"حزب الله" يتبرأ من أي اتفاق محتمل مع إسرائيل

بيروت - الوكالات

وصف حزب الله المفاوضات المرتقبة بين لبنان وإسرائيل بأنها “عبثية”، داعيًا إلى إلغائها، وذلك على لسان أمينه العام نعيم قاسم، في وقت تتصاعد فيه التوترات السياسية والعسكرية على خلفية الحرب الدائرة في المنطقة.

ومن المقرر أن تُعقد المحادثات، الثلاثاء، في واشنطن على مستوى السفيرين، بمشاركة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في أول لقاء من هذا النوع منذ عقود.

ونقلت تقارير إعلامية أن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر تلقى تعليمات بعدم الموافقة على وقف إطلاق النار خلال هذه المحادثات، التي سيشارك فيها أيضًا الجانب اللبناني ممثلًا بالسفيرة ندى حمادة.

في المقابل، أكد القيادي في حزب الله وفيق صفا أن الحزب لن يلتزم بأي اتفاقات قد تنتج عن هذه المفاوضات، مشددًا على أن نتائجها “لا تعني” الجماعة.

وقال قاسم في كلمة متلفزة إن الحزب يرفض أي مفاوضات مع إسرائيل، معتبرًا أنها لا تخدم مصلحة لبنان، وداعيًا إلى ضرورة تحقيق “إجماع وطني” قبل الإقدام على أي خطوة تفاوضية.

وأوضح صفا أن التواصل السياسي للحزب يتم حاليًا عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، دون وجود اتصالات مباشرة مع الرئيس جوزيف عون أو رئيس الوزراء نواف سلام.

وأشار إلى أن الحزب قد يكون مستعدًا لمناقشة ملف سلاحه مع الحكومة اللبنانية في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية، مؤكدًا أن هذا الملف “شأن داخلي” لا علاقة لأي طرف خارجي به.

في المقابل، وصف وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة اجتماع واشنطن بأنه لقاء “تحضيري” يهدف إلى خفض التصعيد ووقف الهجمات، مشيرًا إلى أن أي نقاش حول السلام يتطلب أولًا وقف العمليات العسكرية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاحتجاجات في بيروت رفضًا للمحادثات، فيما تؤكد الحكومة اللبنانية أن أولويتها تتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار، في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية، وسط دعوات من رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو لتفكيك سلاح حزب الله والتوصل إلى اتفاق طويل الأمد.

وحذر قاسم من استمرار التصعيد، مؤكدًا أن الحزب “لن يتوقف عن المقاومة”، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداخل المسارات السياسية والعسكرية في الأزمة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z