متى تنتهي دوّامة الحرب؟!

لم تمر ساعات طويلة على اتفاق وقف الحرب بين أمريكا وإيران، حتى تجددت العمليات العسكرية المتبادلة بين البلدين، وذلك بعدما جرى استهداف سفينة في مضيق هرمز وتنفيذ الجيش الأمريكي لغارات جوية على أهداف إيرانية، لترد طهران بقصف مواقع أمريكية في المنطقة.

هذه الحرب وأي حرب في أي منطقة في العالم هي عبارة عن خسائر لكل الأطراف، سواء المتورطين في الأعمال العسكرية أو غير المتورطين فيها، إذ إن الحروب تلقي بظلالها على العالم كله سياسيا واقتصاديا وعسكريا.

وفي ظل تراجع الكثير من الاقتصادات وتأثر إمدادات الطاقة العالمية، يجب على طرفي أمريكا وإيران الالتزام باتفاقية وقف الحرب، والحفاظ والبناء على ما تحقق من إنجازات في مفاوضات إسلام أباد وسويسرا، حتى لا تعود دوامة الحب مرة أخرى.

والغريب في الأمر أنه في ظل هذه التطورات الميدانية، حملت التصريحات السياسية والدبلوماسية تصعيدا، حيث هدد الرئيس الأمريكي بالقضاء على القيادة الإيرانية، كما أن وزير الخارجية الإيراني قال إن أي ترتيبات جديدة تخالف توجهات طهران ستؤخر فتح مضيق هرمز وتزيد التوترات.

ولا شك أن المستفيد الأكبر من هذا التوتر والتصعيد هو الكيان الإسرائيلي الذي لم يلتزم بما ورد في الاتفاق بين أمريكا وإيران والذي شمل وقف الحرب في لبنان، ليواصل العربدة في الجنوب اللبناني، ويحاول جاهدا إفشال المساعي الدبلوماسية حتى تظل المنطقة مشتعلة.

إن العالم يمر بمرحلة فاصلة وعلى الجميع استغلال كافة الفرص المتاحة والمكاسب المطروحة، لتعبر منطقتنا ودول العالم من هذا المأزق الكبير الذي فرضته أمريكا ببدء الحرب على إيران.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z