى للأشخاص ذوي الإعاقة ممن تسمح قدراتهم بالاستفادة من البرنامج.
ويتضمن البرنامج تدريبًا نظريًا وعمليًا على المهارات المهنية، إلى جانب برامج متخصصة في تنمية مهارات التواصل، واللغة، والانضباط، والسلوك المهني، والاستعداد للعمل.
وتبلغ مدة تنفيذ البرنامج عامين، موزعة على ثلاث مراحل متتابعة. وتشمل المرحلة الأولى، ومدتها ستة أشهر، تدريب المستفيدين على المهارات المهنية المستهدفة، يعقبها تقييم فني شامل لترشيح المؤهلين لفرص التوظيف، فيما ينتقل غير الموظفين إلى المرحلة الثانية، التي تمتد ستة أشهر، وتركز على ريادة الأعمال من خلال تدريب المستفيدين على أساسيات العمل الحر والعمل الجماعي، وتطوير أفكار مشاريعهم بالتعاون مع أسرهم، وصولًا إلى تمكينهم من إطلاق مشاريعهم الخاصة. أما المرحلة الثالثة، فتمتد لمدة سنة، وتركز على احتضان المشاريع الناشئة من خلال مركز الابتكار بالجامعة، وتقديم الدعم الفني والتشغيلي والتسويقي اللازم لتحويلها إلى مشاريع منتجة تحقق دخلًا مستدامًا.
وأكد سعادة الدكتور عبد الله بن حمود بن عبد الله الحارثي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، أن الاتفاقية تجسد التزام وزارة التنمية الاجتماعية بتوسيع فرص التأهيل والتمكين الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب تعزيز الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية، بما يسهم في بناء نماذج وطنية مبتكرة للدمج المهني.
من جانبه، قال المكرم الدكتور حسين بن سليمان السالمي، نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والمالية، إن هذه الاتفاقية تمثل امتدادًا لالتزام الجامعة الألمانية للتكنولوجيا في عُمان بتسخير إمكاناتها الأكاديمية والتقنية لخدمة المجتمع، وتعزيز الشراكات الوطنية التي تُسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتمكين مختلف فئات المجتمع، مؤكدا أن دور مؤسسات التعليم العالي يمتد ليشمل الإسهام الفاعل في خدمة المجتمع ومعالجة قضاياه التنموية، من خلال توظيف المعرفة العلمية والتقنيات الحديثة والبحث التطبيقي، بما يسهم في تحويل الأفكار إلى مبادرات عملية تحقق أثرًا ملموسًا ومستدامًا.
