توظيف 500 من ذوي الإعاقة خلال النصف الأول.. ومواصلة مبادرات الدمج لضمان تكافؤ فرص التوظيف

 

 

 

الرؤية- ريم الحامدية

تواصل وزارة العمل جهودها لتعزيز منظومة تشغيل وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، انطلاقًا من التوجيهات السامية التي تضع الإنسان محورًا للتنمية، ومن الإيمان الراسخ بأن المشاركة في سوق العمل حق أصيل لكل فرد، وأن الاستثمار في الطاقات الوطنية بمختلف فئاتها يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

وتعمل الوزارة على بناء بيئة عمل أكثر شمولًا وعدالة، تكفل تكافؤ الفرص، وتتيح للأشخاص ذوي الإعاقة الإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتنسجم هذه الجهود مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، التي تؤكد أهمية تنمية رأس المال البشري، ورفع معدلات المشاركة الاقتصادية، وتعزيز جودة الحياة، من خلال سياسات وبرامج تكفل دمج جميع فئات المجتمع في التنمية، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة، باعتبارهم شركاء في بناء الوطن وقادرين على الإبداع والإنتاج متى ما توفرت لهم البيئة المناسبة والفرص العادلة.

وانطلاقًا من هذا النهج، تعمل وزارة العمل على تطوير سياسات وتشريعات تدعم الدمج الوظيفي، وتوفر الأطر التنظيمية التي تكفل المساواة في فرص التوظيف، مع الاستمرار في مراجعة الأنظمة والإجراءات بما يواكب المتغيرات الاقتصادية واحتياجات سوق العمل، ويعزز من قدرة المؤسسات على استيعاب الكفاءات الوطنية من الأشخاص ذوي الإعاقة.

وفي مجال التشغيل، تنفذ الوزارة برامج متخصصة تستهدف الباحثين عن عمل من الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تسجيل بياناتهم، ودراسة مؤهلاتهم العلمية وخبراتهم العملية، وتقييم قدراتهم المهنية، وربطهم بالفرص الوظيفية المناسبة في القطاعين العام والخاص، بما يحقق المواءمة بين احتياجات سوق العمل وإمكانات الباحثين عن عمل، ويسهم في توفير فرص عمل مستقرة ومستدامة.

وأكد عمار بن سالم السعدي، مدير عام المديرية العامة للعمل بوزارة العمل، أن الوزارة تمكنت حتى منتصف العام الجاري من توظيف أكثر من (500) شخص من الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات القطاعين العام والخاص، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس التزام الوزارة بتوسيع فرص التشغيل وتعزيز الدمج الوظيفي لهذه الفئة. وأضاف أن الوزارة تواصل العمل مع شركائها على توفير المزيد من الفرص الوظيفية، من خلال التنسيق مع أصحاب العمل، وتنفيذ برامج التأهيل والإرشاد المهني، وتهيئة بيئات العمل الدامجة التي تضمن استدامة التوظيف وتعزز الإنتاجية.

وتولي الوزارة اهتمامًا كبيرًا بتنفيذ برامج تدريب وتأهيل نوعية تستهدف تطوير المهارات المهنية والتقنية والرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يواكب متطلبات سوق العمل الحديثة، ويعزز جاهزيتهم لشغل الوظائف في مختلف القطاعات الاقتصادية. كما تقدم خدمات الإرشاد والتوجيه المهني، التي تساعد الباحثين عن عمل على اختيار المسارات الوظيفية المناسبة، وتنمية مهاراتهم في التواصل والعمل الجماعي والاستعداد للمقابلات الوظيفية.

وتحرص الوزارة على توسيع نطاق شراكاتها مع مؤسسات القطاع الخاص، انطلاقًا من دورها المحوري في تحقيق مستهدفات التشغيل، حيث تعمل على تشجيع المؤسسات على استقطاب الكفاءات الوطنية من الأشخاص ذوي الإعاقة، وتقديم الدعم الفني والاستشارات المتعلقة بتهيئة بيئات العمل، وتوفير الترتيبات التيسيرية التي تمكنهم من أداء مهامهم بكفاءة واستقلالية، بما يعزز استقرارهم الوظيفي ويرفع من إنتاجيتهم.

وفي إطار التحول الرقمي، تواصل الوزارة تطوير الأنظمة الإلكترونية وقواعد البيانات الخاصة بالباحثين عن عمل من الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسهم في تحسين عمليات المطابقة بين الباحثين عن عمل والفرص الوظيفية، وتوفير بيانات دقيقة تدعم التخطيط ورسم السياسات، وتسهم في رفع كفاءة خدمات التشغيل وتسريع إجراءاتها.

كما تنفذ الوزارة برامج توعوية وإعلامية تهدف إلى تعزيز ثقافة الدمج الوظيفي، ونشر الوعي بأهمية تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة اقتصاديًا، وإبراز النماذج الوطنية الناجحة التي أثبتت كفاءتها في مختلف مواقع العمل، بما يعزز ثقة أصحاب العمل في توظيفهم، ويرسخ ثقافة التنوع والشمول في بيئات العمل.

وتعمل الوزارة كذلك على تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، من خلال إطلاق المبادرات المشتركة، وتبادل الخبرات، وتطوير البرامج التدريبية، وتنسيق الجهود الرامية إلى رفع معدلات تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يحقق التكامل بين مختلف الشركاء في هذا الملف الوطني المهم.

ولا تقتصر جهود الوزارة على توفير فرص العمل، بل تمتد إلى متابعة استقرار الموظفين بعد التحاقهم بالعمل، ورصد التحديات التي قد تواجههم، والتنسيق مع أصحاب العمل لإيجاد الحلول المناسبة، بما يضمن استدامة التوظيف، ويعزز فرص التطور والترقي الوظيفي، ويحقق أعلى مستويات الرضا والإنتاجية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z