مسقط- الرؤية
احتفلت الجمعية العمانية لمتلازمة داون وبالتعاون مع المؤسسات الصحية والتعليمية ومؤسسات المجتمع المدني، باليوم العالمي لمتلازمة داون الذي يوافق 21 مارس من كل عام.
رعت الفعالية -التي شاركت فيها وزارة الصحة ممثلة بالمركز الوطني لصحة المرأة والطفل- معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد بن عوض النجار وزيرة التنمية الاجتماعية، بحضور عدد من مسؤولي وزارة الصحة والجمعية العمانية لمتلازمة داون، ونخبة من المختصين والمهتمين وأولياء الأمور.
شملت الفعالية مشاركة الوزارة بمعرض صحي توعوي ضم أربعة عشر ركنًا صحيًا، قدمت فيه معلومات عن متلازمة داون، والخدمات الصحية والتأهيلية المتاحة، واستشارات مباشرة لأولياء الأمور، واستشارات وراثية قبل الحمل وفي أثنائه وتقنيات الإخصاب قدمها مختصون من المستشفى السلطاني، وركن للكشف والتشخيص المبكر قدمه فريق من المركز الوطني للصحة الوراثية، وأركان للتعرّيف بأهمية التدخل المبكر، وأركان متخصصة في التأهيل والعلاج الطبيعي، والتغذية والرضاعة الطبيعية قدمها اختصاصيو التغذية من المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة مسقط وصحية محافظة البريمي، وركن حماية الأطفال من الإساءة مع تقديم الدعم النفسي لأسرهم قدمه أطباء مختصون من المديرية العامة لمستشفى خولة، وركن خاص حول عيوب القلب والشرايين عند المصابين بمتلازمة داون قدمه فريق من المدينة الطبية الجامعية بمستشفى جامعة السلطان قابوس، إلى جانب إجراء فحوصات طبية متنوعة لصحة الفم والأسنان والعيون والسكري.
وتضمنت الفعالية أيضا عروضا مرئية، وقصص نجاح لأشخاص من ذوي متلازمة داون، استطاعوا تحقيق إنجازات مجيدة، أثبتوا بها كفاءتهم في مجالات متنوعة كالتعليم والفنون والرياضة والعمل ليبرهنوا أن الإعاقة ليست عجزًا، بل اختلافًا في القدرات؛ مما عكس أهمية توفير بيئة داعمة تعزز قدراتهم، وتدعم اندماجهم الفاعل في المجتمع.
هدفت الفعالية إلى تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق ذوي متلازمة داون، وتسليط الضوء على قدراتهم وإمكاناتهم في مختلف مجالات الحياة.
وتُعد متلازمة داون حالةً جينيةً تنشأ عن وجود نسخة إضافية من الكروموسوم 21، تؤدي إلى تغيرات جسدية وتحديات ذهنية متفاوتة الشدة. وهي إحدى أبرز الحالات الوراثية التي تستوجب دعمًا متكاملًا من الأسرة والمجتمع والمؤسسات الصحية والتعليمية. وعلى الرغم من التحديات المصاحبة لها، يمتلك الأفراد من ذوي متلازمة داون قدرات فريدة تتيح لهم تحقيق إنجازات ملموسة عند توفير البيئة الداعمة، وتتجلى أهمية الكشف المبكر -سواء خلال الحمل أو بعد الولادة- في التدخل المبكر الذي يسهم في تعزيز قدرات الطفل الحركية واللغوية والإدراكية، مما يمهد الطريق لاندماجه في المجتمع.
