مواصلة تنمية القدرات الوطنية ومضاعفة الجهود لمواجهة التحديات

استراتيجيات ومبادرات وبرامج نوعية للارتقاء بقطاعات الثقافة والرياضة والشباب

◄ جهود متواصلة لتعزيز حضور سلطنة عُمان ثقافيًا ورياضيًا وشبابيًا

105.3 ألف مستفيد من 687 نشاطًا وفعالية ثقافية ورياضية وشبابية

حراك ثقافي ورياضي وشبابي بمشاركة مختلف فئات المجتمع

47 خدمة إلكترونية مؤتمتة.. وتكامل مع 13 منصة ونظامًا رقميًا وطنيًا

سعيد بن سلطان: مسار متنامٍ في دعم الكُتَّاب والباحثين والمُبدعين وتطوير المؤسسات الثقافية

46 مبادرة ثقافية و23 دراسة بحثية ضمن 900 نشاط بـ"الخمسية العاشرة"

جائزة اليونسكو- السلطان هيثم مبادرة وطنية لصون التراث الثقافي غير المادي

مجمع السيد طارق بن تيمور.. صرح ثقافي يُعزز مكانة عُمان إقليميًا ودوليًا

منظومة وطنية متكاملة تهدف إلى اكتشاف المواهب الرياضية وصقلها

 

 

 

الرؤية- ريم الحامدية

تصوير/ راشد الكندي

 

أكد معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الثقافة والرياضة والشباب، أن قطاعات الثقافة والرياضة والشباب تمثل منظومة وطنية متكاملة لبناء الإنسان، وترسيخ الهوية العُمانية، وتعزيز جودة الحياة، وتمكين الشباب، مشيرًا إلى أن ما تحقق من منجزات خلال الفترة الماضية يأتي امتدادًا للدعم السامي الذي تحظى به هذه القطاعات من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه-، والرعاية الكريمة والمتابعة الحثيثة التي أولاها صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد لهذه القطاعات خلال فترة توليه مسؤولية الوزارة؛ بما أسهم في ترسيخ مسارات عمل وبرامج ومبادرات عززت حضورها وأثرها الوطني، وانعكاسًا للعمل المؤسسي والشراكة مع مختلف المؤسسات الثقافية والرياضية والشبابية والإعلامية والمجتمعية.

واستعرضت وزارة الثقافة والرياضة والشباب أبرز منجزاتها ومؤشرات الأداء المُحقَّقة خلال عام 2025، إلى جانب إبراز خططها وتوجهاتها المستقبلية في قطاعات الثقافة والرياضة والشباب؛ وذلك خلال لقائها الإعلامي لعام 2026، بحضور مُمثِّلي وسائل الإعلام وعدد من الفاعلين في القطاعات الثقافية والرياضية والشبابية. وعُقد اللقاء في إطار تعزيز التواصل المؤسسي، وإبراز الأثر المُتحقَّق من برامج الوزارة ومشاريعها الوطنية، وتسليط الضوء على البرامج والمبادرات النوعية والمشاريع الاستراتيجية التي تعمل عليها الوزارة خلال المرحلة المقبلة.

وأعلن معاليه، أن الوزارة- وتنفيذًا للتوجيهات السامية- ستعمل خلال المرحلة المقبلة على إطلاق حزمة من البرامج والفعاليات النوعية الهادفة إلى اكتشاف المواهب الشبابية وصقلها وبناء قدراتها، وتهيئة البيئة الممكنة لنموها وتطورها. وقال معاليه إن الوزارة تمضي في تنفيذ برامجها ومشاريعها وفق رؤية تستند إلى مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، وتُركِّز على تعميق الأثر المجتمعي، وتوسيع نطاق الوصول إلى المحافظات، وتطوير الخدمات والبنية الأساسية، وتعزيز حضور سلطنة عُمان ثقافيًا ورياضيًا وشبابيًا على المستويين المحلي والدولي.

