ماذا سيحدث للاقتصاد العالمي إذا تجاوز النفط 130 دولارا؟

عواصم - الوكالات

حذر خبراء في قطاع النفط والطاقة من تداعيات اقتصادية محتملة قد يشهدها العالم في حال تجاوز سعر برميل النفط حاجز 130 دولارا، معتبرين أن هذا المستوى قد يمثل نقطة تحول تضغط على الاقتصاد العالمي، في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات وإغلاق بعض الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

وأوضح الخبراء أن الأسواق العالمية لا تزال قادرة نسبيا على استيعاب مستويات الأسعار الحالية، غير أن تجاوز هذا السقف قد يقود إلى سلسلة من التأثيرات الاقتصادية المتدرجة، تشمل ارتفاع معدلات التضخم نتيجة زيادة أسعار الطاقة، وارتفاع تكاليف الإنتاج وأسعار السلع والخدمات، إلى جانب تباطؤ النشاط الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة، مع احتمال اتساع المخاطر نحو ركود اقتصادي عالمي في حال استمرار الأزمة لفترة طويلة.

وأشاروا إلى أن بعض المؤشرات بدأت بالظهور، من بينها تباطؤ توجهات خفض أسعار الفائدة في عدد من الاقتصادات الكبرى، في ظل مخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الطاقة عالميا.

وفي ما يتعلق بالإمدادات، يرى خبراء أن زيادة الإنتاج المعلنة من قبل تحالف "أوبك بلس" قد لا تكون كافية لموازنة الأسواق، في ظل استمرار فجوة بين العرض والطلب، إضافة إلى تراجع المخزونات في بعض الأسواق.

وأكدوا أن التحدي لا يقتصر على مستويات الإنتاج، بل يمتد إلى سلاسل الإمداد والنقل، حيث تسهم المخاطر الجيوسياسية وارتفاع تكاليف التأمين في تقليص نشاط الشحن، ما قد يؤثر على تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

بدائل قيد التطوير
وفي مواجهة هذه التحديات، أشار الخبراء إلى توجه عدد من دول المنطقة لتطوير بدائل استراتيجية لنقل النفط، تشمل توسيع شبكات الأنابيب ومشاريع النقل البري والسككي، بهدف تقليل الاعتماد على الممرات البحرية ذات الحساسية العالية.

كما لفتوا إلى استخدام موانئ بديلة وخيارات نقل متعددة في ظل تعطل بعض المسارات التقليدية، مع تحذيرات من احتمال امتداد الضغوط إلى ممرات استراتيجية أخرى، مثل مضيق ملقا.

تحديات إضافية أمام المنتجين
وفي سياق متصل، أشار الخبراء إلى أن أي تعطّل طويل في عمليات التصدير قد يفرض تحديات فنية على الدول المنتجة، خاصة ما يتعلق بإدارة الآبار النفطية، التي قد تتأثر في حال توقفها لفترات ممتدة.

كما نبهوا إلى تحولات يشهدها سوق الطاقة العالمي، قد تؤثر على توازنات الإنتاج والتنسيق بين الدول المنتجة، في ظل تصاعد المنافسة وتغير السياسات الإنتاجية.

وأكد الخبراء في ختام تقديراتهم أن التطورات الحالية تتجاوز كونها أزمة طاقة تقليدية، لتشكل اختبارا للاقتصاد العالمي في التعامل مع ضغوط التكاليف، مع توقعات بانعكاساتها على مختلف الدول، سواء المنتجة أو المستهلكة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z