تتجلى قيمة الصناديق الاستثمارية بقدرتها على تغيير بنية الاقتصاد وصناعة فرص المستقبل، وهو ما جسده صندوق عُمان المستقبل، من خلال الإعلان عن حزمة جديدة من المشروعات التي يصل عددها إلى 105 مشروعات باستثمارات تتجاوز 583 مليون ريال عُماني، في مؤشر واضح على انتقال الاقتصاد العُماني إلى مرحلة أعمق من التنويع والاستثمار النوعي.
المشروعات اتجهت نحو الصناعات المتقدمة والطاقة المتجددة والتقنيات الطبية والابتكار والأمن السيبراني، وهي المجالات التي باتت تُشكِّل محركات النمو في الاقتصاد العالمي الحديث. ولا ريب أن استقطاب 182 مليون ريال من الاستثمارات الأجنبية يعكس تنامي الثقة الدولية في البيئة الاستثمارية العُمانية وقدرتها على جذب رؤوس الأموال والشراكات النوعية.
غير أن الأهمية الحقيقية لهذه الاستثمارات تكمن في أنها تسعى إلى سد فجوات قائمة في الاقتصاد الوطني، عبر توطين صناعات جديدة والدخول في سلاسل القيمة العالمية، بدلًا من الاكتفاء بدور المستهلك أو المصدّر للمواد الخام. كما أن تأسيس صندوق للاستثمار الصحي، ودعم مشاريع الطاقة النظيفة والتقنيات المستقبلية، يؤكد أن الرهان بات موجهاً نحو اقتصاد المعرفة والابتكار.
إنَّ النجاحات المتواصلة لصندوق عُمان المستقبل تتواصل في ظل الحرص على إحداث أثر طويل الأمد يدعم جهود تعزيز الإنتاجية والتشغيل ونقل المعرفة وزيادة تنافسية اقتصادنا الوطني، ومن هنا تتحول الاستثمارات إلى صناعات وفرص عمل وقطاعات جديدة، ويمضي الاستثمار مرسخًا مكانته كرافعة استراتيجية لبلوغ المستقبل المزدهر لعُماننا الحبيبة.
