قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات

 

 

 

سارة البريكية

sara_albreiki@hotmail.com

 

بلدنا عُمان بلد الخير والسلام، بلد العطاء والحب، بلد التفاهم والإخاء، بلد التراحم والمحبة، بلد الفخر والاعتزاز والسؤدد والمجد والعز والكرم منذ الزمان الماضي إلى العهد الحاضر المشرق. نعيش في بحبوحة من فسحة الأمل وعز الأمان وصراحة التعبير والحوار والمناقشة والتفاهم، لا يغير علينا تغير الظروف، فنحن نعيش في كيان وطني واحد لا يتغير ولا يختلف باختلاف الوقت أو بسقوط الأقنعة.
ونحن اليوم نشاهد كيف أصبح وطن العز والكرامة وبلد الحرية ومنشأ الخلق الحسن وملاذ القلوب المتعبة، فعُمان حاضرها وماضيها المشرق هي التي تمد العالم بعربون حب وتفاهم وسلام دائم. كيف لا ومنها وبها بدأ التاريخ يقول: هنا يكمن وطن السلام.
المرسوم السلطاني الذي صدر في الأول من يونيو لهذا العام إنما جاء تعديلًا واضحًا لمكافحة جرائم تقنية المعلومات التي أصبحت في تزايد مستمر، وبات الناس يشكون كثيرًا من هذه الجرائم التي لم يكن لها رادع واضح وصريح. أما الآن فجميع تلك الجرائم التي ذكرها المرسوم أصبحت تحت المجهر، وأصبح أصحابها مهددين إن واصلوا القيام بتلك الأعمال أو نشر تلك الشائعات أو المعلومات المغلوطة أو التعدي على الذات الإلهية أو ذات السلطان أو الأسرة المالكة أو التعدي على حقوق المواطنين أو التشهير بمعلومات خاطئة أو تصوير أشخاص بدون علمهم أو استغلال الطفولة أو البيع والشراء غير الجاد أو اللعب على الآخرين والاستهتار بهم أو تصوير الحوادث بدون علم أو استغلال البشر بطرق مختلفة.
وقد كانت ظاهرة السب والقذف تتزايد، وكان الرادع يستغرق الكثير من الوقت والتحري والتقصي لإيجاد الأدلة التي تدين أصحاب ذلك الفعل. أما الآن مع وجود هذا المرسوم فهناك رادع قوي جدًا لكل من تسول له نفسه ارتكاب جرم السب والقذف، وأغلب الجرائم إن كانت تزويرًا أو انتحال شخصية أو صورة أو التلاعب بملفات أو حسابات خاصة أو الاستيلاء على مواقع معينة أو حسابات معينة في بعض البرامج أو تزوير إيصالات الدفع الإلكتروني وقس على ذلك الكثير.
مع مرور الوقت سندرك أن عُمان بخير، وبصدور هذه القرارات وهذا المرسوم سنعلم جيدًا أن السلطان قريب من الشعب، فهو منه وإليه، وهو الذي يرعى حقوق المواطن ولا يتخلى عنه ولا يسمح بأن يتم التلاعب بسمعة وطنه وممتلكات هذا الوطن. وسمعة المواطنين من سمعة البلد، فإذا كان البلد ينعم بالرخاء والاستقرار والأمان سينعكس إيجابيًا على المواطنين والمقيمين على حد سواء، وهذا يعني أن هناك الكثير والكثير من الآذان الصاغية لنا ولمطالبنا ولكل ما يمس حقوقنا. فشكرًا سيدي السلطان كثيرًا على ما تقدمونه لشعب هذا الوطن، وشكرًا مرة أخرى على حرصكم الدائم ومواقفكم الطيبة تجاه الشعب العُماني، وشكرًا لقلبكم الذي يحملنا فيه ويخاف علينا، وشكرًا جزيلًا سيدي لأنكم لا تفرطون بالحقوق، فالمواطنون والمقيمون من حقهم العيش بكرامة وحرية، وهذا ما أنتم قائمون عليه.
إن عُمان من أقصاها إلى أقصاها قد مرت بمراحل صقلت تجربتها في هذا الجانب، وأصبحت مثالًا يحتذى به وبلدًا واسع المدارك وشعبًا أبيًا كريمًا لا يستطيع أن يعيش إلا بسلام وصفاء وسؤدد. إلا أن بعض الضعاف القلة بدأوا بإثارة بعض الفتن التي لا تحرك أي شعرة في هذا الكيان المترابط القوي المتين. كانت عُمان بالأمس في ظلام، وأصبحت عُمان بفضل النهضة المتجددة والمسيرة التي بدأها السلطان قابوس -طيب الله ثراه- وأكملتها يا سيدي السلطان هيثم -حفظكم الله- محل فخر واعتزاز وقوة وتلاحم، بلدٌ راياته خفاقة بالعز شامخة بالعطاء، فحفظكم الله ورعاكم وجعل ما تقدمونه لنا في ميزان حسناتكم.

الأكثر قراءة

z