مسقط- الرؤية
أطلقت شركة شل للتنمية - عُمان "عُمان شل"، وبالتعاون مع مؤسسة دار الحِرفية، النسخة الثانية من البرنامج التدريبي "حِرفة"، المبادرة المجتمعية التي تواصل تمكين المرأة العُمانية من المهارات والتقنيات اللازمة لصون موروثنا من الحِرف التقليدية وتطويرها، لتغدو مصدرًا مستدامًا للدخل.
واستقبل البرنامج في نسخته الحالية مجموعة الحرفيات اللائي واصلن رحلتهن من النسخة الماضية، بعد أن تمَّ صقل مهاراتهن وتأسيس خبراتهن، ليأتي هذا العام بمثابة مرحلة متقدمة تُعنَى بتنمية الفرص التجارية، وتطوير قدراتهن في فنون التغليف والتسويق، وتعزيز حضور منتجاتهن في الأسواق؛ تحويلًا للإبداع إلى مشاريع أكثر نضجًا واستدامة؛ في ترجمة عملية لأهداف البرنامج بوصفه مساحة تدريب واعدة يلتقي فيها عبق التاريخ مع طموحات المستقبل عبر أرقى صور التمكين للمرأة العُمانية.
ويعتمد البرنامج منهجية التدريب التفاعلي، إلى جانب التقييم المرحلي والتغذية الراجعة المستمرة، ممتدًا على مدى 10 أيام تدريبية، بواقع 4 ساعات يوميًّا، وبإجمالي 40 ساعة تدريبية، تم تقسيمها إلى مرحلتين متكاملتين؛ خُصِّصت الأولى للجانب الإبداعي والنظري تحت عنوان "من الهوية إلى الفكرة.. أساسيات الإبداع والتصميم في الحرف التقليدية"، والتي تستهدف إعداد تصاميم أولية لمنتجات سعفية، مع بيان مسار تحويل الحرف إلى منتجات ذات جودة. أما المرحلة الثانية "التدريب العملي على حرفة السعفيات والإنتاج الحرفي"، فتستهدف إنتاج منتجات سعفية مكتملة وقابلة للتسويق، مع تحقيق التكامل بين الجانب الإبداعي والتطبيقي، وضمان جاهزية المشاركات للإنتاج المستقل أو التجاري.
وبدعم واعد من "دار الحِرفية" في مجالي التسويق والتوزيع، تتمكَّن المشاركات من تعلُّم مهارات الانتقال من الإبداع إلى السوق، عبر منتجات تُحافظ -بروح عصرية- على هوية الحِرَف العُمانية الأصيلة؛ لينتقل بذلك "حِرفة" من مجرد تجربة تدريبية، إلى كونه جسرًا يربط بين الاحترافية والاستدامة؛ فهو يمنح المشاركات فرصًا واعدة للتطوُّر وإيجاد مصادر دخل تُدِر عوائد جيدة على المدى الطويل.
وقال المهندس سعيد بن محمد الرواحي، مدير عام الشؤون الخارجية والعلاقات الحكومية بشركة شل للتنمية (عُمان شل): "يجسِّد برنامج حِرفة هذا العام معنى الأثر الهادف الذي يتجاوز اللحظة إلى حيث المستقبل؛ فهو لا يصنع فرصًا فحسب، بل يؤسِّس لها لتدوم، منطلقًا في ذلك من هوية هذا الوطن وثراء تراثه الثقافي. فحين يتم تمكين المرأة من تحويل أعمالها الحِرفية إلى مصدر دخل، فإن أثر ذلك يكون إيجابيًّا على الأسرة والمجتمع بأسره. ونحن سعداء اليوم بمواصلة هذه المسيرة مع دفعة جديدة من المواهب العُمانية الواعدة".
وقالت زوينة بنت سلطان الراشدية، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دار الحِرفية: "تحمل كل امرأة تنضم إلى "حِرفة" حكايتها الخاصة، وإيقاعها المتفرِّد، وصلتها العميقة بالحِرفة. ودورنا أن نحتضن هذا التميُّز ونصقله ونفتح له نوافذ الانتشار. فهذه الحِرف تحمل التاريخ في تفاصيلها، وحين تنجح النساء، ينتقل هذا التاريخ إلى بيوت وأسواق وأجيال جديدة".
ويُجسِّد إطلاق النسخة الثانية من البرنامج التزامًا متجددًا من "عُمان شل" ببناء منظومة حِرفية نابضة، تتحوَّل فيها المهارات التقليدية إلى فرص مستدامة، ويتشكَّل عبرها جيل جديد من الحِرفيات القادرات على صناعة معنًى للأثر. فمن خلال هذا البرنامج، تسعى "عُمان شل" و"دار الحِرفية" إلى بناء مجتمع منتج يُسهم في دعم جهود صون التراث الوطني، ويرتقي بالأسر المنتجة، ويؤسِّس لاستدامة المعرفة.
ويمتد أثر البرنامج إلى خارج قاعات التدريب؛ حيث تُعرض منتجات مختارة من إبداع المشاركات لتُباع لاحقًا في عدد من محطات شل؛ منها: محطة شل الصاروج، والمطار، والعذيبة؛ لتمهِّد المسار أمام المشاركات لتسجيل دخولهن الحقيقي إلى عالم التجارة.