وكشفت الوزارة خلال اللقاء عن تنفيذ 687 نشاطًا وفعالية خلال عام 2025، استفاد منها 105376 مستفيدًا في مختلف محافظات سلطنة عُمان، توزعت على 242 نشاطًا ثقافيًا استفاد منها 27256 مستفيدًا، و298 نشاطًا رياضيًا استفاد منها 57423 مستفيدًا، و147 نشاطًا شبابيًا استفاد منها 20697 مستفيدًا، بما يعكس اتساع الحراك الثقافي والرياضي والشبابي ووصول برامجه إلى مختلف فئات المجتمع.

التحول الرقمي

واستعرضت الوزارة جهودها في تطوير الخدمات الإلكترونية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي؛ حيث بلغت الخدمات الإلكترونية المؤتمتة 47 خدمة، مع التكامل مع 13 منصة ونظامًا إلكترونيًا وطنيًا، من بينها المنصة الوطنية للمقترحات والشكاوى والبلاغات (تجاوب)، ومنصة (تطوير) لطرح الفرص الاستثمارية، ومنصة (تكامل) لمتابعة الخطط الخمسية، ونظام (إسناد) للتناقص الإلكتروني، بما يعكس تقدمًا ملموسًا في مسار التحول الرقمي، ومواصلة الربط مع الأنظمة والمنصات الحكومية وتطوير التطبيقات والخدمات الإلكترونية.

وتطرق اللقاء إلى التعاون والشراكات الدولية؛ حيث بلغ عدد مذكرات التفاهم خلال الفترة من 2022 إلى 2025 نحو 15 مذكرة تفاهم، إلى جانب 9 برامج تنفيذية في مجالات الثقافة والرياضة والشباب، بما يعزز حضور سلطنة عُمان في المحافل الإقليمية والدولية، ويوسع آفاق التبادل المعرفي والثقافي والرياضي والشبابي مع مختلف الدول والمؤسسات.

القطاع الثقافي

وفي القطاع الثقافي، أوضح سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي، وكيل الوزارة للثقافة، أن العمل الثقافي في سلطنة عُمان ينطلق من رؤية تستند إلى ثوابت المواطنة والهوية العُمانية، وترتبط بمستهدفات رؤية عُمان 2040، ضمن توجه مؤسسي يسعى إلى تحقيق تنمية ثقافية مستدامة، وصياغة مشهد ثقافي عُماني يعكس الإبداع والتنوع والحضور الحضاري.

وأكد سعادته أن ما تحقق في القطاع الثقافي خلال السنوات الماضية يعكس مسارًا متناميًا في دعم الكتاب والباحثين والمبدعين، وتطوير المؤسسات والبرامج الثقافية، وتوسيع مجالات العمل الثقافي بما يرسخ حضوره وأثره في المجتمع، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتجه إلى تعميق الأثر الثقافي، وتوسيع الشراكات، وتعزيز البنية والخدمات والتشريعات، بما يعزز موقع سلطنة عُمان باعتبارها وجهة ثقافية رائدة بهوية راسخة.

واستعرضت الوزارة خلال اللقاء ملامح العمل ضمن الاستراتيجية الثقافية (2021- 2040)، التي ترتكزُ على 7 محاور رئيسية تشمل الإبداع والتطوير الثقافي، والثقافة والمجتمع، والصناعات الثقافية الإبداعية، والهوية الثقافية، والتنمية الثقافية، واللوائح والتشريعات الثقافية، والتواصل الثقافي، إلى جانب مجالات متعددة لتعزيز الهوية والإبداع، من بينها التراث الثقافي غير المادي، والترجمة والنشر، والأدب، والمخطوطات، والفنون البصرية والأدائية، والفعاليات والمسابقات والجوائز الثقافية.

