خريف ظفار.. سياحة ومسؤولية مشتركة

 

 

 

محمد رامس الرواس

​ طالما كانت محافظة ظفار ملاذًا صيفيًا جميلًا وآمنًا للزوار والسياح، سواء من داخل سلطنة عُمان أو من الإخوة الخليجيين وبعض الأشقاء من الدول العربية، لذلك من الأهمية، مع بداية موسم الخريف، أن أشير إلى ثلاث من القيم والمسؤوليات التي نرجو من إخواننا الزوار مراعاتها خلال وجودهم بالمحافظة، لتظل تجربتهم في الخريف الجميل تجربة استثنائية تعكس رقي السائح وجمال الوجهة.

إن الالتزام بالقوانين، خاصة المرورية منها، لأجل انسيابية الحركة، هو أمر في غاية الأهمية مع وجود اكتظاظ سكاني بمدينة صلالة وضواحيها، وحتى بالطرق في السهل والجبال، خاصة في الفترة المسائية، ويبرز هذا بوضوح عند قيادة المركبات بصور مختلفة وثقافات مختلفة للسائقين، لذلك نأمل من الإخوة الزوار التقيد بالأنظمة المرورية؛ فالطريق مخصص للعبور، ومن ثقافة العُمانيين التي نعتز بها الحرص على عدم الوقوف في منتصف الطرقات أو في المسارات الجانبية الضيقة لغرض التحدث مع صديق أو تصوير المناظر؛ فهذا السلوك يعطل مصالح الآخرين ويشكل خطورة على سلامة الجميع. إن احترام الطريق هو جزء من احترامنا لبعضنا البعض، كما هو الجلوس على الطرقات والنظر إلى السيارات التي تحمل الأسر بشكل خارج عن القيم والعادات والتقاليد.

والمسطحات الخضراء في السهول والجبال ثروة جمالية للجميع لا تُقدر بثمن، لذا فإن المحافظة عليها مسؤولية جماعية تبدأ من المواطن وتنتهي بالزائر، وعليه ندعو الجميع للالتزام بعدم السير بالمركبات خارج الطرق المعبدة أو المسارات المخصصة، فالسير بالمركبة فوق العشب الأخضر، بالمركبات خاصة ذات الدفع الرباعي، يقضي على الغطاء النباتي الذي نأتي جميعًا لنستمتع بجماله ونجلس بجانبه ونحافظ على نظافة المكان.

كما أن التعامل بوعي مع قيم المجتمع من الأهمية بمكان، لكي يدرك زوارنا الأعزاء أن أخلاق العُمانيين وإظهارهم فائق الاحترام في التعامل مع ضيوفهم -التي تتسم بالهدوء، والرصانة، والتسامح، والابتسامة الدائمة- هي سمة أصيلة وقيمة نابعة من عمق ثقافتهم العريقة، وليست بأي حال من الأحوال دليلًا على الضعف أو التهاون. إننا نرحب بضيوفنا بكل مودة واحترام، وننتظر منهم في المقابل التعامل بتقدير لهذه القيم، واحترام خصوصية المجتمع والأعراف والتقاليد المحلية، ووعيهم بأن الاحترام المتبادل هو المفتاح لبناء أجمل الذكريات في ظفار الجميلة.

ختامًا.. إن محافظة ظفار تفتح ذراعيها للجميع، وكلنا ثقة في أن زوارنا الكرام سيكونون شركاءنا في الحفاظ على هذا الموسم الرائع، ليبقى عنوانًا للفرح والالتزام والجمال، وليظل "خريف ظفار 26" وجهةً تليق بضيوفها وبأهلها، بما فيها من آيات من جمال الطبيعة والأوقات المسلية والمناظر الخلابة.

وعليه، فإن الحفاظ على القيم والمبادئ والقوانين ليس عقبة أمام الاستمتاع بجمال ظفار، بل هو الضمانة الأكيدة لترك بصمة مشرقة ومشرفة تظل راسخة في ذاكرة الزائر العزيز.

الأكثر قراءة

z