فلسطين والمغرب في "نظرة ما".. وغياب عربي عن المسابقة الرسمية في كان

كان – عبدالستار ناجي

تنطلق فعاليات مهرجان كان السينمائي في دورته الـ79 بمدينة كان جنوب فرنسا، خلال الفترة من 12 إلى 23 مايو/أيار المقبل.

وتأتي الدورة الجديدة وسط حضور عربي خجول، إذ تم الإعلان عن فيلمين عربيين فقط ضمن الاختيارات الرسمية، وكلاهما في تظاهرة "نظرة ما"، التي تُعد الثانية من حيث الأهمية بعد المسابقة الرسمية، والتي خلت هذا العام من أي مشاركة عربية.

ولا تزال الآمال قائمة في أن تكشف الأيام المقبلة عن حضور عربي إضافي ضمن تظاهرات أخرى مثل "أسبوع المخرجين" و"أسبوع النقاد" وبرامج أفلام المعاهد السينمائية.

وأعلن المدير الفني للمهرجان تيري فريمو خلال المؤتمر الصحفي عن اختيار فيلمين عربيين، هما: فيلم "الأحلى" للمخرجة المغربية ليلى المراكشي، وفيلم "لم تنم عيني بالأمس" للمخرج الفلسطيني راكان مياسي.

وأشار فريمو إلى أن لجنة المشاهدة اطلعت على أكثر من 2491 فيلمًا من 141 دولة حول العالم، لافتًا إلى تراجع حضور الاستوديوهات الأمريكية الكبرى، مقابل صعود ملحوظ للأفلام المستقلة والسينما الآسيوية، في حين تقلص حضور إفريقيا والشرق الأوسط بشكل واضح.

وأكد أن الدورة الجديدة ستنحاز لسينما "المؤلف" والمخرجين المستقلين، خلافًا للدورة الماضية التي غلبت عليها الإنتاجات الهوليوودية الضخمة. كما يشهد المهرجان تكريم كل من باربرا سترايسند وبيتر جاكسون بالسعفة الذهبية الفخرية.

ويقدم الفيلم المغربي "الأحلى" دراما إنسانية مستوحاة من أحداث واقعية، تتناول معاناة العاملات المغربيات في حقول الفراولة بإسبانيا، مسلطًا الضوء على ظروف العمل القاسية وما يتعرضن له من استغلال، في إطار رحلة إنسانية نحو البحث عن حياة كريمة.

وينطلق المهرجان بفيلم الافتتاح الكوميدي "فينوس الكهربائية" للمخرج بيير سالفادوري، والذي تدور أحداثه في عشرينيات القرن الماضي.

أبرز أفلام المسابقة الرسمية

تضم المسابقة الرسمية هذا العام مجموعة متميزة من الأعمال، من بينها:

"مينوتور" للمخرج أندري زفياغينتسيف

"المحبوب" لـرودريغو سوروجوين

"الرجل الذي أحبّه" لـإيرا ساكس

"أرض الآباء" لـباول بافليكوفسكي

كما تشهد المسابقة حضورًا لافتًا لأعمال لمخرجين عالميين، منهم:
لازلو نيميش، ريوسوكي هاماغوتشي، كريستيان مونغيو، وإيمانويل مار.

وتضم القائمة أيضًا أسماء بارزة مثل:
هيروكازو كوري إيدا، نا هونغ جين، وبيدرو ألمودوبار، إلى جانب عدد من صناع السينما العالميين.

ويكشف هذا التنوع عن حضور قوي لنجوم الإخراج العالمي، في مقابل استمرار التراجع العربي، الذي يبقى محدودًا ضمن تظاهرة "نظرة ما"، مع تطلع إلى حضور أوسع في بقية الفعاليات.

لجنة التحكيم والفعاليات

يرأس لجنة تحكيم الدورة الجديدة المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان ووك، خلفًا للممثلة الفرنسية جولييت بينوش، في خطوة تعكس توجه المهرجان نحو مزيد من التنوع والانفتاح الثقافي.

كما اختارت إدارة المهرجان الممثلة الفرنسية الصاعدة آي هايدارا لتقديم حفلي الافتتاح والختام، تأكيدًا على المزج بين الأسماء الكبيرة والوجوه الجديدة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z