مهرجان كان السينمائي 2026: حضور عربي لافت في “أسبوع النقاد” بفيلمين يمني وسوري

كان – عبدالستار ناجي

يتواصل الحضور العربي السينمائي بشكل متصاعد ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي، حيث تم اختيار فيلمين عربيين جديدين للمشاركة في تظاهرة أسبوع النقاد، إحدى التظاهرات الرسمية البارزة في المهرجان.

ورغم غياب الأفلام العربية عن المسابقة الرسمية التي تتنافس على السعفة الذهبية، شهدت تظاهرة “نظرة ما” حضور فيلمين من فلسطين والمغرب، فيما ضمت تظاهرة “أسبوعا المخرجين” عملين من السودان والمغرب، في مؤشر على تنامي الحضور العربي في مختلف أقسام المهرجان.

وتقام عروض “أسبوع النقاد” في صالة ميرامار خارج قصر المهرجانات، حيث جاء ضمن الاختيارات الرسمية فيلم “المحطة” للمخرجة اليمنية–الاسكتلندية سارة إسحاق. ويروي الفيلم قصة “ليال” التي تدير محطة وقود مخصصة للنساء في اليمن، وتواجه تحديات الحرب وتعقيدات العلاقات الأسرية، في معالجة إنسانية لقضايا الهوية والحرية في مجتمع يعاني من التمييز. ويُعد حضور إسحاق في هذه التظاهرة تتويجاً لمسيرتها التي برزت من خلال أعمال وثائقية لافتة.

أما الفيلم الثاني فهو “نفرون” للمخرج السوري عبدالله داوود، وتدور أحداثه بعد أيام من سقوط نظام الأسد، حيث تتتبع القصة رحلة امرأة فقدت ذاكرتها في شوارع دمشق، قبل أن تتقاطع حياتها مع امرأة أخرى، في سياق إنساني يستكشف الذاكرة والهوية وإعادة التشكل بعد الحرب. ويُعد هذا العمل مؤشراً على عودة السينما السورية إلى الواجهة بعد سنوات من الغياب.

ويُذكر أن المخرج داوود العبدالله وُلد عام 1994 في البادية السورية، وبدأ مسيرته في المسرح بحلب، قبل أن يغادر إلى ألمانيا عام 2014، ويواصل نشاطه الفني بين دمشق وميونيخ، مركزاً في أعماله على القضايا الاجتماعية في الشرق الأوسط.

كما تضم تظاهرة “أسبوع المخرجين” مجموعة من الأفلام الدولية، من بينها “دعاء” لبليرتا باشولي (إنتاج مشترك سويسري–فرنسي–كوسوفي)، و“ولا جراديفا” لمارينيه أتلان (فرنسا–إيطاليا)، و“فتاة مجهولة” لزو جينغ (الصين–فرنسا)، و“ستة أشهر في مبنى وردي وأزرق” لبرونو سامانتاماريا رازو (المكسيك–البرازيل–الدنمارك)، و“قلعة الصفيح – الرحالة الإيرلنديون” لألكسندر مورفي (إيرلندا–فرنسا)، و“على قيد الحياة” لإينا كوليت (إسبانيا)، إلى جانب مجموعة من الأفلام القصيرة، من بينها “المحطة” و“نفرون”.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z