وبلغ إجمالي أنشطة القطاع الثقافي ضمن الخطة الخمسية العاشرة 900 نشاط وفعالية، استفاد منها 85733 مشاركًا، إلى جانب دعم 451 فرقة فنية، وتنفيذ 46 مبادرة ثقافية، وإجراء 23 دراسة بحثية، واستضافة سلطنة عُمان ضيف شرف في 5 معارض كتب دولية، فضلًا عن تسجيل 18 عنصرًا من عناصر التراث الثقافي غير المادي في قوائم منظمة اليونسكو، منها 5 عناصر وطنية و13 عنصرًا مشتركًا.

وفي سياق الحضور الثقافي الدولي، أشار مسؤولو الوزارة إلى اعتماد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» إطلاق جائزة اليونسكو- السلطان هيثم لصون التراث الثقافي غير المادي، بمبادرة وطنية تقدمت بها حكومة سلطنة عُمان، وتهدف الجائزة، التي تُمنح كل عامين، إلى تكريم المؤسسات والمنظمات والمراكز والكيانات المجتمعية ذات الإسهامات المؤثرة في صون التراث الثقافي غير المادي ونقله والترويج له، ويؤكد ذلك حضور سلطنة عُمان في دعم مسارات التعاون الثقافي الدولي.

وأبرز اللقاء دلالة منح المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو» حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، وسام التميز الثقافي العربي من الفئة السامية، بوصفه أول وسام تمنحه المنظمة منذ تأسيسها عام 1970م، تجسيدًا للتقدير العربي للمكانة الثقافية والحضارية المرموقة التي تتبوأها سلطنة عُمان، وعرفانا بالدور الريادي الذي يضطلع به جلالته في ترسيخ الثقافة والمعرفة، وتعزيز مسارات التنمية الفكرية والمعرفية في الوطن العربي.

وأكدت الوزارة أن هذا التكريم يعكس الرؤية السامية لجلالة السلطان المعظم في ترسيخ مكانة الثقافة بوصفها ركيزة محورية في مسارات التنمية الشاملة، ورافدًا لقيم الحوار والتسامح والتعايش، إلى جانب ما يوليه جلالته من اهتمام متواصل بدعم الحراك الفكري، بما يسهم في تعزيز التفاهم الإنساني والاستقرار الإقليمي والدولي.

مشاريع استراتيجية

واستعرض اللقاء أبرز المشاريع الثقافية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مجمع السيد طارق بن تيمور الثقافي، الذي يضم المسرح الوطني، ومكتبة عُمان الوطنية، ودار الفنون، والمنتدى الأدبي، والسينما الثقافية، ومرافق ثقافية متعددة، وبلغت نسب الإنجاز في مكونات المشروع 49% في المنتدى الأدبي، و46% في دار الفنون، و41% في السينما الثقافية، و38% في مكتبة عُمان الوطنية، و32% في المسرح الوطني.

وتواصل الوزارة دعم النتاج الفكري والأدبي، وتعزيز حضور الكتاب العُماني في المحافل الدولية، وتنفيذ برامج ومبادرات نوعية في مجالات الترجمة، والتاريخ المروي، ورقمنة الإصدارات، ودعم المؤلفات العُمانية، إلى جانب الاهتمام بثقافة الطفل وتنمية قدراته الإبداعية من خلال الجوائز والمسابقات والورش والعروض المسرحية المتخصصة.

وفي محور الصناعات الثقافية والإبداعية، تعمل الوزارة على تطوير بيئة داعمة للصناعات الإبداعية وتعزيز مساهمتها الاقتصادية والثقافية، من خلال برامج بناء القدرات وتأهيل الكوادر الوطنية في مجالات الفنون المختلفة، إلى جانب برنامج القيادة في قطاع الصناعات الإبداعية بالتعاون مع الأكاديمية السلطانية للإدارة؛ بما يسهم في تمكين المواهب الوطنية وتطوير مسارات العمل الإبداعي.

