عبر ورشة فنية نظمتها "الثقافة والرياضة والشباب"

إشراك المجتمع العماني في إنتاج عمل فني لعرضه في "بينالي البندقية"

 


مسقط- الرؤية

نظّمت وزارة الثقافة والرياضة والشباب، مُمثلة بالمديرية العامة للفنون، ورشة فنية مميزة تزامناً مع يوم الفن العالمي الذي يُصادف 15 أبريل من كل عام، وذلك في إطار استعدادات سلطنة عمان للمشاركة في المعرض الدولي الحادي والستين للفنون في بينالي البندقية 2026، الذي تشرف عليه الوزارة في خطوة تعكس التوجّه المتنامي نحو تعزيز المشاركة المجتمعية في العملية الإبداعية.

وجاءت هذه الورشة بوصفها مبادرة فنية مفتوحة تستهدف إشراك مختلف فئات المجتمع في إنتاج جزء من العمل الفني الذي سيُعرض ضمن جناح سلطنة عُمان في البينالي، والذي يحمل عنوان "زينة". وتعتمد فكرة الورشة على إتاحة الفرصة للمشاركين لوضع بصمتهم الفنية ضمن إطار مفاهيمي موحّد بما يحقق انسجاماً بين الرؤى الفردية ويُسهم في تشكيل عمل جماعي متكامل يعكس روح المشاركة.

وشهدت الورشة مشاركة نحو 50 شخصاً من خلفيات وأعمار متنوعة، في صورة تعكس ثراء المجتمع العُماني وتعدديته، حيث ضمّت طلاب مدارس وكليات، وفنانين ومهتمين بالفنون، إلى جانب مشاركة فاعلة من الأشخاص ذوي الإعاقة، ما أضفى على المبادرة بُعداً إنسانياً يعزز من شموليتها.

وأوضح هيثم بن محمد البوصافي القيِّم الفني لجناح سلطنة عُمان، أن هذه المبادرة تتجاوز الجانب الفني لتلامس أبعاداً اجتماعية وثقافية مهمة، إذ تسهم في ترسيخ مفهوم المشاركة المجتمعية، وتعزز ارتباط الأفراد بالفن كوسيلة للتعبير والحوار، كما تعكس التنوع الثقافي في سلطنة عُمان برؤية معاصرة تنسجم مع المشهد الفني العالمي.

وأضاف البوصافي أنه من المتوقع أن يُسفر هذا التفاعل الإبداعي عن عمل فني متكامل يجسّد الهوية الوطنية بروح حديثة، ويعبّر عن تعددية الأصوات التي أسهمت في تشكيله، إلى جانب كونه منصة تمكّن المشاركين من المساهمة في حدث فني عالمي بارز، مما يعزز حضور الفن العُماني على الساحة الدولية.

وعبّر عدد من المشاركين عن تقديرهم لهذه التجربة، حيث وصف الفنان التشكيلي جمعة البطاشي الورشة بأنها تجربة ثرية، خاصة في مرحلتها التحضيرية التي تضمنت عرض مجموعة متنوعة من الاسكتشات، مشيداً بالتنوع في المشاركات الذي أسهم في خلق بيئة محفزة لتبادل الخبرات وتطوير المهارات.

من جانبها، أكدت الطالبة نصراء يعقوب المالكية من الكلية العلمية للتصميم، أن مشاركتها في الورشة كانت تجربة ملهمة أسهمت في تطوير مهاراتها الفنية وتعزيز ثقتها بنفسها، مشيرة إلى أن الأجواء كانت مشجعة على اكتشاف الشغف وصقل المواهب. كما عبّرت شفاء بنت عمر الشقصية، خطاطة ومصممة، عن إعجابها بأجواء الورشة التي اتسمت بالإبداع والتنوع، مؤكدة أنها شكّلت مساحة مميزة للتعبير وتبادل الخبرات.

وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود سلطنة عُمان المتواصلة لترسيخ حضورها الثقافي عالمياً، والتأكيد على أن الفن يمثل مساحة مشتركة تلتقي فيها التجارب الإنسانية، وتُبنى من خلالها جسور التواصل بين المجتمعات

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z