"إعلام الشورى" تبحث سبل تطوير الحراك الأدبي في سلطنة عُمان

مسقط- الرؤية

استضافت لجنة الإعلام والسياحة والثقافة بمجلس الشورى صباح أمس الثلاثاء ممثلين عن الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء، وذلك في إطار مناقشة الرغبة المُبداة بشأن تعزيز دور المراكز والمكتبات الثقافية الأهلية وتعظيم أثرها في المجتمع؛ وذلك في سياق الاهتمام المتنامي بتطوير البنية الثقافية وترسيخ حضورها في مختلف ولايات ومحافظات سلطنة عُمان، بما يسهم في دعم الحراك الفكري والأدبي وتعزيز الهوية الوطنية.

وفي مستهل اللقاء، رحّب سعادة عبد الله بن حميد الحارثي رئيس لجنة الإعلام والسياحة والثقافة بمجلس الشورى، برئيس الجمعية المهندس سعيد بن محمد الصقلاوي وبقية الممثلين، مؤكدًا أن مجلس الشورى يُعد انعكاسًا لصوت المجتمع العُماني ومنصة حيوية لطرح القضايا الثقافية والفكرية، مشيرًا إلى أهمية الشراكة بين المؤسسات الرسمية والمجتمعية في تطوير العمل الثقافي وتحقيق التكامل في الجهود المبذولة لخدمة هذا القطاع الحيوي. واستعرض رئيس الجمعية خلال اللقاء نبذة تعريفية شاملة عن الجمعية وأدوارها المتعددة، متطرقًا إلى أبرز مبادراتها وبرامجها التي تستهدف تنمية الحركة الأدبية، ودعم الكتّاب والأدباء، إضافة إلى جهودها المتواصلة في دعم الأندية الثقافية المنتشرة في مختلف أنحاء سلطنة عُمان، من خلال تنظيم الفعاليات والورش التدريبية والمسابقات الأدبية. وأشار إلى التعاون القائم بين الجمعية وعدد من الجهات الحكومية والمؤسسات الثقافية؛ الأمر الذي من شأنه أن يعزز من الحضور الثقافي في المشهد العام ويواكب التحولات المعاصرة.

وتطرق رئيس الجمعية إلى استعراض أبرز الإنجازات التي حققها منتسبو الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء في مختلف الحقول الأدبية، لاسيما في مجالي الرواية والشعر؛ حيث أشار إلى بروز عدد من الأسماء العُمانية التي استطاعت أن تحجز لها مكانة متقدمة في المشهد الأدبي محليًا وعربيًا، من خلال إصدارات نوعية حازت على إشادة نقدية ومشاركات فاعلة في معارض الكتاب والملتقيات الثقافي، وحصدت جوائز على الصعيدين العالمي والإقليمي.

وبيّن رئيس الجمعية خلال اللقاء إلى أن الجمعية تضطلع بدور محوري في رعاية هذه الطاقات الإبداعية؛ من خلال تبني برامج دعم النشر، وتنظيم الورش التدريبية المتخصصة، وإتاحة المنصات للكتّاب لعرض أعمالهم والتفاعل مع الجمهور،  إلى جانب تشجيع المشاركة في الجوائز الأدبية الإقليمية والدولية. وأضاف أن الجمعية تسعى بشكل مستمر إلى صقل مهارات منتسبيها وتوسيع آفاقهم المعرفية، عبر بناء شراكات ثقافية مع مؤسسات داخلية وخارجية، بما يسهم في تعزيز حضور الأدب العُماني وإبرازه في المشهد الثقافي الأوسع.

بعدها جرى نقاش موسع تمحور حول آليات الدعم الممكنة من مختلف الجهات، بما يشمل الدعم المالي المباشر، وتوفير البنية التحتية المناسبة، وتمكين المبادرات الثقافية من خلال تسهيلات إجرائية وتشريعية، إضافة إلى أهمية بناء منظومة متكاملة للرعاية الثقافية تضمن استمرارية البرامج والمشروعات النوعية، وتدعم انتشارها على نطاق أوسع داخل سلطنة عُمان.

وشهد اللقاء كذلك طرح أصحاب السعادة أعضاء اللجنة، جملة من الاستفسارات والمداخلات التي تركزت حول أبرز التحديات التي تواجه الجمعية، سواء من حيث الموارد أو البنية المؤسسية، إضافة إلى آليات الدعم الممكنة على مختلف الأصعدة، بما في ذلك الدعم المالي والتقني والتشريعي. وشهد النقاش كذلك ضرورة مواكبة التحولات العالمية في الصناعات الثقافية، عبر تبني نماذج حديثة للنشر الإلكتروني، وتشجيع الابتكار في المحتوى الأدبي، بما يعزز من تنافسية المنتج الثقافي العُماني إقليميًا ودوليًا، ويضمن استدامة تأثيره في ظل التطورات التقنية المتسارعة.

وأكد الجانبان أهمية تطوير المراكز والمكتبات الثقافية الأهلية؛ باعتبارها ركيزة أساسية لنشر المعرفة وتعزيز القراءة، مع ضرورة تمكينها من أداء دورها المجتمعي بكفاءة، من خلال توفير البيئة المناسبة والدعم المستدام. واختُتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة التنسيق والتعاون بين مجلس الشورى والجمعية، بما يحقق الأهداف المشتركة في الارتقاء بالقطاع الثقافي وتعزيز مساهمته في التنمية الشاملة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z