بدأت المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد، وسط تفاؤلٍ حذرٍ بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاقٍ يُنهي الصراع في المنطقة، ويضع حدًا للتصعيد العسكري الذي أثَّر تبعاته على الاقتصاد العالمي.
وعلى الرغم من أن نائب الرئيس الأمريكي يقود فريق التفاوض هذه المرة، وهو ما يفسره البعض بأنه مؤشر على أهمية حسم نقاط الخلاف في وقت قصير، إلّا أن التسريبات بشأن جلسات المباحثات تقول إنَّ "مضيق هرمز" ما يزال يمثل نقطة خلافٍ رئيسةٍ.
وفي هذه الجولة من المفاوضات، تحاول إيران البناء على ما حققته من صمود أمام العدوان الأمريكي والإسرائيلي، واستخدام ورقة المضيق للضغط على أمريكا وإجبارها على قبول مطالبها، وفي المقابل، جاء الوفد الأمريكي حاملًا عدة مطالب أخرى لكي يضمن عدم استخدام طهران نفس الورقة مُجددًا في أي وقت مستقبلًا.
الإعلام الإيراني من جهته، وصف المطالب الأمريكية بأنها "مُفرِطة"، وسط تسريبات بأن هذا الأمر عرقل تقدم الفرق الفنية في التوصل إلى إطار مشترك للمفاوضات، لكن على الرغم من ذلك فإن المباحثات مستمرة.
إنَّنا أمام لحظة تاريخية وفارقة، لحظة قد تدفع المنطقة قدمًا نحو الاستقرار والسلام وحرية الملاحة، أو إلى جولة جديدة من الحرب التي لا يعلم أحد متى ستنتهي، لكن ما يُدركه الجميع أنه إذا أطلت الحرب برأسها مُجددًا؛ فستطال نيرانها كل الدول، وسيدخل العالم إلى نفق مُظلم، ولذا من الضروري أن يُعلي الجميع من المصلحة العامة وأن تسود لغة الحوار والتفاهم، لا لغة القوة وفرض الشروط.
