ترسيخ السيادة العُمانية على هرمز

البيان المشترك الذي أصدرته كلٌ من سلطنةُ عُمان والجمهوريّةُ الإسلاميّة الإيرانيّة بعد المحادثات التي جرت بينهما في مسقط، يُمثِّل لبنة راسخة في تعزيز سيادة سلطنة عُمان على مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية؛ إذ يمر عبره ما يقرب من خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، ويحتل موقعًا استراتيجيًا يجعل منه محورًا للتوازنات السياسية والاقتصادية، ويؤثر استقراره على أمن الطاقة العالمي وحركة الملاحة بشكل مباشر.

ولا شك أن تأكيد سلطنة عُمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية- بوصفهما الدولتين السّاحليتين المُشاطئتين- على الالتزام بضمان العبور الآمن عبر المضيق بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، خطوةً راسخةً في طريق استقرار المنطقة والعالم بأكمله، وذلك من خلال تأمين مصادر الطاقة العالمية التي تُعد المحرك الأول للاقتصاد العالمي، وجعل المضيق ممرًا مائيًا آمنًا.

إنَّ هذا البيان يرسخ التأكيد على سيادة سلطنة عُمان على مياهها الإقليمية في مضيق هرمز، كما يضمن لجميع السفن على اختلاف مشاربها المرور الآمن وانسياب حركة الملاحة، ويسهم في حل جميع القضايا العالقة التي تتصل بهذه القضية. ومن شأن فريق العمل المشترك بين البلدين أن يُسهم في بلورة اتفاق على كيفية الإدارة المستقبلية للملاحة عبر المضيق، وتحديد التكاليف المرتبطة بها وفقًا للمعايير الدولية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z