عواصم - الوكالات
سجّل خام خام برنت ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 5% ليصل إلى نحو 117 دولارًا للبرميل، في قفزة تعكس تصاعد التوترات في أسواق الطاقة العالمية وتزايد القلق بشأن استقرار الإمدادات، خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية الأخيرة.
ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع إعلان الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة أوبك وتحالف أوبك+، في خطوة مفاجئة اعتبرها مراقبون تحولًا استراتيجيًا قد يعيد رسم ملامح سوق النفط العالمي. وتُعد الإمارات من أبرز المنتجين داخل التحالف، ما يجعل خروجها عامل ضغط إضافي على توازن العرض والطلب.
وتشير تقديرات إلى أن انسحاب الإمارات يعكس رغبة في تبنّي سياسة إنتاج أكثر استقلالية ومرونة، بعيدًا عن قيود الحصص الإنتاجية التي يفرضها تحالف أوبك+. كما يُنظر إلى الخطوة على أنها محاولة لتعظيم العوائد النفطية في ظل ارتفاع الأسعار، واستغلال القدرات الإنتاجية المتزايدة للدولة.
ومن شأن هذا التحول أن يفتح الباب أمام احتمالات زيادة الإنتاج خارج إطار التنسيق الجماعي، ما قد يخلق حالة من عدم اليقين في السوق، ويؤثر على قرارات بقية المنتجين، خصوصًا الدول التي تعتمد على آلية خفض الإنتاج لدعم الأسعار.
يرتبط صعود أسعار النفط بعدة عوامل متداخلة، أبرزها:
التوترات الجيوسياسية: استمرار التصعيد في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز، ما يهدد سلاسة تدفق الإمدادات العالمية.
اضطراب سلاسل الإمداد: تقارير عن تغيّر مسارات الشحن البحري وزيادة الاعتماد على موانئ محددة، ما يرفع تكاليف النقل والتأمين.
الانسحاب الإماراتي: خلق حالة من الترقب بشأن سياسات الإنتاج المستقبلية، ما دفع الأسواق للتفاعل بسرعة مع احتمالات نقص الإمدادات.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى استمرار تقلبات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة إذا استمرت المخاطر الجيوسياسية وغياب التوافق داخل تحالفات الإنتاج. كما قد تنعكس هذه الزيادة على أسعار الوقود عالميًا، ما يضغط على معدلات التضخم ويؤثر على تكاليف النقل والإنتاج.
