بالفيديو والصور.. استقبال حافل للحكم الصومالي عمر أرتان بعد منعه من دخول أمريكا

مقديشيو - الوكالات

شهدت العاصمة الصومالية مقديشو، أجواءً استثنائية، عقب وصول الحكم الدولي عمر عبد القادر أرتان، حيث استُقبل بحشود جماهيرية كبيرة في مطار آدم عدي الدولي، في مشهد عكس تضامنًا واسعًا معه بعد استبعاده من المشاركة في كأس العالم 2026.

وتجمّع المئات من المشجعين والمسؤولين وقيادات رياضية في محيط المطار، رافعين الأعلام الصومالية ولافتات تعبّر عن الفخر والدعم، وسط هتافات مؤيدة للحكم الدولي، الذي حظي خلال الأيام الماضية بتعاطف واسع عقب حرمانه من الظهور في البطولة العالمية، بعد منعه من دخول الولايات المتحدة رغم اختياره ضمن قائمة حكام كأس العالم.

وامتلأت ساحات الاستقبال بمظاهر احتفالية غير معتادة، حيث اعتبر كثير من الحاضرين أن أرتان يمثل “قصة نجاح صومالية” في مجال التحكيم الدولي، وأن غيابه عن المونديال لا ينتقص من مسيرته أو مكانته التي بناها خلال سنوات من العمل في المنافسات الإفريقية والدولية.

وعكس الاستقبال الشعبي الكبير حالة تضامن داخلي وخارجي مع الحكم الصومالي، الذي أصبحت قضيته واحدة من أكثر الملفات تداولًا في الأوساط الرياضية قبيل انطلاق مونديال 2026، وسط تساؤلات حول ظروف استبعاده رغم إدراجه ضمن الطاقم التحكيمي للبطولة.

من جانبه، أشاد الاتحاد الصومالي لكرة القدم بمسيرة أرتان، مؤكدًا أنه يعد من أبرز الوجوه التحكيمية الصومالية والإفريقية، وأن مشاركاته السابقة في البطولات القارية أسهمت في رفع اسم الصومال رياضيًا على الساحة الدولية.

وأكد الاتحاد أن استبعاده من كأس العالم لن يقلل من قيمته المهنية، مشددًا على أنه سيظل نموذجًا يُحتذى به للأجيال القادمة من الحكام الصوماليين، مع استمرار دعمه في مسيرته التحكيمية خلال المرحلة المقبلة.

رسالة مؤثرة من أرتان

وفي أول تعليق له عقب عودته، عبّر الحكم عمر عبد القادر أرتان عن امتنانه العميق لحفاوة الاستقبال والدعم الشعبي، مؤكدًا أن هذا التضامن خفف من وقع خيبة الأمل بعد فقدان فرصة المشاركة في كأس العالم، التي وصفها بأنها “الحلم الأكبر في مسيرته”.

وقال أرتان إن ما حدث لن يثنيه عن مواصلة العمل والتطور في مجال التحكيم، مشيرًا إلى أنه سيواصل السعي لتحقيق المزيد من النجاحات على المستويين القاري والدولي رغم الظروف التي رافقت استبعاده من البطولة.

وفي تطور متصل، أفادت تقارير إعلامية دولية أن الحكم الصومالي كان قد وصل إلى الولايات المتحدة ضمن الإجراءات الرسمية الخاصة بالبطولة، قبل أن يخضع لتحقيق مطوّل استمر لساعات، تخلله احتجاز مؤقت، ليتم لاحقًا إبلاغه بقرار إعادته على متن رحلة إلى إسطنبول.

وذكرت التقارير أن أرتان كان يحمل جميع الوثائق المطلوبة، بما في ذلك التأشيرة الرسمية ومراسلات المشاركة في كأس العالم، ما زاد من علامات الاستفهام حول أسباب منعه من الدخول، خاصة بعد إدراجه رسميًا ضمن قائمة حكام البطولة.

ورغم فقدانه فرصة الظهور في أكبر حدث كروي عالمي، عاد عمر عبد القادر أرتان إلى بلاده وسط استقبال وصفه مراقبون بأنه “تكريم شعبي”، يعكس مكانته في الوعي الرياضي الصومالي، حيث ينظر إليه الكثيرون باعتباره أحد أبرز رموز التحكيم في تاريخ البلاد.

وبين مشاعر الحزن على ضياع حلم المونديال، والفخر بمسيرة دولية لافتة، يبقى أرتان حاضرًا في المشهد الرياضي بوصفه نموذجًا لطموح تجاوز حدود المحلية ووصل إلى الساحة العالمية قبل أن تعترضه ظروف خارجة عن إرادته.

 


HKcvcp8XkAAD0ri.jpg
HKcvcoaXYAAb5fP.jpg
720959722_1466718662169044_4937405493838380571_n.jpg
 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z