القطاع الرياضي

وأكد سعادة باسل بن أحمد الرواس وكيل الوزارة للرياضة والشباب، أن العمل في قطاع الرياضة ينطلق من رؤية واضحة ترتبط بمستهدفات رؤية "عُمان 2040"، وتتجسد في استراتيجية الرياضة العُمانية 2040، التي تسعى إلى بناء منظومة رياضية متقدمة تعزز صحة المجتمع، وتدعم التنافسية، وترسخ مكانة الرياضة بوصفها مجالًا للتنمية والإنجاز والاستثمار. وأشار سعادته إلى أن ما تحقق في القطاع الرياضي خلال السنوات الماضية يعكس مسارًا متناميًا في دعم الرياضيين، وتمكين الاتحادات والهيئات الرياضية، وتوسيع قاعدة الممارسة، وتحقيق الإنجازات، واستضافة الفعاليات، بما يعزز حضور سلطنة عُمان على المستويين الإقليمي والدولي. وكشفت الوزارة عن دعم أكثر من 30 فعالية رياضية دولية وإقليمية تم استضافتها في سلطنة عُمان، وتنفيذ عدد من البرامج والمبادرات الداعمة للرياضة المجتمعية ورياضة ذوي الإعاقة.

وأعلنت الوزارة عن البرنامج الوطني لاكتشاف وبناء قدرات الرياضيين الموهوبين، بوصفه منظومة وطنية متكاملة تهدف إلى اكتشاف المواهب الرياضية وصقلها، وتعزيز التكامل بين القطاعين التعليمي والرياضي، وإعداد جيل من الرياضيين القادرين على المنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي قطاع الشباب، أكد الرواس أن الشباب في سلطنة عُمان يمثلون طاقة الوطن المتجددة ومحورًا أساسيًا في مسيرة البناء والتنمية، مشيرًا إلى أن الوزارة تولي اهتمامات الشباب أولوية متواصلة من خلال برامج ومبادرات تستهدف تمكينهم، وتوسيع مشاركتهم، وتعزيز إسهامهم في مختلف المجالات.

وأوضح سعادته أن عمل قطاع الشباب ينطلق من توجه وطني يرتبط بمستهدفات رؤية "عُمان 2040"، وتتجسد ملامحه في الاستراتيجية الوطنية للشباب 2040، التي تقوم على التمكين وبناء القدرات، وتوسيع الفرص، وتطوير البرامج النوعية من خلال شراكات فاعلة ومبادرات تستجيب لتطلعات الشباب وتواكب تحولات المستقبل.

واستعرض اللقاء مشروع الاستراتيجية الوطنية للشباب، التي يتم إعدادها وفق نهج تشاركي وميداني، إلى جانب استطلاع وطني شارك فيه أكثر من 1000 شاب وشابة، وباستخدام أدوات منهجية لتحليل واقع الشباب وفق منهجيات علمية وممارسات عالمية.

وتناول اللقاء خطط مركز الشباب وبرامجه المستقبلية، والتوسع الاستراتيجي للمركز في المحافظات من خلال عدد من المشاريع والفروع في مسندم، وجنوب الشرقية، وشمال الباطنة، والظاهرة، وظفار، والبريمي، والداخلية، بما يعزز وصول البرامج الشبابية إلى مختلف الفئات، ويدعم البيئة الحاضنة للمواهب والابتكار والمبادرات الشبابية.

وأكدت الوزارة أن ما استعرضته خلال اللقاء يعكس حجم الحراك المتنامي في قطاعاتها الثلاثة؛ سواء من خلال الأثر المجتمعي الواسع للأنشطة والبرامج، أو من خلال المشاريع الاستراتيجية الكبرى، أو عبر التحول الرقمي والشراكات الدولية، في توجه يؤكد أن الثقافة والرياضة والشباب تمثل منظومة متكاملة لبناء الإنسان، وتعزيز جودة الحياة، وترسيخ الهوية الوطنية، وصناعة المستقبل.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z