شعر / مصطفى عبد المولى **
قصيدة مُهداة إلى فضيلة العالمين الجليلين سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عُمان، وفضلية الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي نائب المفتي العام
نادى اليراع أناملي فأجبت // بسؤال لم يخطر على الأذهانِ
من ذا الذي ترقى إليه نواظري // اثنان من علمٍ ومن إيمانِ
راقت نفوسهما لكل موحدٍ // فاستشعرت حبًا لكل عماني
كالراسيات الشم كلٌ مواقفٍ // لهما ويشهد ذاك كل لسانِ
سلْ عنهما شرقًا وغربًا من هما؟ // هذا خليليُ وذا كهلاني
هو الخليليٌ الذي ربى لنا // جيلًا بهدي نبينا العدنانِ
بالحق قد نطقت فضائل علمه // وبرحمةٍ وشريعة القرآنِ
هذي العمامة قد تطاول فضلها // وتنزهت عن بغية البهتانِ
عقدت عزائمه التي لا تنقضي // بالحق في سرٍ وفي إعلان
هذا كتاب الله قد أنجزتما // فيه الحديث وروعة التبيانِ
لله دركما فما سر القبو // لِ إلى قلوب العرب والعجمانِ
نورٌ طهورُ قد تبسم للورى // فَهمًا وفقهًا من سنا القرآنِ
لم يلبسوا حقا بباطل مطلقًا // بل في الشدائد روعة الفرسانِ
نفد السحاب بمائه وسحاب علْ // هما كغيثٍ نافعٍ فسقاني
أعطاكما ربي رحيق كتابه // أعظم بمن قد فاز بالقرآنِ
وصدحتما بالحق في وجه الفتن // لا يخشيان خصومة الشجعان
يا حاملي الحق في دنياكما // قد عزَ مثلكما مدى الأزمانِ
حاشاهما لغو الحديث وإنما // نطق الحديث الحق بالإحسانِ
هذا خليليٌ وهذا كهلنا // أصلٌ وفرعٌ طاهر البنيانِ
صُنتم وجوه بلادكم فجزاكما // رب السماء محبة الأكوانِ
** معلم اللغة العربية بمدرسة أحمد بن ماجد الدولية
