◄ نتبنى نماذج تمويلية متوافقة بالكامل مع أحكام الشريعة الإسلامية
◄ نمو محفظة التمويل الإجمالية 17.63% إلى 864.81 مليون ريال
◄ 867.2 مليون ريال إجمالي ودائع الزبائن بزيادة سنوية 24.61%
◄ "ظفار الإسلامي" يُحقق التوازن عبر تمويل مبني على أصول حقيقية وعقود شرعية واضحة
◄ "نمو".. منظومة متكاملة من "ظفار الإسلامي" لتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
◄ مزايا التمويل الإسلامي ساهمت في زيادة الطلب على منتجات أكثر شفافية ومرونة
◄ دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أولوية استراتيجية في ظفار الإسلامي
الرؤية- سارة العبرية
أكد عامر بن سعيد العمري الرئيس التنفيذي لظفار الإسلامي، أن الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية يُعد العامل الأهم لدى شريحة واسعة من الزبائن في التوجه نحو التمويل الإسلامي؛ إذ إنَّ وجود هيئات رقابة شرعية داخل المؤسسات المصرفية الإسلامية يمنح الزبائن ثقة أكبر بأن منتجاتهم المالية متوافقة مع المبادئ والأحكام الشرعية، موضحًا أن ارتفاع مستوى الوعي لدى الأفراد والمؤسسات حول مزايا التمويل الإسلامي وآلياته (مثل المرابحة، والإجارة، والمضاربة) في السنوات الأخيرة ساهم في زيادة الطلب على منتجات أكثر شفافية ومرونة في توزيع المخاطر.

وقال العمري، في حوار خاص مع "الرؤية": إنَّ التمويل الإسلامي لم يعُد مُقتصرًا على منتجات تقليدية محدودة، فاليوم تُقدّم البنوك والنوافذ الإسلامية في سلطنة عُمان منتجات متقدمة وشاملة مثل تمويل الأفراد، وتمويل الشركات، وحلول نقدية مبتكرة، ومنتجات استثمارية، إضافة إلى أن التمويل الإسلامي يقوم على عقود واضحة وتحديد صريح لحقوق ومسؤوليات الأطراف، وهذه الشفافية أصبحت جاذبة للزبائن الذين يبحثون عن منتجات مالية خالية من التعقيدات، مُضيفًا أن البنك المركزي العُماني والجهات الرقابية يؤدون دورًا بارزًا في تعزيز الإطار التشريعي للقطاع، ووضع معايير موحدة للحوكمة الشرعية؛ مما ساهم في زيادة ثقة الجمهور في المصارف الإسلامية.
وأشار العمري إلى أن جاذبية التمويل الإسلامي لقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تُعدُّ من أهم الأسباب التي تدفع الزبائن إلى اللجوء إلى النوافذ الإسلامية، فهناك الكثير من الشركات التي تبحث عن شراكات تمويلية قائمة على تقاسم المخاطر، وليس فقط الاقتراض التقليدي، ولذلك فإن التمويل الإسلامي يُوفّر لهم نماذج تتماشى مع طبيعة أعمالهم وتساعدهم على النمو مع تقليل المخاطر، مبينا أن التحول نحو التمويل الإسلامي في سلطنة عُمان مدفوع بمزيج من الالتزام الديني والشفافية وتطور المنتجات والدعم التنظيمي وارتفاع الوعي، مما جعل هذا النوع من التمويل خيارًا مفضلًا لشريحة كبيرة من الأفراد والمؤسسات.
المنتجات التمويلية الإسلامية
وذكر العمري أن ظفار الإسلامي يُقدّم مجموعة متكاملة من المنتجات التمويلية الإسلامية المصممة لتلبية احتياجات الأفراد والشركات، وذلك وفق نماذج تمويلية متوافقة بالكامل مع أحكام الشريعة الإسلامية؛ حيث تتميز هذه المنتجات عن الحلول التقليدية ليس فقط في الهيكلة الشرعية، وإنما في القيمة المضافة التي توفرها للزبائن من حيث الشفافية وتقاسم المخاطر والمرونة، لافتًا إلى أن من أبرز المنتجات هي منتجات تمويل المنازل وتمويل السيارات وتمويل الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وغيرها.
وعن حجم التمويل، قال الرئيس التنفيذي لظفار الإسلامي: "البنك حقق نموًا إيجابيًا في الأصول المُدرة للدخل والتمويل والودائع وصافي الربح التشغيلي خلال سنة 2025، وقد سجَّلت محفظة التمويل الإجمالية نموًا بنسبة 17.63% لتصل إلى 864.81 مليون ريال عماني بنهاية ديسمبر 2025، مقارنة بمبلغ 735.19 مليون ريال عماني بنهاية ديسمبر 2024، كما بلغ إجمالي ودائع الزبائن لدى ظفار الإسلامي 867.26 مليون ريال عماني بنهاية سنة 2025، أي بزيادة قدرها 24.61% مقارنة بـ695.98 مليون ريال عماني عن السنة الماضية".
