الرؤية- أحمد السلماني
يخوض ريال مدريد الإسباني اختبارًا صعبًا ومفصليًا عندما يستقبل بايرن ميونخ الألماني مساء اليوم الثلاثاء (الساعة 11 مساءً بتوقيت مسقط)، على أرضية ملعب سانتياجو برنابيو، ضمن ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا، في مواجهة تُصنّف ضمن كلاسيكيات الكرة الأوروبية لما تحمله من تاريخ ثري وصدامات لا تُنسى بين عملاقي القارة.
وعلى صعيد التاريخ، يُعد لقاء ريال مدريد وبايرن ميونخ الأكثر تكرارًا بين فريقين في بطولات الاتحاد الأوروبي، حيث تقابل الفريقان في 28 مواجهة جميعها ضمن منافسات كأس أوروبا ودوري أبطال أوروبا. ويتفوق الفريق الملكي في سجل المواجهات المباشرة بـ13 انتصارًا مقابل 11 فوزًا للفريق البافاري، فيما انتهت أربع مباريات بالتعادل. ووفقًا لإحصائيات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، فإن ريال مدريد بلغ ربع نهائي دوري الأبطال للمرة الـ41 في تاريخه، وهو رقم قياسي، بينما يأتي بايرن ميونخ في المركز الثاني بوصوله إلى هذا الدور 36 مرة. غير أن بايرن يتفوق في حقبة دوري الأبطال الحديثة بعدد مرات بلوغه ربع النهائي بـ24 مرة، مقابل 22 مرة لريال مدريد.
ويبرز التفوق المدريدي أيضًا في المواجهات الحديثة، إذ نجح الفريق الأبيض في الفوز بآخر أربع مواجهات مباشرة أمام بايرن ميونخ، كان آخرها التفوق بمجموع 4-3 في نصف نهائي دوري الأبطال لموسم 2023-2024. كما حقق ريال مدريد الانتصار في جميع المواجهات التي جمعته ببايرن ضمن الدور ربع النهائي في نسخ سابقة (1987-1988 و2001-2002 و2016-2017). ويواصل الفريق الإسباني تفوقه بعدما حافظ على سجله خاليًا من الخسارة في آخر تسع مباريات أوروبية أمام بايرن (7 انتصارات وتعادلان)، من بينها ثماني مباريات على ملعبه دون هزيمة (7 انتصارات وتعادل واحد).
ويُظهر ريال مدريد هيمنة واضحة أمام الفرق الألمانية عمومًا، إذ فاز في آخر تسع مواجهات أوروبية أمامها، بما في ذلك جميع مبارياته السابقة في ربع نهائي دوري الأبطال. كما خسر مباراة واحدة فقط من أصل آخر 25 مواجهة أوروبية خاضها على أرضه أمام أندية ألمانية (19 انتصارًا و5 تعادلات). وعلى الصعيد الفردي، يواصل البرازيلي فينيسيوس جونيور تألقه اللافت، بعدما سجل 13 هدفًا من آخر 15 هدفًا له في دوري الأبطال خلال الشوط الثاني، في دلالة واضحة على تأثيره الحاسم بعد الاستراحة.
في المقابل، يعاني بايرن ميونخ في مواجهاته الأخيرة أمام الأندية الإسبانية، حيث خسر سبعًا من آخر ثماني مواجهات أوروبية أمامها، كما تلقى أربع هزائم في آخر خمس مباريات خاضها ضمن الدور ربع النهائي. ومع ذلك، يُظهر الفريق الألماني صلابة خارج أرضه، إذ لم يخسر سوى مباراة واحدة في آخر ثماني مواجهات خارج ملعبه في دوري الأبطال (6 انتصارات وتعادل واحد). ويعول بايرن على هدافه الإنجليزي هاري كين، الذي يُعد أحد أبرز أسلحته الهجومية، بعدما سجل 14 هدفًا في آخر 13 مباراة له في دوري الأبطال، كما نجح في التسجيل في مباريات الذهاب خارج أرضه ضمن ربع النهائي خلال الموسمين الماضيين، أمام أرسنال في 2023-2024 وإنتر ميلانو في 2024-2025.
سبورتينج أمام اختبار الأرسنال..
وفي مواجهة أخرى تقام في التوقيت ذاته، يستضيف سبورتينج لشبونة البرتغالي نظيره أرسنال الإنجليزي في لقاء لا يقل أهمية وإثارة. ويتفوق الفريق اللندني في سجل المواجهات المباشرة أمام سبورتينج في بطولات الاتحاد الأوروبي، بعدما حقق الفوز في مباراتين مقابل ثلاثة تعادلات، وكان آخر انتصار له بنتيجة 5-1 في البرتغال خلال الجولة الخامسة من دوري أبطال أوروبا لموسم 2024-2025. ومع ذلك، فإن المواجهة الإقصائية الوحيدة بين الفريقين شهدت تأهل سبورتينج لشبونة بركلات الترجيح في دور الـ16 من الدوري الأوروبي موسم 2022-2023، عقب تعادل الفريقين في مجموع المباراتين.
وتُظهر الأرقام تفوقًا واضحًا للأندية الإنجليزية على نظيرتها البرتغالية، حيث حسمت الفرق الإنجليزية آخر عشر مواجهات مباشرة بين الطرفين في دوري الأبطال، كما تفوقت في آخر تسع مواجهات خاضتها في الدور ربع النهائي. في المقابل، لم يحقق سبورتينج سوى فوزين فقط في آخر 13 مباراة خاضها أمام أندية إنجليزية في المسابقات الأوروبية (5 تعادلات و6 هزائم). ويأمل الفريق البرتغالي في كسر هذه العقدة التاريخية، وأن يصبح أول نادٍ برتغالي يحقق الفوز في مواجهة ثنائية ضمن ربع نهائي دوري الأبطال منذ تتويج بورتو في موسم 2003-2004، خاصة وأن الأندية البرتغالية خسرت تسع مواجهات متتالية في هذا الدور منذ ذلك الحين. ويعوّل سبورتينج على مهاجمه لويس سواريز، الذي يعيش فترة مميزة بعدما سجل 4 أهداف في آخر ثلاث مباريات خاضها الفريق على ملعبه في دوري الأبطال.