وتابع قائلا: "سجّل ظفار الإسلامي نموًا في إيرادات التمويل والإيداع والاستثمار بنسبة 10.70% ليصل إلى 52.95 مليون ريال عماني بنهاية ديسمبر 2025، مقارنة بـ47.83 مليون ريال عماني خلال نفس الفترة من السنة الماضية، كما ارتفع صافي إيرادات الأرباح (بعد تكلفة الأموال) بنسبة 24.31% ليبلغ 22.55 مليون ريال عماني خلال سنة 2025 مقابل 18.14 مليون ريال عماني في سنة 4202".
وحول استراتيجية ظفار الإسلامي فيما يخص الموازنة بين الالتزام بالضوابط الشرعية وتحقيق المرونة التمويلية التي تحتاجها الشركات ورواد الأعمال، أوضح العمري أن هذا الأمر يخضع لهيئة رقابة شرعية مستقلة تراجع المنتجات وآليات التمويل بشكل مستمر، مما يُحقق التزامًا كاملًا بالمعايير الشرعية، والسماح بإيجاد صيغ تمويلية مبتكرة دون تجاوز الضوابط، وتعزيز الثقة لدى الزبائن، خصوصًا روّاد الأعمال الذين يبحثون عن تمويل متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية وعملي في نفس الوقت، مضيفا أن ظفار الإسلامي يستند في تصميم منتجاته إلى دراسة مُعمّقة لاحتياجات الشركات، خاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تقديم حلول تمويل تدفقات نقدية مثل مستحقات نقاط البيع، وتخصيص هياكل تمويل تتوافق مع دورات العمل لكل قطاع، وخيارات سداد مرنة تتناسب مع مواسم نشاط المؤسسة، ومرحلة نمو كل مشروع، وتنويع الضمانات بما يتماشى مع العقود الشرعية وطبيعة المشاريع.
وأكد عامر العمري أن ظفار الإسلامي يُحقق التوازن من خلال تمويل مبني على أصول حقيقية وعقود شرعية واضحة، وتصاميم مرنة تلائم ظروف الشركات وروّاد الأعمال، ورقابة شرعية فعّالة تضمن الامتثال دون تعطيل الابتكار، وفهم عميق لاحتياجات السوق لتقديم حلول عملية وتنافسية.
استراتيجية التمويل
وذكر العمري أن ظفار الإسلامي يحرص على دعم قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ويعتبرها أولوية استراتيجية على تعزيزها، مواصلًا دوره الفاعل في تنمية الأعمال وتمكين هذا القطاع الحيوي، مؤكدا أن عام 2026 شهد إطلاق مجموعة من العروض الجديدة، وإطلاق "نمو" وهي منظومة متكاملة لتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إذ توفر حلولًا مالية واستشارية ورقمية وخدمات عديدة مثل تمويل مستحقات أجهزة نقاط البيع، وجميعها صُممت لتلبية متطلبات هذا القطاع المتنامي.
وبيّن أن ظفار الإسلامي يدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مراحلها المُبكرة من خلال تقديم حلول تمويلية مُصمَّمة لتراعي طبيعة هذه الفئة واحتياجاتها الفريدة؛ إذ يأتي هذا الاهتمام انسجامًا مع دور ظفار الإسلامي في دعم الابتكار وريادة الأعمال ضمن الاقتصاد الوطني، موضحًا أن "ظفار الإسلامي يُوفر تمويل رأس المال العامل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة؛ إذ يساعدها على تغطية الاحتياجات المصرفية اليومية. كما يقوم بتمويل الشركات والمؤسسات في مجال التقنية والتجارة الإلكترونية، إضافة إلى تمويل المعدات وغيرها عن طريق صيغة الإجارة، كما يعتمد البنك على نموذج تقييم شامل ومتوازن يأخذ في الاعتبار عوامل غير مالية أيضًا، تشمل تقييم نموذج العمل، والتدفقات النقدية المتوقعة، والضمانات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وشراكة المخاطر وغيرها".
تعزيز الاقتصاد
وأشار العمري إلى أن ظفار الإسلامي يؤدي دورًا محوريًا في تمويل المشاريع الوطنية مثل اللوجستيات والقطاع الصناعي والطاقة المتجددة والتحول الرقمي وغيرها، مؤكدًا أن السوق يشهد تحولًا واضحًا نحو التمويل الإنتاجي الذي بات ينمو بشكل أسرع من التمويل الاستهلاكي، وأن هذا التحول يعكس ارتفاع وعي رواد الأعمال، ونضوج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وترسيخ دور التمويل الإسلامي في دعم اقتصاد أكثر إنتاجية واستدامة.
